ميسي وسن الـ34 عاماً... ماذا ستفتقد الجماهير بعد اعتزاله؟

ميسي وسن الـ34 عاماً... ماذا ستفتقد الجماهير بعد اعتزاله؟

23 يونيو 2021
الصورة
ما أول ما تتذكره عندما تسمع اسم ميسي؟ (Getty)
+ الخط -

سيبلغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، غداً الخميس، سن الـ34 عاماً، وعليه من الآن يطرح السؤال التالي: "ماذا ستفتقد الجماهير على أرض الملعب بعد اعتزال ميسي؟".

هناك من يُحب ميسي ويعتبره أفضل لاعب كرة قدم في العالم، وهناك من يكرهه لأنه يُمثل برشلونة الإسباني المنافس الكبير في الكرة، أو حتى الأرجنتين في المنتخبات، ومن منهم من يعتبر منتخبه بأنه عادي لأنه لم يُحقق لقب كاس العالم مثل الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا. فلنضع كل هذا جانباً، ونرصد بالوقائع الحقيقية، ما الذي سيفتقده الجميع في الملعب بعد اعتزال ميسي.

أي نجم في العالم يُمكنه المراوغة، صناعة الأهداف، التسديد، وتسجيل الأهداف الجميلة، لكن ليس كما يفعل ليونيل ميسي، وهذا أمر محسوم من الصعب النقاش فيه. ميسي له طريقته الخاصة في المراوغة وصناعة وتسجيل الأهداف، الطريقة التي تجعل الجميع يقف خلف الشاشة يُصفق له.

هل هناك لاعب في العالم يستلم الكرة من وسط الملعب وينطلق في صناعة الهجمات، تارةً يُنهي الفرصة بنفسه بهدف وتارةً يصنع الخطورة، ويفعل ذلك على مدى 934 مباراة، وفي كل موسم على مدى 17 موسماً متتالياً؟ حسناً، ميسي يفعل ذلك.

يُطرح سؤال هنا أليس هناك أرقام تُثبت أنّ ميسي "ملك" في الاحتفاظ بالكرة من وسط الملعب أو "Ball Carries"؟ طبعاً والأرقام هنا هي لآخر 4 مواسم خير دليل:

عدد المرات التي حمل فيها الكرة ميسي لأكثر من 5 أمتار:

موسم 2018-2017: 409 مرات

موسم 2019-2018: 408 مرات

موسم 2019-2020: 479 مرة

موسم 2021-2020: 517 مرة

ثانياً، عندما يخوض فريق برشلونة أي مباراة ومثله الأرجنتين، سينتظر المشجع وصول الكرة إلى ميسي لتبدأ الهجمة التي تعود عليها الجميع، لكنه لن يجد ميسي، ماذا سيحصل حينها؟ لا أحد يعرف. لكن المؤكد أنه بعد المباراة ستذهب الأغلبية إلى "يوتيوب"، لتتذكر كيف كان ميسي يبدأ الهجمة من الخلف.

ثالثاً، ستغيب تلك المراوغات التي لا يفعلها إلا ميسي، تغيير الاتجاه في المساحة الضيقة، شق الطريق بسرعة، تجاوز الأول ثم الثاني ثم الثالث، وربما الرابع، وبعدها تسجيل هدف. المراوغات التي سيتذكرها الجميع حتماً، المراوغات التي جعلت المدرب بيب غوارديولا يضع يديه على رأسه "منبهراً" في مدرجات "كامب نو".

رابعاً، عندما يحصل برشلونة أو الأرجنتين على ركلة حرة وفجأة لا يتواجد ميسي خلف الكرة، سيشعر الجميع بغرابة شديدة، وعندها سيتذكر كيف كان المُعلق يقول يوماً ما: "هذه ركلة جزاء لميسي وليست ركلة حرة". وقيمة ميسي في الركلات الحُرة يعرفها الجميع، فهو خارق في تسديدها وتسجيلها، فقد وصل إلى الركلة الحرة رقم 57 في مسيرته قبل أسبوع من الآن، وهو أعلى رقم لمهاجم في كرة القدم.

 

خامساً، ستفتقد الجماهير لأهداف ميسي التي لا تُوصف، من اليمين أو اليسار ومن كل مكان تقريباً. من تسديدة هوائية أو أرضية تُخرج الحارس تماماً من مجال التغطية بسبب صعوبتها. من تلاعب بالمدافعين داخل المنطقة ثم التسديد بهدوء، وصولاً إلى العبقرية في خلق الفرصة لنفسه والتسجيل.

سادساً، التمرير والصناعة، وميسي في هذه الناحية "عبقري" وأكثر من ذلك بكثير. سيتذكر الجميع التمريرات الذهبية لجوردي ألبا، أو تلك التمريرات بين الخطوط التي تضع زميله أمام المرمى، أو تلك التمريرات "المُقوسة" التي تخلق الخطورة على مرمى المُنافس، ووصل عدد التمريرات الحاسمة التي صنعها ميسي إلى 311 (268 مع برشلونة و43 مع الأرجنتين).

الجميع سيفتقد ميسي بعد سنوات، من يُحبه ومن يكرهه، سيفتقده حتماً. عندها ربما يعود إلى "يوتيوب" فقط ليتذكر ما كان يفعله ميسي في كل موقف، لا ليتحسر على اعتزاله فقط، بل لكي يستمتع بأفضل من أنجبت كرة القدم في آخر 20 سنة وربما أكثر. ميسي أسطورة لا تُعوض، وعلى الجميع ربما الاستمتاع بأيامه الأخيرة في المستطيل الأخضر.

المساهمون