"العفو الدولية" تدعو لبدء التحقيق بجرائم الحرب في سورية

"العفو الدولية" تدعو لبدء التحقيق بجرائم الحرب في سورية

15 مارس 2017
الصورة
من يحاسب؟ (محمد ضاهر/الأناضول)
+ الخط -
أطلقت منظمة العفو الدولية، بمناسبة الذكرى السادسة للحرب في سورية، حملة "العدالة لسورية" تدعو فيها قادة العالم للتحرك الفوري من أجل تحقيق العدالة، وكشف الحقيقة والتعويض للملايين من ضحايا النزاع.


وطالبت المنظمة في بيان اليوم الأربعاء عبر حملتها "العدالة لسورية" الحكومات بأن تضع حداً للإفلات من العقاب، وتحقيق المساءلة على أرض الواقع للشعب السوري، بدعم آلية التقصي، وتفعيل الولاية القضائية العالمية للتحقيق بشأن من يشتبه في أنهم ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سورية، ومقاضاتهم أمام محاكمها.


وقالت مديرة الحملات بمكتب بيروت الإقليمي، سماح حديد: "بعد انقضاء ست سنوات، لم يعد ثمة عذر لكي يُسمح للجرائم المروعة بموجب القانون الدولي التي ترتكب في سورية بأن تمضي بلا عقاب"، معتبرة أن "بين يدي الحكومات الأدوات القانونية اللازمة لوضع حد للإفلات من العقاب، الذي سمح بقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين من السوريين. وحان الوقت لتفعيل تلك الأدوات على أرض الواقع".


وأوضح بيان "العفو الدولية" إن ممارسة الولاية القضائية العالمية بشأن الجرائم المشمولة بالقانون الدولي متاحة للحكومات كافة، كجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، والتي تعطي الدول صلاحية التحقيق بشأن الأفراد الذين يشتبه في مسؤوليتهم عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعن التعذيب والإبادة الجماعية والاختفاء القسري في سورية، ومقاضاتهم أمام محاكمها، بغض النظر عن المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة أو جنسية المشتبه فيه أو الضحية.




ولفت إلى أن قوانين أكثر من 147 دولة تنص على ممارسة الولاية القضائية العالمية بشأن جريمة أو أكثر من تلك المشمولة بالقانون الدولي، وإن دولاً أوروبية تشمل فرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد وسويسرا تحقق فعلياً في جرائم ارتكبت في سورية.




يذكر أن القرار الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2016 أعطى بصيص أمل لشعب سورية بأن العدالة يمكن أن تتحقق. إذ دعا إلى إنشاء آلية دولية مستقلة للمساعدة على التحقيق في أشد الجرائم خطورة بموجب القانون الدولي التي ارتكبت في سورية منذ مارس/آذار 2011، ومقاضاة مرتكبيها.




وأضافت سماح حديد: "إن المجتمع الدولي بعث رسالة أمل إلى شعب سورية، بتبنيه مشروع القرار هذا. فهذا وعد بأن العالم لن يتخلّى عنهم، وبأن أولئك المسؤولين عن معاناتهم لن يظلوا دون عقاب".


واختتمت بالقول: "غدا من واجب الحكومات التي صوتت إلى جانب هذه الآلية الآن أن تتخذ الخطوات الضرورية لضمان التمويل والتعاون اللازمين، اللذين يتيحان لهذه الآلية تحقيق العدالة لضحايا النزاع في سورية".


وطبقاً لتقارير مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية، فإن عدد من قتلوا منذ بداية الأزمة تجاوز 400 ألف شخص، ما يعني أن واحداً من كل 100 سوري على الأقل، لقي مصرعه نتيجة للنزاع.


ووثقت منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى لحقوق الإنسان، وهيئات تابعة للأمم المتحدة، الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع في سورية، منذ اندلاع الأزمة. وشملت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وحالات تعذيب وسوء معاملة، وهجمات متعمدة على المدنيين والمنازل والمرافق الطبية والبنية التحتية المدنية، وحالات اختفاء قسري وتصفية جسدية واحتجاز للرهائن.


(العربي الجديد)