"ربيع الأطفال" في شفشاون

25 مايو 2016
الصورة
مدينة شفشاون (Getty)
احتضنت مدينة شفشاون المغربيّة للمرّة الرابعة مهرجان "ربيع الأطفال" الدولي، تحت شعار "شفشاون صديقة الأطفال"، على مدار خمسة أيام، بهدف تعزيز مكانتها كمدينة صديقة للأطفال، ضمن المبادرة الدولية التي ترعاها منظمة "يونيسف"، والمديرية العامّة للجماعات المحليّة.
 وأهم ما ميّز الدورة الرابعة وفق حديث مدير المهرجان، ياسين بوقمحية، لـ"العربي الجديد" هو إتاحة فرصة أكبر ووقت أطول للفرق المحلية لتعرض إبداعاتها الثقافية، كذلك تميزت الدورة بتأسيس منتدى حقوق الطفل الذي يهدف لاحقاً إلى تنظيم ورشات وندوات تتعلق بحقوق الطفل بالمدينة وواجبات المدينة تجاهه عبر أنشطة ترفيهية ترسخ لديهم مفهوم الحقوق والواجبات. وقد باشرت إدارة المهرجان بتنفيذ أهداف المنتدى من خلال المدارس المحلية، وتسعى إلى تطويره ليصبح منتدى إقليمياً أو دولياً في الدورات اللاحقة.


كما انبثق عن هذه الدورة، أيضاً، تأسيس "المجلس الجماعي للطفل"، وفق بوقمحية، الذي يُعنى بمناقشة الملفات والقضايا المتعلقة بالأطفال والشباب، ثم نقلها للمجلس الجماعي المحلي للنظر فيها. وأوضح بوقمحية أن تخصيص مهرجان للأطفال، هو "إشباع لرغبات الأطفال الإبداعية بالانفتاح عليها، حيث أن المدينة تفتقر لأماكن اللعب والإبداع المخصصة للأطفال، كما أن عدة جمعيات تعمل من أجل الأطفال وجدت من الضرورة إطلاق مهرجان خاص بهذه الفئة".
وقد احتفى "ربيع الأطفال" بأطفال فلسطين من خلال معرض فوتوغرافي للفنان الفلسطيني، محمد بدارنة، بعنوان "ألعاب غير معترف بها"، إضافة إلى حفل موسيقي لفرقة "الأقصى للفنون التراثية الشعبية"، والتي أدت عروضها الفلسطينية على مسرح القصبة بالمدينة بحضور ممثلين عن السفارة الفلسطينية ووزارة الثقافة المغربية. فضلاً عن احتفائه بمبدعين أطفال مغاربة أمثال شيماء بن علال، بطلة المغرب في الكاراتيه على المستوى المحلي، وأميمة الحجوجي وصيفة بطلة المغرب في الكاراتيه، وأيمن بناصر بطل المغرب في الكاراتيه للموسم الحالي، والطفل زيد بنخجو الحائز مع المنتخب المغربي للبراعم على كأس العالم، وفق بوقمحية. شاركت دول عربية عدة بفرق، من الجزائر وتونس والعراق ولبنان إضافة إلى فلسطين والمغرب، وتوزعت أنشطتها على مختلف المراكز والأماكن الثقافية والمسرحية بالمدينة.


وافتتحت أمسية المهرجان بعرض موسيقي للمجموعة الصوتية التابعة لمدرسة "أبناء أبي القاسم" من تطوان، كذلك عرض موسيقي لفرقة "الأقصى" بالمشاركة مع جمعية "الشراكة المغربية الفلسطينية"، كما احتفى الجمهور بالأطفال المبدعين وعرض لوحات فنية لأطفال جمعية "يدك في يدي لأجل بلادي" للأطفال ذوي التثلث الصبغي، والاحتياجات الخاصة من تطوان. في اليوم التالي، احتوى البرنامج على عروض بهلوانية لفرقة "الفنون للمسرح والثقافة" القادمة من مدينة الناظور، شرق المغرب، وعرض مسرحية "ليلى والذئب" لفرقة "دار الفنون السبعة" من تلمسان الجزائرية، وحفل موسيقيّ آخر لفرقة "الأقصى" الفلسطينية. وفي اليوم الأخير، عرضت مسرحية "نهر الين يان" لفرقة "المسرح العربي" من تونس، و"حلّاق الأمير" لفرقة "المسرح اللبناني"، وعرض بهلواني لفرقة "الجوكر" من شفشاون، واختتم المهرجان بعروض موسيقية لمجموعة جمعية "ألوان للثقافة والفنون"، وعرض فلكلوري من التراث الريفي المغرب، إضافة إلى عرض آخر، ولكن من التراث الجبلي لمدينة شفشاون "الزرقاء".


وقال بوقمحية إن "المهرجان ليس للمسرح فقط، بل قدمّ الأطفال إبداعات متنوعة في الموسيقى والدمى المتحركة والموسيقى واللوحات البهلوانية والتشكيل والفوتوغرافيا، وقد انفتحنا على الأحياء والأزقة الطرفيّة، بهدف تشجيع كافة أعضاء الأسرة على المشاركة في فعالياتنا".