"المركزي الليبي": إعداد برنامج تنموي شامل لتحريك الاقتصاد

05 فبراير 2018
الصورة
إعلان لأكبر بنك خاص في ليبيا (عبدالله دوما/فرانس برس)
أعلن مصرف ليبيا المركزي أنه في صدد وضع برنامج متكامل للمساهمة في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية بالتنسيق مع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، للخروج من حالة الركود الاقتصادي بتوفير المخصصات اللازمة للمشاريع الإنتاجية والخدمية في قطاعات الإسكان والكهرباء والحديد والصلب والإسمنت والصناعات المختلفة والاتصالات والمواصلات، والمساهمة في تطوير أدائها وعوائدها وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.  

وفي بيان حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، أشاد مصرف ليبيا المركزي بتحسن القوة الشرائية للدينار الليبي وبحالة الاستقرار العام في الاقتصاد الوطني، ووصفها بالإيجابية، معتبراً أن هذا الأمر انعكس إيجاباً على أسعار السلع والخدمات.

وأكد انسياب صرف مخصصات أرباب الأسر بسلاسة لعام 2018، والعمل بالتنسيق مع مصلحة الأحوال المدنية على مراجعة أوضاع من لم يستلموا مخصصات عام 2017، وهي مخصصات لأرباب الأسر بمعدل 400 دولار لكل فرد، وكذلك مخصصات العام الحالي.

وعرّج البيان على إنجاز منظومة وآليات تحويلات العاملين الأجانب في القطاع الصحي العام والخاص، وكذلك الجامعات والمجالات الحيوية، بما يساهم في تحسين أدائها وتخفيض تكاليف خدماتها.

كما  أشار إلى أن الاعتمادات المستندية سيتم فتحها وفقاً للقوائم المحالة من وزارة الاقتصاد  لعام 2017، مضيفا أن هذا سهّل إجراءات تنفيذ الحوالات الخارجية للمواطنين الخاصة بالعلاج والدراسة في الخارج، مبيّناً أنه فعّل أيضاً وسائل ومنظومات الدفع الإلكتروني وضمان حصول البائعين والمتعاملين بها على احتياجاتهم من السيولة بما يعادل قيمة مبيعاتهم.

وكشف "المركزي" عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الدفع الإلكتروني بالهاتف، بحيث يتمكن المواطنون من إتمام عمليات الدفع من حساباتهم عبر هواتفهم الخاصة.

وبلغ عجز الموازنة العامة مند يونيو/ حزيران 2013 لغاية يونيو/ حزيران 2017  ما قيمته 80 مليار دينار ليبي (الدولار يساوي 1.37)، وفي الفترة نفسها، بلغ عجز ميزان المدفوعات 43 مليار دولار، ولجأت ليبيا إلى استخدام احتياطياتها من العملة الصعبة لتغطية الإنفاق، وتراجعت الاحتياطيات من 130 مليار دولار عام 2010 إلى 58 مليار دولار بنهاية عام 2016.

وتعاني ليبيا من تدهور القوة الشرائية للدينار، الذي يصل فرق السعر بين سعره الرسمي  وسعره في السوق الموازية إلى 3 دنانير وربع الدينار، في حين يبلغ معدل التضخم 30%.

وتنفق ليبيا  سنوياً 30 مليار دولار لتغطية الإنفاق العام من دعم ورواتب ونفقات حكومية. ويصل عدد العاملين في القطاع الحكومي 1.8 مليون موظف حكومي، يشكلون نحو 25% من سكان ليبيا، ويبلغ الحد الأدنى للأجور 450 دينار (321 دولار).

كما تعاني ليبيا من نقص السيولة لدى المصارف التجارية مند عامين ونيّف بسبب فقد ثقة العملاء ولجوئهم إلى اكتناز مدخراتهم، بدلاً من إيداعها البنوك، وتصل العملة المتداولة خارجها إلى 30 مليار دينار، بينما تبلغ المعدلات الطبيعية 7 مليارات دينار بسبب طباعة أوراق "بنكنوت" وضخها في السوق، سواء من مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، أو المصرف الموازي في البيضاء.