"المركزي الأردني" يُحمل الحكومة مسؤولية ارتفاع الأسعار

"المركزي الأردني" يُحمل الحكومة مسؤولية ارتفاع الأسعار

11 فبراير 2019
الصورة
ضرائب المبيعات تزيد الأسعار (Getty)
+ الخط -
أرجع البنك المركزي الأردني، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم)، إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، خلال العام الماضي، والتي تتضمن زيادة الضرائب والأسعار ورفع الدعم عن الخبز. فيما توقّع خبير اقتصادي أن تواصل الأسعار الصعود، ما يزيد من تراجع القدرات الشرائية للمواطنين.

وأظهرت بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية (حكومية)، أمس الأحد، أن التضخم ارتفع بنسبة 4.5% على أساس سنوي، في العام الماضي 2018، مقارنة بمستواه في عام 2017.

وبحسب البيانات، جاء الارتفاع نتيجة صعود أسعار مجموعات النقل والحبوب ومنتجاتها، والتبغ والسجائر، والإيجارات، والوقود والإنارة.

 وفي هذا السياق، أشار البنك المركزي، في تقرير اطلع "العربي الجديد" عليه، إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، خلال العام الماضي، لتعزيز الإيرادات المالية، تسببت في ارتفاع التضخم، لافتا إلى أن هذه الإجراءات ما تزال تؤثر بشكل مباشر في مستوى أسعار السلع والخدمات.

وأوضح أن أبرز الإجراءات الحكومية تمثلت في تحریر أسعار الخبز، ورفع الضریبة العامة على المبیعات، فضلا عن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمیة، وانعكاس ذلك على الأسعار المحلیة.

وكانت الحكومة قد اتخذت قرارات غير مسبوقة العام الماضي، حيث ألغت الدعم عن الخبز ليرتفع سعره إلى أكثر من 100%، مقابل دعم نقدي لبعض العائلات من الشرائح الفقيرة ومتدنية الدخل.


ووفق بيانات البنك المركزي، فإن من أبرز المجموعات المكونة لمؤشر أسعار المستهلكين، التي شھدت ارتفاعا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2018، هي الحبوب ومنتجاتھا التي زادت أسعارها بنسبة 20.8%، بالمقارنة مع تراجع نسبته 0.2% خلال الفترة المماثلة من 2017، وذلك نتیجة قرار تحریر أسعار الخبز، مطلع العام الماضي.

كما صعدت أسعار التبغ والسجائر بنسبة 14.8%، بالمقارنة مع ارتفاع نسبته 8% خلال الفترة المقابلة من 2017، وذلك نتيجة زيادة الضریبة الخاصة على السجائر بمقدار 20 قرشا (الدينار يحوي 100 قرش) على كل علبة سجائر مطروحة للاستھلاك المحلي وحسب سعر البیع للمستھلك، اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2018.

وارتفعت أسعار مجموعة المساكن بنسبة 3.6%، بالمقارنة مع ارتفاع نسبته 2.8% خلال الأحد عشر شھراً الأولى من العام قبل الماضي، ما أرجعه البنك المركزي إلى ارتفاع أسعار الإیجارات بنسبة 2.7%.

وسجل بند الوقود والإنارة (الكهرباء) ارتفاعا بنسبة 8.5%، مقابل ارتفاع نسبته 2.7%، نتیجة إضافة بند فرق أسعار الوقود إلى فاتورة الكھرباء، ابتداء من بدایة العام الماضي، فيما زادت أسعار النقل بنسبة 10.4%.

وقال حسام عايش، الخبير الاقتصادي، لـ"العربي الجديد"، إن السوق عادة ما يستجيب مباشرة لقرارات رفع الأسعار، والتي يلمس آثارها المستهلكون فوراً، ما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم خلال العام الماضي.

وأضاف عايش أن "التضخم مرشح للارتفاع هذا العام أيضا، بعد توسيع قاعدة الخاضعين لضريبة الدخل، إلى جانب استمرار أسعار الخضروات والفاكهة في الارتفاع".

وساهم ارتفاع الأسعار في تراجع القدرات الشرائية للكثير من المواطنين، وزيادة معدل الفقر التي تشير تقديرات محللين اقتصاديين إلى تجاوزه 20%، فيما كانت النسبة 14%، وفق ما أعلنته الحكومة عن المسح الذي أجرته عام 2010.

المساهمون