"خليه يصدّي".. دعوة مصرية متجدّدة لمقاطعة حديد التسليح

"خليه يصدّي".. دعوة مصرية متجدّدة لمقاطعة حديد التسليح

21 يونيو 2019
الصورة
ارتفاع مزمن لسعر الحديد في مصر (فرانس برس)
+ الخط -
أعادت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي نشر دعوات سابقة لمقاطعة شراء حديد التسليح في مصر، تحت عنوان "خليه يصدي"، عقب وصول سعر الطن إلى ما بين 12100 - 12300 جنيه، من قبل شركات الحديد الكبيرة (عز- بشاي- المصريين- المراكبي).

عدد من تجار وصناع الحديد في مصر عبروا لـ"العربي الجديد" عن انزعاجهم من مثل هذه الدعوات، فيما يرى آخرون أنها لن تؤثر على حركة المبيعات التي تعاني بطبيعة الحال من حركة ركود.

يرى شريف عياد، مدير تنفيذي في إحدى شركات إنتاج الحديد، أن تأثير حملة "خليها تصدي" سيكون غير ملموس، على اعتبار أن السوق يعاني أصلًا من ركود شديد من قبل المستهلكين العاديين، كما أن أصحاب شركات المقاولات لن يتوقفوا عن الشراء لمجرد ارتفاع أسعار الحديد.

ويضيف عياد لـ"العربي الجديد": "السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الحديد مؤخرًا، كان قرار وزارة الصناعة بفرض رسوم إغراق على البليت المستورد بواقع 15%، وهو ما أدى لزيادة التكلفة على مصانع الدرفلة (22 مصنعًا)، بنحو 1000 جنيه في الطن، ولو تم إلغاء القرار فستنخفض أسعار الحديد بمعدل 900 جنيه في الطن، إذ إن تكلفته الحالية تصل لـ 11500 جنيه.
ويعبر رامي علام، صاحب إحدى شركات تجارة واستيراد الحديد، عن انزعاجه من الترويج لمثل هذه الدعوات، من منطلق أن السوق يعاني من حركة ركود.


ويؤكد أن أسعار الحديد الحالية التي تتراوح ما بين 11600 و12200 جنيه للطن، تحقق هامش ربح لمصانع الدرفلة التي تضررت من فرض رسوم على البليت المستورد بواقع 15%. وأشار إلى أن القضايا المرفوعة لإلغاء القرار ستأخذ وقتها حتى تنتهي مدة سريانه والمحدد بستة أشهر، وحينها سيكون هناك قرار آخر.

ويقول طارق سيد، صاحب أحد مصانع الدرفلة، مثل هذه الدعوات لن يكون لها صدى مؤثر لسبب بسيط، هو أن السوق يعاني أصلًا من تراجع حجم المبيعات من قبل المستهلك الفرد، أما الشركات فلن تقاطع لأن المقاطعة تعني توقف أنشطتها.

تنظر غدًا السبت محكمة القضاء الإداري "الدائرة السابعة استثمار"، رابعة جلسات دعوى أصحاب مصانع حديد التسليح "الدرفلة"، لوقف تنفيذ قرار وزير التجارة والصناعة رقم 346، الخاص بفرض رسوم إغراق على واردات "البليت" بنسبة 15%.

كانت لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة محمد فرج عامر، أعلنت تضامنها مع مصانع درفلة الحديد، مطالبة بضرورة إعادة فتح ملف شكوى المصانع المتكاملة من جديد، وكذلك محاسبة من منح لمتخذ القرار معلومات وبيانات مغلوطة تسببت في اتخاذ قرار أربك سوق الحديد في مصر.
ومن جهتها، أعلنت منظمة التجارة العالمية بدء تحقيق في اجتماعها المقبل في نوفمبر/ تشرين الثاني، حول قرارات مصر وأربع دول أخرى بفرض رسوم حماية على واردات الحديد والبليت.

كان عدد من خبراء صناعة الحديد في مصر أكدوا في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، أن قرار وزير التجارة والصناعة رقم 346 بفرض رسوم وقائية بنسبة 15% على واردات البليت، صدر لصالح الأربعة الكبار الذين ينتجون البليت الخاص بهم داخل مصانعهم.

ويستحوذ هؤلاء على 80% من إنتاج الحديد في مصر، ليزيد من حجم سيطرتهم على السوق، مشيرين إلى أن قرار وزير الصناعة صدر دون دراسة كافية، فالمنتج المحلي من البليت لا يكفي السوق المصري الذي يحتاج سنويًا إلى 6 ملايين طن منها 4 ملايين طاقة إنتاج المصانع المصرية، فيما يتم استيراد مليونين.

دلالات

المساهمون