"كاليغولا": عودة فاضل الجزيري إلى المسرح

16 أكتوبر 2019
الصورة
(فاضل الجزيري)
+ الخط -

في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وخصوصاً في ثمانينياته، صعدت نخبة جديدة من المسرحيين في تونس خلخلت التصوّرات القائمة حول الفن الرابع وأدخلت فيه عدداً من الأفكار الجديدة. كان معظم هؤلاء من العائدين من فرنسا التي تعرّفوا فيها على التيارات الحداثية التي تخترق المسرح منذ عقود. تركز هذا التوجّه في تجربة جماعية باسم "المسرح الجديد"، كان من أبرز وجوهها فاضل الجعايبي، وفاضل الجزيري، وجليلة بكّار، ومحمد إدريس، ومحمد رجاء فرحات.

مع نهاية عقد الثمانينيات، انفرط عقد المجموعة، فدخل الجعايبي وبكّار في تجربة جديدة باسم "فاميليا"، وأصبح إدريس مديراً للمؤسسة الرسمية للمسرح، ودخل فرحات في تجارب تلفزيونية. أما فاضل الجزيري فقد اختار مساراً مختلفاً، حيث بدأ في صياغة عروض فرجوية انطلاقاً من الفنون الشعبية، بدأها بـ"النوبة" (فن المزود)، وواصلها بـ"الحضرة" (الموسيقى الصوفية)، وفي الأثناء أخرج فيلمين سينمائيين: "ثلاثون" و"خسوف".

يوم الجمعة المقبل، يقدّم الجزيري مسرحية جديدة بعنوان "كاليغولا"، في "قاعة الفن الرابع" في تونس العاصمة، وهو بذلك يعود إلى المسرح بعد قرابة ثلاثة عقود من تركه. عودة لا بدّ وأن تثير الكثير من التساؤلات، خصوصاً وأن الجزيري مستمر في عروض الحضرة، ويطلق قريباً فيلماً جديداً، وأنه اختار العودة إلى الفن الرابع من خلال عمل يبدو بعيداً نوعاً عن مرجعيات "المسرح الجديد".

يُذكَر أن العمل أنتجه الجزيري من خلال شركة إنتاج أفلامه "نوفو فيلم"، بمشاركة "المسرح الوطني التونسي" الذي يديره فاضل الجعايبي. فهل هي بوادر عودة لإنتاجات مشتركة أو صياغة جديدة لمشاريع لم تجد الفرصة في سنوات الثمانينيات؟

المساهمون