سورية: "قسد" تشيّع مزيداً من عناصرها بعد مواجهات مع "داعش" بدير الزور

28 ديسمبر 2018
الصورة
قُتل عناصر لـ"قسد" بمواجهات في دير الزور (Getty)

تتواصل المواجهات بشكل عنيف بين تنظيم "داعش" الإرهابي، ومليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، في قرية الكشمة بريف دير الزور شرقي سورية، فيما قامت "قسد" بتشييع عدد من عناصرها في دير الزور والحسكة، بعد مقتلهم في المواجهات مع التنظيم.

وقال الناشط محمد الجزراوي لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، إنّ طيران التحالف الدولي ضد "داعش"، قصف بشكل عنيف قرية الكشمة بالقرب من بلدة الشعفة، وذلك عقب هجوم مضاد من قبل عناصر التنظيم على "قوات سورية الديمقراطية" التي تقدّمت وسيطرت على أجزاء من القرية، أمس الخميس.

وأفاد الجزراوي بأنّ "المعارك تدور بشكل عنيف، منذ صباح اليوم الجمعة، وتزامنت مع قصف مدفعي من قوات النظام السوري المتمركزة في البوكمال، على بلدة الشعفة".

وأوضح أنّ "قوات سورية الديمقراطية" اضطرت للتراجع عن عدة مواقع سيطرت عليها أخيراً في قرى المنطقة، بسبب الهجمات المضادة من قبل "داعش"، والتي تتم عن طريق الانتحاريين والمفخخات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن، في 19 ديسمبر/كانون الأول الحالي، بشكل رسمي، انسحاب قوات بلاده من سورية، متحدثاً عن إلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش".

في حين قالت "قسد"، إنّ المعركة ضد إرهاب "داعش" لم تنته بعد، وإنما هي في مرحلة حاسمة ومصيرية، إذ لم يتم بعد إلحاق الهزيمة النهائية بالتنظيم، معتبرةً أنّ الانسحاب الأميركي سيخلق فراغاً سياسياً وعسكرياً في المنطقة.

إلى ذلك، شيعت "قوات سورية الديمقراطية"، ثلاثة من عناصرها، في مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، قُتلوا خلال المواجهات مع "داعش" في ريف دير الزور الشرقي.

كما شيعت المليشيا، أربعة عناصر في مدينة البصيرة شرق دير الزور، وأبلغت ذوي ثلاثة عناصر من أهالي المدينة، بفقدان أبنائهم خلال المعارك.

وقالت مصادر محلية، إنّ موقعاً لـ"قوات سورية الديمقراطية"، في محيط حقل الصيجان النفطي بالقرب من قرية الحريجي شرق دير الزور، تعرّض لهجوم من قبل "داعش"، ما أدى إلى مقتل سبعة عناصر على الأقل.

وحدث الهجوم وفق المصادر، فجر اليوم الجمعة، حيث يستغل "داعش" الأجواء الضبابية للطقس لتمويه تحرّكاته، تلافياً لاستهدافه من قبل طيران التحالف الدولي.


وكانت "قسد" قد سيطرت، أمس الخميس، على قريتي أبو حسن والبقعان وأجزاء من قرية الكشمة شرق دير الزور، بعد مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وتدور معارك كر وفر بين الطرفين، منذ سبتمبر/أيلول الماضي، في آخر الجيوب التي يسيطر عليها "داعش" بريف دير الزور، على الضفة اليمنى من نهر الفرات قرب الحدود السورية العراقية، فقد إثرها التنظيم معظم قرى وبلدات المنطقة.

وتحاول "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تشكّل العمود الفقري لمليشيات "قسد"، تجنّب عمل عسكري من قبل الجيش التركي في مدينة منبج غربي الفرات، ولاحقاً في منطقة شرقي الفرات حيث تسيطر الوحدات على أغلب هذه المنطقة التي تشكل أكثر من ربع مساحة سورية (أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع).

في المقابل، يواصل الجيش التركي حشد المزيد من التعزيزات العسكرية على الحدود السورية التركية، استعداداً كما يبدو للبدء بعمل عسكري لانتزاع السيطرة على مدينة منبج وبعض ريفها للقضاء على خطر الوحدات الكردية التي يعتبرها نسخة سورية من حزب "العمال الكردستاني" المصنف في خانة التنظيمات "الإرهابية".