"بين وعدين"... معرض كاريكاتير دولي في غزة

غزة
علاء الحلو
03 نوفمبر 2019
+ الخط -
عبر عشرون فناناً فلسطينياً وعربياً في معرض الكاريكاتير "بين وعدين" في غزة، عن رفضهم وعد بلفور بإيجاد وطن قومي لليهود في فلسطين، ووعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتطبيق صفقة القرن، وكذلك رفض محاولات النيل من وحدة الأرض الفلسطينية.

وشارك في معرض الكاريكاتير الدولي الذي نظمته وزارة الثقافة الفلسطينية اليوم الأحد والذي تم تنظيمه في ذكرى وعد بلفور نخبة من فناني الكاريكاتير العرب، الذين مثلوا عدة دول عربية، إلى جانب الفنانين الفلسطينيين من مختلف المدن الفلسطينية.

وتناول الفنان الفلسطيني هشام شمالي التخاذل العربي في مواجهة صفقة القرن والتهويد الإسرائيلي للأقصى، من خلال تصوير العرب وهم يحاولون اللحاق بمن سرق فلسطين، على آلة الجري الرياضية، في تلميح لمراوحتهم أماكنهم، إلى جانب تصويره للمستوطنين، على أنهم حشرات خرجت من بلاعة صرف صحي، واجتاحت خريطة فلسطين.


بينما عبرت لوحات الفنانة الفلسطينية أميمة جحا عن رفضها لصفقة القرن، عبر تصويرها لها على أنها وحيد قرن يطعن ظهر القضية الفلسطينية، كذلك رسمت ورشة المنامة أداة قاتلة طعنت ظهر المواطن الفلسطيني، كذلك صورتها بمصيدة فئران تنبه لها الشعب الفلسطيني باكراً.

من جانبه صور فنان الكاريكاتير الفلسطيني أسامة نزال الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو يحمل العلم الفلسطيني في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعدد من رؤساء وملوك الدول العربية المؤيدة له، وإلى جانبه شارة النصر التي رفعها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كذلك صَوّر حركتي فتح وحماس على أنهما فكا الكماشة التي تطبق على صفقة القرن.

وصفت الفنانة حنين العمصي الحجر الفلسطيني بأنه يقطع يد ترامب التي تهِب القدس للاحتلال الإسرائيلي، بينما أظهرت المدن الفلسطينية وكأنها جذور أصيلة لمدينة القدس، ورسم الفنان إيهاب شلا درعاً فلسطينياً يحمل السيف، ويواجه وحيد القرن الإسرائيلي الذي يمثل صفقة القرن.

واعتبرت رسومات الفنان الليبي الجعيلي العبيدي الولايات المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" شركاء إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي في تضييق خناق القضبان على الفلسطينيين، كذلك صَوّر الاحتلال الإسرائيلي حوتاً ضخماً يلتهم حمامة السلام.

الفنان المصري سمر عبد الغني عبّر بدوره عن رفضه لصفقة القرن عبر تصويرها بأنها نبتة صبار أميركية، تواجهها شتلة الزيتون الفلسطينية، إلى جانب رسم آخر لجندي إسرائيلي يسحب القضية الفلسطينية ذات الملامح الحزينة بعربة أميركية.

وأظهر الفنان الكويتي بدر بن غيث المواطن الفلسطيني المتشح بالكوفية وهو يقول باللهجة العامية "انتو سميتوها صفقة القرن، وأنا أعطيكم صفعة القرن"، إلى جانب لوحة أخرى لطفل فلسطيني يرسم خريطة فلسطين وقد كتب عليها "فلسطين ليست للبيع".

وشارك كذلك الفنان البحريني حمد الغائب برسوم توضح عدم جدوى الخطابات الكلامية للمسؤولين العرب، بينما صَوّر الفنان عبد الله درقاوي من الجزائر النفط العربي بأنه ثعبان ضخم يلقف القدس.

ويقول عماد صيام مدير عام الشؤون الثقافية في بلدية غزة إن المعرض الذي تنفذه وزارة الثقافة الفلسطينية يأتي بعد مائة وعامين من وعد بلفور بتوطين اليهود في فلسطين، تزامناً مع وعد ترامب بأن القدس عاصمة أبدية للاحتلال الإسرائيلي.

ويوضح صيام لـ"العربي الجديد" أن وعد بلفور وترامب، يقابله وعد الآخرة الذي يقضي بتحرير فلسطين، مبيناً أن المعرض يجسد جانب المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني جراء ممارسات الاحتلال، إلى جانب تصوير جانب الصمود حتى نيل الحرية والاستقلال.

ذات صلة

الصورة
اعتصام مصابي انتفاضة الأقصى أمام مقر الحكومة الفلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

طالب جرحى انتفاضة الأقصى، التي بدأت عام 2000، الحكومة الفلسطينية بتصويب أوضاعهم، وتحسين الخدمات التي تُقدم لهم، ورفع رواتبهم التي يقل أعلاها عن معدل الحد الأدنى للأجور البالغ 400 دولار.
الصورة
إنتاج بديل تحلية للسكر التقليدي في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

دفع الحصار المفروض على قطاع غزة ثلاث رياديات فلسطينيات إلى إنتاج بديل للسكر التقليدي لمرضى السكري والأشخاص الراغبين في عدم استخدام السكر باستخدام عشبة "ستيفيا" الاستوائية التي يقمن بزراعتها في دفيئة مخصصة داخل أحد المنازل بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة
الصورة
 وكيل وزارة الزراعة في غزة يتحدث عن الأزمات التي تخنق القطاع الزراعي

اقتصاد

قال وكيل وزارة الزراعة في قطاع غزة، المهندس إبراهيم القدرة، إن إجمالي الإنتاج الزراعي يومياً يبلغ قرابة 1400 طن، تُستهلَك غالبيتها في السوق المحلي، وتُصدَّر كميات محدودة إلى الضفة أو الأراضي المحتلة عام 1948.
الصورة
اعتصام الأطباء الفلسطينيين أمام مجلس الوزراء

مجتمع

تمكن أطباء فلسطينيون من اجتياز حاجز بشري شكلته الشرطة الفلسطينية على مفرق أحد الشوارع المؤدية إلى مجلس الوزراء في وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الإثنين، بهدف منعهم من الوصول إلى مكان اعتصام زملائهم أمام المجلس تزامناً مع جلسته الأسبوعية.

المساهمون