"صورة وتذكار"... باص تشكيلي يجوب شوارع غزة

غزة
علاء الحلو
06 يونيو 2020
كسراً للنمطية والتقليد، يحاول عدد من الفنانين الفلسطينيين الترويج للوحاتهم التشكيلية الفنية عبر معرض متنقل في باص يجوب شوارع وطرقات قطاع غزة، عارضاً اللوحات بألوانها وأحجامها المختلفة.

ويسعى الشُبان من خلال مشروع "صورة وتذكار" للتغلب على مختلف الأزمات المُركبة، والتي يمر بها قطاع غزة المُحاصر منذ 14 عاماً، ومستجدات أزمة فيروس كورونا، التي ألقت بظلالها السلبية على مختلف نواحي الحياة.

ويلفت الباص المتنقل، والذي يُعلق اللوحات التشكيلية على جوانبه، أنظار المارة، الذين اعتادوا على رؤية مثل تلك اللوحات داخل المعارض الفنية والمتاجر المُخصصة، إلا أن تلاحق الأزمات دفع الفنانين إلى الوصول إلى الجمهور، بعد أن تعطل وصول الجمهور إليهم.

وضمت اللوحات، التي تم رسمها وطباعتها، مختلف المناظر الطبيعية، وبورتريهات. ويقول القائمون على المشروع إنهم يقومون باختيار الرسومات اللافتة، أو الالتزام بطلب صاحب اللوحة.

ولاقت فكرة ترويج اللوحات الفنية في طرقات قطاع غزة إقبالاً من الزبائن والمارة، إذ اقتنى البعض تلك اللوحات التذكارية، بينما أوصى آخرون بتجهيز لوحات أخرى، بمواصفات مختلفة الشكل والحجم والمضمون.

ويقول الفنان التشكيلي محمد بركة لـ"العربي الجديد": "ساهمت الأوضاع في زيادة نسب الفقر والبطالة، ما دفعنا للتفكير بإيجاد حل، واستثمار موهبة الرسم التي يمتلكها أعضاء الفريق، وذلك عبر مشروع متنقل، نعرض فيه لوحاتنا للجمهور، وقد لقيت الفكرة إقبالاً لافتاً.

من ناحيته، يقول صاحب الفكرة الفنان عمار أبو شمالة، من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، إن الفكرة تأتي في ظل الظروف الصعبة التي يمر فيها الشعب الفلسطيني، بسبب جائحة كورونا، مضيفاً "كان لدينا معرض فني، وتم إغلاقه بسبب الحصار الإسرائيلي وسوء الأوضاع الاقتصادية".

ويوضح أن الفريق يعمل بأقل وأبسط الإمكانيات، إذ يمتلك القدرة على تصنيع اللوحات الخشبية، والحرق على الخشب، وصناعة البورتريهات، ولوحات الفحم، والرسم بالألوان المائية، واللوحات ثلاثية الأبعاد.

ويتراوح متوسط أسعار اللوحات من 20 إلى 25 شيقلاً، فيما لا تزيد أكبر اللوحات عن 40 شيقلاً، ويحاول الفنانون المشاركون إيجاد دخل ثابت يمكنهم من تجاوز إشكالية البطالة، وتوفير مستلزمات أسرهم في ظل انعدام فرص العمل.

وتوقف تنظيم المعارض الفنية ومختلف الأنشطة في قطاع غزة منذ مارس/ آذار 2020، منعاً للاختلاط والازدحام، بعد اكتشاف أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا داخل مراكز الحجر، إلا أن الحياة بدأت بالعودة تدريجياً إلى طبيعتها، بعد السيطرة على انتشار الفيروس واقتصار الحالات على مراكز الحجر فقط، وعدم تسجيل أي حالات داخل محافظات القطاع.

تعليق:

ذات صلة

الصورة
قصة نجاح من غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

حقق الشاب عبد المطلب شعبان ريحان (23 سنة) مراده بالوصول إلى ما كان يسعى إليه طوال سنوات عانى فيها من طبيعة عمله في بلدية جباليا النزلة، إذ كان يعمل في مهنة جمع القمامة، أو "صانع جمال"، إذ استطاع أن يوازن بين مهام وظيفته، وبين دراسته الجامعية.
الصورة
أحد الذين هُجّروا من النكبة عام 1948 (سعيد خطيب/ فرانس برس)

مجتمع

قبل 72 عاماً، سقطت مدينتا اللد والرملة على أيدي الصهاينة. وما زال أهل المدينتين المهجّرون يذكرون تفاصيل ما حدث كأنه بالأمس
الصورة
فايقة الصوص - فلسطين(عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

توظّف فايقة الصوص، وهي من سكّان مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، موهبتها في الكتابة، التي اكتسبتها من خبرتها في مجال تدريس اللغة العربية طيلة 41 عاماً، لتوثيق الحكايات الخاصة بقضايا اللاجئين على فيسبوك.
الصورة
سياسة/ميركل/(كريستيان ماركارث/Getty)

سياسة

مع تسلمها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الحالي، يبدو أن برلين تنوي السير بخطى سريعة لتحقيق الإنجازات والتوافقات على الملفات العالقة بين دول التكتل، بينها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.