أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عقوبات جديدة تتعلق بإيران، اليوم الثلاثاء، استهدفت العديد من الأشخاص والكيانات في إيران وروسيا والصين وتركيا، في ما يتعلق بتطوير طهران للطائرات المسيرة والحربية، بحسب بيان لوزارة الخزانة الأميركية.
حضّ مسؤولان سابقان بارزان في إيران، هما الرئيس محمد خاتمي ورئيس الوزراء مير حسين موسوي، على إجراء تغيير في النظام السياسي للجمهورية الإسلامية، في ظل الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني.
يواجه النظامان الحليفان، في إيران وروسيا، والمتشابهان في تركيبتهما القائمة على مزيج من الشعبوية والإرهاب والتحشيد الأيديولوجي، واقعا صعبا يعكس طبيعة الأزمة العميقة والقائمة في البلدين، حيث تتسع رقعة الاعتراض والرفض الشعبييين للنظامين وسياستهما.
ليست المشكلة في إيران في الحجاب أو شرطة الأخلاق فقط، بل هي أبعد من ذلك، إنها في التوق إلى الحرية أهم شرط إنساني، فعندما يُسلب من الإنسان أهم ما يميزه، وهو حقٌّ فطري وليس مكتسبًا، فإن إحساسه بذاته الفاعلة يضطرب، وتضطرب معه قدرته على الفعل والإبداع.
تهدّد الانتفاضة الحاصلة في الشوارع الإيرانية باقتلاع نظام استطاع التسلل والقبض على السلطة، وصنع لنفسه جذوراً عميقة مكّنته من مواجهة كل الانتفاضات التي قامت ضده سابقا، فيما عليه اليوم قبل أن يقرّر من هو المرشد المقبل، أن يتمكّن من وقف حركة الشارع.
كانت لدى المغرب شكوك غير معلنة بشأن وجود تعاون عسكري إيراني انفصالي، صار يتأكّد مع ارتفاع الصراع ما بين الدول العربية والغرب، في قلبه الولايات المتحدة، وبين طهران، زاده التوسّع الشيعي في الشمال الأفريقي وغرب القارّة الأفريقية حدّة ووضوحا.
كشفت الاحتجاجات الجارية في إيران اليوم كم أنّ النظام يستكبر على شعبه، إلى درجة أنه يعتبره غير ذي صلة باختيار نمط حياته وتقرير مصيره، ولا يتوانى عن استضعاف الأقليات، إذ لم يكتف بقتل الشابة الكردية مهسا أميني، بل ذهب إلى قمع الاحجاجات في كافة المناطق.