لا يوجد لدينا مثل ذلك السجلّ الأرشيفي الذي دوّنه كتّاب غربيون عاشوا في مدن مثل باريس ونيويورك. في حالتنا نحن أمام كاتب فرد لا خيوط تخرج منه وتربطه بغيره.
بوسعك القول وأنت في مدينة أصيلة المغربية، إنّ فائض الوداعة فيها هو السّمتُ الأصفى والأوضح فيها، إذ تغشاك فيها سكينةٌ غزيرة، فيما تنشغل حواسك بكل ما هو جميل.
يقرأ الكتاب الجماعيُّ الصادر حديثاً بالإنكليزية عن "دار روتليدج"، بتحرير يونس البستي وروجر آلن، أعمال الكاتب المغربي الروائية والقصصية في سياقها العربي.
كيف ينظر الغرب إلى الشرق حقا؟ أيّ دور للمستشرقين والأدباء في ترويج النظرة النمطية عن هذا الشرق؟ وأيّ دور لعبه كاتب مغربي معروف مثل محمد شكري في هذا السياق، حتى وإن كان ينقل الواقع كما هو في أعماله؟
"أصبحت الحياة لا تطاق ... اغفروا لي"، هذا ما قالته المغنية الراحلة داليدا قبل انتحارها، وهي "بنت شبرا، كمكان ولادة، وبنت أسرة إيطالية الأصل دماء"... إنها روح تعذّبت وانتظرت وعشقت، حتى كان السهم جاهزا، وأصاب.
إنّ مدينة طنجة العالمية كما يرسمها الخيال الغربي، هي طنجة الكوسموبوليتية، وهي تعبّر عن صراع تاريخي بين الاحتماء بالذات والأصالة من تهديد العولمة النيوليبرالية، ثم التطلعات المستمرة لتحقيق مكان أكثر إنسانية ومكانة عادلة بين المدن.