"ماء الفضة" في "كان"... طوفان الآلام السورية

"ماء الفضة" في "كان"... طوفان الآلام السورية

العربي الجديد
22 مايو 2014
+ الخط -

 

"كلّ شيء الآن، البشر والحجر والأرض والسماء وحتى النجوم، كلّ شيء قتل أمام عيني، ورغم ذلك عدت إلى هناك بلدي مدينتي، لا شيء بقيمة بلدي الذي يقتله بشار الأسد الآن. لابد من التحرك سريعاً، أنا جئت من هناك... لقد أكلنا الحشائش، لا شيء يؤكل هناك، والحيوانات تأكل بعضها، لا غاز ولا كهرباء، إنها جريمة العصر نفذها بشار ضدنا".

هذه هي الجمل القليلة التي تمكّنت وئام بدرخان من قولها، بعد انتهاء عرض فيلمها مع المخرج السوري أسامة محمد "ماء الفضة" في مهرجان كان السينمائي. تهالكت أثناء خطابها القصير المرتجَل والمنهَك، أجلسوها لأنها كادت تهوي. بكتْ وأبكَتْ من حولها، ثم غادرت. وقد وصف مقرّبون منها ومن المخرج محمّد أنّها تعاني من إعياء شديد وسوء تغذية...

وكانت الشابة السوريّة قد وصلت من حمص مؤخراً لتشارك مع المخرج أسامة محمد في عرض فيلمهما المشترك "ماء الفضة" الذي يرصد حمص منذ انطلاق الثورة حتى الآن.
صوّرت بدرخان ما حولها بكاميرا هاتفها النقال، وجمعت ما توفّر لها من مقاطع فيديو بكاميرات آخرين. قام محمد في باريس بجمع وتوليف المقاطع، ووضع نصّاً بسيطاً، فيه يتحاور مع وئام عبر الانترنت، في دردشة تخفي في صمتها ما هو أقوى من الكلام وأكثر فصاحة.
صوت إرسال الرسائل وتلقيها يسمع بوضوح على وقع القذائف وهدير الطائرات. فظائع الحرب والقتل لم تخف كاميرا وئام، لم تستسلم أو تهرب. تابعت التصوير، ورافقت أطفال حمص إلى قبور أهلهم وإلى الجنائن الباقية، جمعت معهم الزهور وساعدتهم في مشوارهم إلى المدرسة.

تأثّر الحضور بالمأساة المروّعة التي نقلها الفيلم، أرادت وئام إخبارهم أنّ ما رأوه للتو ليس سوى مشهد من فيلم مباشر وحي ومتواصل منذ سنوات، آن له أن ينتهي وترتسم كلمة "النهاية" على الشاشة.

"العربي الجديد" يقدم مقطعا من الفيلم الذي أنتجه المخرج والممثل السوري عروة نيربية، الذي اعتقل بدوره قبل أن يضطر للمغادرة إلى خارج البلد، مثل كثير من الناشطين السوريين الذين انخرطوا في الثورة.

 

ذات صلة

الصورة
تمكين النساء في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

بهدف تفعيل دور المرأة في المجتمع، افتتح "مركز دعم وتمكين المرأة" الذي يتخذ من مدينة إدلب، شمال غربي سورية، مقراً له، معرضاً للأعمال اليدوية، أمس الإثنين، ويستمر على مدار أسبوع. 
الصورة

سياسة

مع حلول الذكرى الثامنة لأكبر هجوم كيميائي شنّه النظام السوري على شعبه خلال السنوات العشر الماضية، حيث قصف غوطتي دمشق بغاز السارين السام، ما أدى إلى مقتل نحو 1400 شخص خنقاً، تتصاعد المطالب لمعاقبة المتورطين في جرائم النظام وتعويض أسر الضحايا.
الصورة
قصف إسرائيلي/ سورية

سياسة

بعد تقارير عن تحليق مكثف لطائرات الاحتلال فوق صيدا وبيروت وكسروان ساحلاً وجبلاً، ومرور صواريخ إسرائيلية فوق الأجواء اللبنانية، تعرضت مواقع للنظام السوري في محيط دمشق، ليلة الخميس/ الجمعة، لضربات.
الصورة
النازح السوري محمد بن هويان الناعس (العربي الجديد)

مجتمع

ليس سهلاً النزوح الذي أجبر محمد بن هويان الناعس على مغادرة بلدته في ريف معرة النعمان إلى الجنوب من محافظة إدلب شمال غربي سورية، فكان التهجير بالتالي وترك البيت أشدّ صعوبة من فقدان البصر عليه.

المساهمون