"قسد" تبدأ حملة اعتقالات واسعة في ريف دير الزور

17 يوليو 2020
الصورة
حملة اعتقالات جديدة في دير الزور(ديل سليمان/فرانس برس)
+ الخط -

شنّت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، فجر الجمعة، حملة اعتقالات واسعة في ريف دير الزور الشرقي، شرقي سورية، وفرضت حظرا للتجول على بعض المناطق هناك، وسط أجواء توتر مع الأهالي بعد إصابة بعض المطلوبين برصاص عناصر "قسد".

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن حملة الاعتقالات الجديدة في ريف دير الزور الشرقي، تتم بدعم من التحالف الدولي، وتشمل المنطقة الممتدة من مدينة البصيرة حتى بلدة ذيبان ومن ضمنها بلدات الرز، الشحيل، والحوايج.

وبحسب المصادر إياها، فقد عمدت "قسد" إلى تطويق هذه المناطق من جميع الجهات منذ الليلة الماضية، ودفعت بعناصرها إلى أحيائها التي فرضت عليها حظر التجول، مع إغلاق جميع الأسواق والمحال التجارية.

بدورها، أفادت شبكة "فرات بوست" المحلية بأن قوات "قسد" بدعم من التحالف الدولي والطيران المسير تطوق مدينة الشحيل منذ، أمس الخميس، بالتزامن مع فرض حظر للتجول ونشر الحواجز في مختلف شوارع المدينة.

وأشارت إلى توتر كبير يسود بلدة الجرذي على خلفية إصابة أحد الأشخاص برصاص عناصر "قسد" خلال مداهمة منزله صباح اليوم، ليخرج على إثرها عدد من المدنيين في تظاهرة تخللها قطع الطرقات في البلدة.


وأحصت الشبكة اعتقال 13 شخصاً على الأقل حتى الآن، فيما ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أن عدد المعتقلين زاد عن العشرين شخصاً معظمهم من المدنيين، فيما لم يعرف حتى اللحظة أسباب الاعتقال.


وكانت قوات التحالف الدولي نفذت في 13 الشهر الحالي عملية إنزال جوي من ثلاث حوامات في قرية البرتقالة الواقعة في بادية رويشد بريف دير الزور الشمالي، واعتقلت برفقة عناصر من قوات "قسد" ما قالت إنه عنصر سابق في تنظيم "داعش".

كما داهمت "قسد" في الخامس من الشهر الحالي قرية الحصين قرب بلدة الصور في ريف دير الزور الشمالي، واعتقلت 4 أشخاص بتهمة الانتماء لـ"داعش".

وتسود مناطق عدة في ريف دير الزور الشرقي أجواء احتقان بسبب ممارسات "قسد" وانتهاكاتها، وآخرها إقدام الإدارة الذاتية التابعة لها على فرض منهاج دراسي جديد في مناطق سيطرتها لا يحترم ثقافة وتقاليد المجتمع المحلي. 

على صعيد آخر، ذكرت شبكات محلية أن قوات النظام شنت في الأيام الأخيرة بأوامر روسية، حملة اعتقالات في مدينة دير الزور وريفها الغربي، شملت شخصيات تعمل لصالح إيران.

وأفادت شبكة "ديرالزور 24"، بأن الحملة طاولت شخصيات كانت تعمل لصالح إيران، وشملت مروجي المصالحات ودعاة التشيع، وبعض الأشخاص الذين كانوا ينفذون أعمالاً لإيران، دون توضيح طبيعة هذه الأعمال.


وأشارت الشبكة إلى أن الحملة طاولت كذلك ضابطاً من مليشيات بشار أسد تدعى "فخر"، في إطار ما سمته "الحرب الباردة" بين الطرفين التي يستهدف فيها كل طرف نفوذ الآخر.

وكانت روسيا دفعت، أخيراً، بتعزيزات عسكرية إلى دير الزور شملت رتلين عسكريين كبيرين، قدما من محافظة الرقة، يتألف كل منهما من نحو 60 عربة عسكرية دخلت إلى معسكر الطلائع في دير الزور.