"الذيول"... مصطلح يلاقي رواجاً في العراق فما قصّته؟

02 يناير 2020
الصورة
للدلالة على المرتبطين خارجياً وبينهم إيران (أحمد الرباعي/فرانس برس)
+ الخط -
انتشر خلال الأشهر الثلاثة التي رافقت انطلاق التظاهرات في بغداد ومدن جنوب ووسط العراق، مصطلح "ذيل" أو "الذيول" وقد بدأ العراقيون تداولهما بشكل واسع، في ساحات التظاهر وداخل مؤسسات الدولة، وحتى على صفحات التواصل الاجتماعي.

والذيل أو الذيول، هما عبارتان باتتا تطلقان على قوى وأحزاب وشخصيات سياسية مرتبطة بإيران على وجه التحديد وتتهم بأنها تغلّب مصلحة إيران على مصلحة العراق، غير أن المصطلح تعدى الى شخصيات أخرى تميل لدول أخرى أبرزها الولايات المتحدة.

ويقول المتظاهرون إنّ مشكلة العراق بـ"الذيول"، ويعتبر الناشط أحمد حقي في ساحة التحرير ببغداد، أن مشكلة السلطات والقوى السياسية بعد 2003 أن ولاءها ليس للعراق بل لدول أخرى أو لمصالحها فقط وعامل الوطنية يغيب عنها. وبيّن لـ"العربي الجديد"، أن العبارة باتت شائعة حتى أن وسائل الإعلام المحلية صارت تستخدمها أيضاً.

وردد العبارة المتظاهرون في ساحات التظاهر عندما طالبوا بإنهاء التأثير الإيراني على العراق، ومحاسبة ذيول وأتباع طهران الذين يدينون بالولاء لها على حساب العراق.

ووفقا للناشط المدني، سعد العزي، فإن "عبارة الذيول هي أدق تشبيه يصدق على أتباع إيران من العراقيين، وعلى أتباع أي دولة أخرى، فالذيل هو الإنسان التابع لإرادة غيره ولا يستطيع أن يبدي حتى رأيا".

وقال لـ"العربي الجديد"، إن "العبارة جاءت بشكل تلقائي خلال التظاهرات، ففي لحظة من لحظات الغضب الشعبي ضد التدخل السافر لإيران بالشأن العراقي، وانصياع الحكومة العراقية وأحزاب السلطة لتلك الإرادة، تم تشبيههم بتلك الذيول، وقد استمر ترديد العبارة في التظاهرات والتعاملات اليومية".

وأكد: "بشكل لافت لاقت العبارة رواجا وانتشارا سريعا حتى دخلت البيوت العراقية، وأصبح الجميع رجالا ونساء وحتى الأطفال يتداولونها بكلامهم، وأطلقوها على السياسيين العراقيين وأحزاب السلطة والمليشيات، لتحل الكلمة بدلا من تلك المسميات أفرادا وجماعات".

لفظة "الذيول" اخترقت حتى مؤسسات الدولة، وحتى البرلمان والسلطات الثلاث، إذ إن الكثير من السياسيين بدأوا يتداولونها، سيّما حين يضغط من قبل أشخاص أو جهات معينة لتمرير قوانين أو مشاريع سياسية، أو صفقات معينة تصب بصالح إيران أو أي دولة أخرى"، وبحسب نائب في البرلمان تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن "أغلب تلك القوانين والصفقات تسمى اليوم صفقات وقوانين الذيول"، مشيراً إلى أنه "حتى الذيول يعرفون أنهم يسمون بهذه التسمية"، ويؤكد ساخرا "بعضهم يقولون إنهم فخورون بالتسمية من باب المناكدة".

ولاقت العبارة رواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي، سيما أن المتظاهرين هتفوا بها، يوم أمس وأطلقوها على المليشيات التي اعتصمت أمام السفارة الإيرانية، مؤكدين أن هؤلاء "الذيول" لا يمثلون التظاهرات.

ونشر الناشط المدني، فراس السراي، على صفحته في فيسبوك، هتافات المتظاهرين ضد المليشيات، وهم يقولون "موش ويانة الذيل الطب للخضراء".

كما أصبحت العبارة مثيرة لتسمية صفحات ومجموعات على فيسبوك بها، لتستقطب أكثر عدد من المشاركين والمعجبين.

المساهمون