قانون الجرائم الإلكترونية

طالب ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن الحكومة بتوفير بيئة سياسية مناسبة لإجراء الانتخابات المقررة خلال صيف العام المقبل، بعيداً عن "الاستخدام التعسفي" لقانون الجرائم الإلكترونية واستدعاء الرموز الوطنية تحت طائلته.

إجراءات الحكومة الأردنية لخنق مساحات التعبير محيّرة وغريبة فعلا؛ خصوصا أنه لا توجد حركة واسعة ومنظمة ومناوئة للنظام تطالب بتغييره، بعد أن دفعت الثورات المضادّة والخوف من الفوضى الشعوب إلى فقدان قدرتها على التغيير.

في مناظرة تلفزيونية عن قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن، قال المؤيد للقانون "الحريّة هي منّةٌ من الملك على الشعب"، وهي عبارة مرعبة وتنسف كلّ ما كافح وناضلت في سبيله أجيالٌ من الناشطين الأردنيين، ودفعت أثمانا باهظة في السجون والمعتقلات والمنافي.

لا يمكن الحديث عن دولة تتطلع للتحديث السياسي، وفي الوقت نفسه، "تتحسّس" من أيّ فعل أو نقد على مواقع التواصل الاجتماعي، من باب عدم جرح مشاعر الآخرين! لذا، فإن الأجدر هو فتح المجال العام أمام النقاشات كافة، مهما أثارت من حساسيات مفترضة.

قررت محكمة صلح جزاء عمان بصفتها الاستئنافية، الأربعاء، الحكم بحبس الكاتب والصحافي أحمد حسن الزعبي سنة مع الغرامة، بحسب ما ذكره الأخير عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقاً).

أوقفت الأجهزة الأمنية الأردنية، مساء أمس الثلاثاء، الصحفية هبة أبو طه، إثر قرار قضائي بحبسها ثلاثة أشهر بتهمة ذمّ هيئة رسمية على خلفية منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الحرية السياسية لا تخيف، والمعارضة السياسية القانونية والمجتمع المدني يمثلان مساحة أمان وطمأنينة للعملية السياسية وشرعنتها. وعلى النقيض من ذلك، التضييق على مساحة الآراء المتعددة والمتنوعة، وعقلية التصنيف هما اللذان يؤدّيان إلى تفريخ حالة من الاحتقان.