"خلية الكويت"... حلقة في مسلسل "مشاكل" حزب الله وإيران

21 اغسطس 2015
الصورة
خلية حزب الله تثير التهديد الإيراني للخليج(فايز نورالدين/فرانس برس)
+ الخط -
في 24 مايو/أيار 2012، وتحديداً ضمن استجواب نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير المالية آنذاك، مصطفى الشمالي، أثار النائب في مجلس الأمة الكويتي، عبد الرحمن العنجري، مسألة غاية في الحساسية في المحور الثامن للاستجواب.


اقرأ أيضاً: خلية حزب الله: الكويت تخشى ردّاً في لبنان

تتعلق المسألة بمساهمة مؤسسة التأمينات الاجتماعية في صندوق الموانئ، وشركة "بترو لينك" الكويتية المملوكة لشركة "كي جي إل"، إذ استثمرت مؤسسة التأمينات 12 مليون دينار كويتي (ما يقارب 40 مليون دولار أميركي) مع "كي جي إل".

أهمية هذه المسألة ارتبطت خصوصاً بدور الشركة الأم لشركة "بترو لينك" الكويتية، أي شركة "كي جي إل"، في الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران في ذلك الوقت، بحسب التقارير الأميركية التي تم تداولها منذ منتصف عام 2010.

تحدث النائب العنجري في استجواب 2012 للشمالي عن شقين متعلقين باستثمارات مؤسسة التأمينات الاجتماعية: الأول مالي، يتعلق بالرقابة على عقود واستثمارات مؤسسات الدولة، والثاني سياسي، يتعلق بالأمن القومي الكويتي، على حد تعبير العنجري. وأطلق اتهامات للشركة بتمويل أنشطة تتعلق بنظام الصواريخ الإيرانية، وأخرى تتعلق بنقل اليورانيوم إلى إيران، رغم الحظر الدولي. كما أشار إلى لعب الشركة دورا في غسيل أموال لحماية المشروع النووي الإيراني.

انتهت تلك الجلسة بتقديم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، مصطفى الشمالي، استقالته، لكي يتجنب جلسة حجب الثقة المزمع عقدها لاحقاً. كما تم حل مجلس الأمة على خلفية عدم توافق الحكومة مع نوابه حول قضايا مختلفة خلال الأشهر التي تلت هذا الاستجواب.

وكانت شركة "كي جي إل" قد تعاقدت مع إحدى شركات النقل، المملوكة جزئياً من قبل الحكومة الإيرانية، وقد أعلنت لاحقاً، تحديداً في أواخر عام 2010، عن تعليق مشاريعها مع الشركة الإيرانية، تجاوباً مع الضغوط الأميركية على الشركة ونشاطاتها المشكوك في تجاوزها العقوبات الدولية على إيران. وكان رئيس مجلس إدارة الشركة، علي إسماعيل دشتي، قد أعلن في ذلك الوقت عن عدم وجود أية نشاطات معلومة للشركة مع إيران أو في إيران، فيما نشرت منظمة "يو أ إن أي"، الناشطة ضد إيران، رسالة في أول ديسمبر/كانون الأول 2010 تشكر فيها علي دشتي، على إيقافه التعاملات مع الجانب الإيراني.

وفي العام نفسه، الذي حصل فيه الاستجواب (2012)، أعلنت دولة الكويت القبض على شبكة جواسيس إيرانيين. اعترفوا بتلقيهم تدريبات على يد الحرس الثوري الإيراني، وأنهم قاموا بجمع معلومات حول الجيش الكويتي، ومنشآت نفطية، كما قاموا بالتدرب على صناعة المتفجّرات وتنفيذ ضربات نوعية. وقد حُكم على أفراد الخلية بالسجن لفترات مختلفة.

اليوم، وبعد ضبط كميات هائلة من الأسلحة في الكويت، تابعة لحزب الله اللبناني، الذي يعتبر بمثابة ذراع عسكرية للإيرانيين في المنطقة، تمت إعادة الحديث عن الحضور الإيراني في الخليج، ومخاطر هذا النفوذ على مستقبل الخليج. ونشرت الصحف الخليجية عموماً، والكويتية تحديداً، مقالات وتقارير مختلفة حول "دور حزب الله في الخليج"، خصوصاً الكويت والبحرين، وحول تاريخ الحزب، ومن ورائه إيران، في "استهداف دول المنطقة"، كمحاولة اغتيال أمير الكويت، الشيخ جابر الأحمد الصباح، والتي يتهم بها عماد مغنية، أحد قياديي حزب الله اللبناني، وقد اغتيل في 2008، واستهداف الحجاج في المملكة في ثمانينيات القرن الماضي.

اقرأ أيضاً: برلماني يقبّل رأس والد عماد مغنية ويثير سخطاً بالكويت

المساهمون