أطفال السودان

حذّرت منظمة يونيسف أخيراً من أنّ السودان يواجه "أزمة مجاعة" وسط الحرب المتواصلة في البلاد منذ نحو عامَين ونصف عام، في حين أنّ "ملايين الأطفال في خطر".

ضمّت جثة رضيعها وهي تبكي وتؤكد، حتى لمَن لا يسمع شكواها، أنها لم تتركه لحظة واحدة من دون غطاء، وأنها كانت تطرد عنه البعوض والذباب والجوع، خشية حمى الضنك..

وصفت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، القتال الدائر في البلاد بأنه "حرب فظائع"، حيث اتهم رئيس البعثة محمد شاندي عثمان، الجانبين بارتكاب جرائم

وسط الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان نتيجة الحرب، أفادت منظمة يونيسف بأنّ 130 ألف طفل عالقون في أوضاع بائسة بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور.

توفي 46 شخصاً بسبب سوء التغذية بولاية جنوب كردفان في السودان، خلال شهرَي يوليو الماضي وأغسطس الجاري، معظمهم من النساء والأطفال.

وحده الموت يمكن أن يحرر العربي من كل هذا البؤس، حرب ومرض ومَسْغَبة، فتن بعضها فوق بعض، تتقاتل أيها يفتك أولاً بـ1.5 مليون روح محاصرة في مدينة الفاشر

يلجأ مئات الآلاف من السودانيين إلى خلط الماء والليمون لمواجهة الكوليرا إذ لا خيارات للوقاية من هذه البكتيريا المميتة، وسط غياب المياه النظيفة والدواء.