محمد الفاتح

زولفو ليفانلي
زولفو ليفانلي
كاتب من تركيا

بينما كانوا يرقصون جميعاً، كان البطريرك يفكر: "إن أول إمبراطور أسس هذه المدينة هو قسطنطينوس، وكان آخر إمبراطور للمدينة يحمل نفس الاسم أيضاً، وأمّ كل واحد منهما كانت تدعى هيلينا، فكيف حدث هذا؟

لكل منطقة في إسطنبول مقطع في التاريخ، يخصّها، موصولٌ بالطبع بتاريخٍ عامٍّ للمدينة، ومن هذه المناطق منطقة السلطان أيوب التي سميت على اسم الصحابي أبو أيوب الأنصاري، حيث تتآخى فيها ألوان من الحداثات الأوروبية المتنوعة مع الأنفاس المشرقية.

منذ عام 2013، وعقب الهجمة الأمنية الشرسة داخل مصر واستهدافها إقليمياً، تعاني الجماعة من صعوبة إجراء الانتخابات في الداخل والخارج، رغم الحاجة الماسة لتجديد هياكلها الإدارية بسبب تغييب العديد من قيادتها وكوادرها موتاً أو بالمعتقلات، ما خلق أزمات عديدة.

لم يكتف الغرب بسرقة حاضر الأمة، وخيراتها، واستقرارها، بل سرقوا تاريخها وعلومها، ونسبوا هذا كله لهم، كما أنهم يعملون اليوم على تنصيب ودعم حكامنا بهدف تحقيق مصالحهم الاستعمارية بطريقة غير مباشرة.

عندما توفي السلطان سليمان القانوني، حدث خلاف بشأن صندوق الوصية الذي أوصى بدفنه مع جسده، خشية أن تكون فيه أموال، أو جواهر. وما كان في الصندوق سوى الفتاوى التي أصدرها العلماء له، ليمضي بها للقاء ربه. في المقالة محطات من حياة القانوني، ما له وما عليه.

كانت التحولات التاريخية التي شهدها آيا صوفيا تعبيراً عن الخلفيات والنوازع الإيديولوجية والسياسية للطرف الغالب والأقوى في كل مرحلة، فقد كان سقوط القسطنطينية على يد العثمانيين تعبيراً عن صعود الإمبراطورية العثمانية حاملة راية الإسلام.

تحدث الرئيس التركي، أردوغان، بشأن إعادة أيا صوفيا مسجدا، عن الانتصار للقانون والمؤسسات وتحرير الإرادة، واعتبار المناسبة مصدر فخر للأتراك والمسلمين، مع التركيز على استمرار المسجد مفتوحاً أمام مواطني العالم والحفاظ عليه إرثا حضاريا للإنسانية جمعاء؟