"الإنقاذ" تسيطر على 4 وزارات لحكومة السراج في طرابلس

12 يناير 2017
الصورة
دعا الغويل إلى حوار ليبي ليبي فقط (حازم تركي/الأناضول)
+ الخط -


شهدت طرابلس، منذ صباح اليوم الخميس، تصعيداً في المواجهات العسكرية والسياسية بين مختلف الفرقاء؛ ففيما هاجمت مجموعات مسلحة تابعة لما كان يسمى حكومة "الإنقاذ" مقرّات تابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج وسيطرت عليها، كان عدد من نواب برلمان طبرق، من معارضي الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، يعلنون عن عقد أول جلسة للبرلمان في العاصمة خلال أسبوعين، حيث اتخذوا من وزارة السياحة مقرّاً لهم.

وقالت مصادر لــ"العربي الجديد" إن المقرات التي سيطرت عليها قوات "الإنقاذ" هي مقرات وزارات العدل والدفاع والجرحى والعمل. وذكر شهود عيان، أن عدد من السيارات المسلحة أقفلت الطرق المؤدية الى مقرات وزارات العدل والدفاع في منطقتي عين زارة والفلاح.

وكانت وسائل إعلام قد تناقلت أنباء عن وصول مجموعة مسلحة لمقر وزارة العمل للسيطرة عليها. لكن مصادر "العربي الجديد" أكدت أن المجموعة جاءت لتعزيز وجودها داخل الوزارة التي يتبع مقرها حكومة "الإنقاذ" أصلاً.

وبحسب المصادر نفسها، فإن قوة أخرى تتفاوض مع حراسات مقر وزارة الاقتصاد كي تستلمها منها دون اشتباكات.

بدوره، عقد رئيس حكومة "الإنقاذ"، خليفة الغويل، مؤتمراً صحافياً في طرابلس، بعد سيطرة القوات التابعة لحكومته على المقرات، ودعا إلى ما وصفه "اتخاذ قرار تاريخي والاعتراف بأن هذا الاتفاق فشل"، محملاً أطراف الحوار والمجلس الرئاسي مسؤولية هذا الفشل، مبدياً استعداده لمغادرة منصبه. كما دعا الغويل إلى حوار ليبي ليبي، رافضا ما أسماه بـ"حوار الوصاية"، مؤكداً وجود حوارات هذه الأيام للخروج بحكومة وحدة وطنية.

نواب من طبرق إلى طرابلس

في غضون ذلك، أعلن عضو مجلس النواب محمد الرعيض عن قرب عقد جلسة مكتملة النصاب للبرلمان من مقره الجديد بطرابلس. وقال الرعيض، عبر تدوينة على حسابه على "فيسبوك"، إن الجلسة المنتظرة تعقد خلال أسبوعين في طرابلس.

وكان موظفو وزارة السياحة التابعة لحكومة الوفاق قد نظموا احتجاجاً أمام مقر عملهم بسبب اتخاذ مقر الوزارة في طرابلس مقرّاً جديداً للبرلمان. وأظهرت صور متداولة، اليوم الخميس، لافتة كتب عليها "مقر مجلس النواب الليبي" أمام واجهة مقر وزارة السياحة على طريق الشط بطرابلس على مقربة من المقر المؤقت لحكومة الوفاق.

وبحسب مصادر برلمانية لــ"العربي الجديد"، فإن "عدداً كبيراً من نواب البرلمان قرروا عقد جلساتهم بطرابلس بعيداً عن مقره بطبرق بسبب استنكارهم لعرقلة معارضي الاتفاق السياسي عقد جلساته طيلة العام الماضي".

ورغم عدم صدور أي بيان رسمي من قبل النواب المتواجدين بطرابلس أو في طبرق، قال المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر، في تصريح نقلته الصفحة الرسمية للبعثة الأممية لدى ليبيا، إنه "التقى عدداً من النواب بطرابلس لبحث التحديات التي تواجه الاتفاق السياسي"، واصفا اللقاء بــ"المثمر والبناء"، مضيفا أن اللقاء "ناقش إمكانية المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق السياسي بعيداً عن العراقيل".