كاتب صحافي سوري، منتج محتوى تلفزيوني، عمل في وسائل اعلام عربية ودولية. واكب تطورات المشهد الليبي بعد سقوط القذافي عن كثب، وعمل في وسائل اعلام ليبية، متخصص في الملف الليبي، ماجستير في العلوم السياسية.
نشهد اليوم عودة متزايدة للسلطويات السياسية، إلا أن كل المعطيات تبين أن انقلاب الرئيس التونسي، قيس سعيّد، هو بصدد استنزاف جرعات الأكسجين التي كان يتنفس منها، بسبب حالة العزلة الخارجية، وانفضاض كل القوى السياسية من حوله، وانكماش قاعدته الشعبية
المأزق الكبير تونسياً وعربياً هو غياب حلف الفضول القُطري أو القومي للشعوب العربية في سبيل الوصول إلى استقرار إصلاحي سياسي، تتربّص به قوى الثورة المضادّة، ولكن أيضاً هناك حسابات أخرى تخدم هشاشة الوضع، فالعلاقة الاستقطابية مع تركيا يجب ألا تُستدعى.
يبدأ الرئيس التونسي قيس سعيّد، ثاني أيام زيارته للقاهرة بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد استقبال شهد حفاوة بالغة أمس الجمعة، لا تخلو من رسائل، خصوصاً للداخل التونسي، وللمنطقة عموماً.
استطاع بناة دولة الاستقلال في تونس أن يكونوا نخبة صلبة انتدبت طيفا واسعا من خريجي الجامعات الفرنسية من اختصاصات مختلفة، ولكن هيمنة رجال القانون ظلت واضحة، حتى شكلوا نموذجا في إدارة الدولة وحكم المجتمع، كانت تجلياته واضحة: تحديث قسري، دولنة المجتمع.
تراجعت حدة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها تونس، خلال الأيام الماضية، وتوقفت التحركات الليلية. مشهد متكرر بنفس التفاصيل، وكأنه شريط يُعاد تشغيله بالمناسبة.
أصبحت معركة جركة النهضة رفي تونس رباعية الأهداف باتجاه رئيس الحكومة وحزام حكومته السياسي ورئيس الجمهورية ورئيسة الحزب الحر الدستوري، عبير موسى، ما يعقد وضع الحركة ويشتت جهودها، وهي مقبلةٌ على مؤتمرها الذي سيشهد صراع خلافة زعيمها راشد الغنوشي.
سقطت حكومة حركة النهضة في تونس، يوم الجمعة، ولم تحصل على ثقة مجلس نواب الشعب. حازت موافقة 74 نائباً من جملة 217 (عدد نواب المجلس). وهذا أول سقوط لحكومة أمام مجلس النواب منذ سنة 2011. فما أسباب ذلك؟
كان المفترض أن تكون الانتخابات التونسية مدخلا نحو مزيد من الاستقرار، إلا أنها أفضت إلى تخليق أزمات جديدة، طاولت كل مؤسسات السلطة تقريبا، ويبدو أن عمر حكومة تصريف الأعمال بقيادة يوسف الشاهد، سيطول، في ظل بطء إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة.