"عالم الفكر".. الضحك السياسي ودراسات أخرى

30 مايو 2019
الصورة
أرماند بو/ ساحل العاج
منذ عام 1970، يتواصل صدور مجلة "عالم الفكر" الكويتية التي كانت تابعة لوزارة الإعلام، قبل أن تصبح عام 1994 من إصدارت "المجلس الوطني للثقافة والفنون والآدب".

من المفارقات أن عددها الأول كان تحت عنوان "عصر الأزمات" وقد تضمن مقالات تناولت مواضيع ما زالت تشكل أزمة في الثقافة والفكر العربيين إلى اليوم، ولو صدر العدد الأول من عالم الفكر الآن، لكان متسقاً مع الأحداث والقضايا الملحة في عصرنا، فماذا يقول ذلك عنا وعن ثقافتنا؟

في ذلك العدد الذي حمل رقم 1، سنجد عناوين من قبيل "التنظيم السياسي في المجتمع التكنولوجي الحديث"، وهو أحد المواضيع الشاغلة للعصر الرقمي الذي ساهمت ثورته الافتراضية والمجتمعية على وسائل التواصل في خلق وسائل جديدة للتنظيم السياسي. كما نقرأ موضوعاً عن مشكلات التعصب، وآخر عن أزمة العلوم الإنسانية وكذلك عن سياسات العنف.

كان يرأس تحرير المجلة آنذاك أحمد العدواني، وهو أيضاً مؤسس مجلة "البعثة" في القاهرة، وهو مؤسّس سلاسل "عالم المعرفة" و"عالم الفكر" و"المسرح العالمي" و"الثقافة العالمية"، ومنها ما يزال يصدر إلى اليوم، ولها فضل على أجيال من الشباب العربي منذ السبعينيات إلى اليوم، فهي تصدر بانتظام وتقدم أمهات الكتب المعرفية والإبداعية بأسعار رمزية في متناول الجميع.

مناسبة هذه الاستعادة التاريخية السريعة، هو العدد الجديد من مجلة "عالم الفكر" الذي صدر مؤخراً. يتضمن عدد نيسان/ أبريل وحزيران/ يونيو موضوعات تغلب عليها الدراسات الأدبية،  أكثر من تناولها للقضايا الفكرية الفلسفية أو السياسية أو الاجتماعية.

يضم العدد 178 المواضيع التالية: "التماسك النصي في لامية العرب"، و"تأويل الضحك السياسي في الرواية"، و"أدبية المناظرة وكسر النموذج الكلامي"، و"المرايا المنعكسة: دراسة في نقد نقد الشعر الثوري الفرانكفوني، مالك حداد نموذجاً"، و"الإنسان الرقمي وشراك الإنترنت"، و"تحقيب الأزمنة وحوليات التاريخ ومفاهيم التاريخ الجديد"، و"بيت الحكمة العباسي في بغداد: في الدراسات الاستشراقية".

ورغم أهمية المواضيع التي يطرحها العدد، لكن وللمفارقة، يبدو لوهلة أن عناوين العدد الأول من "عالم الفكر" أقرب إلى زماننا ومشكلاته من العدد الذي صدر منذ أيام في مواضيعه وأسئلته، فكيف يمكن النظر إلى هذه المفارقة؟

تعليق: