تهاوي أسعار النفط

باتت دول منطقة الشرق الأوسط التي تنتج النفط على موعد مع سنوات عجاف ومفاجآت غير سارة، بسبب توقعات تهاوي أسعار النفط، لتضاف تلك التوقعات المتشائمة أزمة جديدة.

رغم أن روسيا نجحت إلى حد كبير في تعويض النقص في صادراتها النفطية لأسواق الطاقة الأوروبية عبر زيادة صادراتها إلى آسيا، فإنّ ذلك حدث بكُلَف عالية. ولذا، ترسم مؤسسات غربية وخبراء اقتصاد صورة قاتمة للاقتصاد الروسي تخالف ما أطلقه الرئيس الروسي يوم الجمعة.

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الإثنين، بعد يوم من تدفق المسافرين إلى الصين عقب إعادة فتح الحدود مما أدى إلى رفع توقعات الطلب على الوقود وإحداث توازن جزئي مع المخاوف من حدوث ركود عالمي.

مع انخفاض أسعار النفط العالمية، قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها ستبدأ في إعادة شراء النفط لملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، في أول عملية شراء بعد الإفراج القياسي عن 180 مليون برميل من مخزونها الاستراتيجي، قامت بها هذا العام، بهدف خفض الأسعار

أظهر مسح قامت به وكالة رويترز أن النمو الاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي، المكون من ستة أعضاء، سيظل قوياً، لكنه سيتباطأ بشكل كبير العام المقبل مع تراجع الطلب على النفط بسبب ارتفاع الأسعار.

رغم البداية القوية، تراجعت الأسهم الأميركية يوم الجمعة بفعل مخاوف دخول الاقتصاد الأميركي في ركود، لتنهي تعاملات أسبوعٍ شاق، شهد تقلبات عنيفة، برسالة تحذير جديدة للمستثمرين، بعد اقترابها مرةً أخرى من أدنى مستوياتها في 2022.

ما زالت الخسائر تمتد، شرقاً وغرباً، ضاربة أغلب أنواع الأصول، في استمرار لتوسع تبعات قرار البنك الفيدرالي رفع معدل الفائدة على أمواله بخمسٍ وسبعين نقطة، وتعديل توقعاته للفائدة عند نهاية العام الحالي.

قررت الدول الأعضاء في "منظمة الدول المصدرة للنفط" (أوبك) وحلفاؤها في إطار تحالف "أوبك+"، اليوم الخميس، الحفاظ على السياسة الحالية القاضية بزيادة الإنتاج تدريجاً في يناير/كانون الثاني، ما أدى إلى انخفاض إضافي في أسعار البترول.