الفيفا وقمع النقابات الكروية

06 ابريل 2021
الصورة
الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" (Getty)
+ الخط -

التاريخ شاهد على دكتاتورية الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ القدم، بوأده لأي محاولة من شأنها الدفاع عن حقوق اللاعبين والمدربين في العالم. والأمر الغريب هو السكوت المريب، أو بالأحرى العجز الكبير للطرف الأهم في لعبة أو صناعة كرة القدم، لفرض حقوق أقل ما يُقال عنها حياتية، من أجل توازن اجتماعي واقتصادي يجعل من اللاعبين طرفاً يفرض كل الندية على مسؤولي الفيفا المتغولين، باستغلال فظيع للطاقة البشرية، من أجل حسابات مالية نزعت كل طابع إنساني، ويشهد التاريخ كيف حاول أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم دييغو مارادونا تأسيس نقابة لحماية اللاعبين ليصطدم بجبروت رئيس الفيفا آنذاك السويسري جوزيف بلاتر الذي أجهض أحلام الأرجنتيني في المهد من خلال محاربته بإبعاده عن كل الاحتفالات الرسمية، وتثبيت الملك بيليه وحده كأفضل لاعب لكل الأوقات.

موقف
التحديثات الحية

لولا تصويت الكمبيوتر الذي أنصف مارادونا وجعله في نفس مقام بيليه، لخرج دييغو من تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم. وعانى الأرجنتيني الأمرّين من حملات التشويه الممنهجة من جماعة بلاتر التي تمكنت في النهاية من إذلال مارادونا.

هذا الأخير لم يجد أدنى مساندة من كوكب اللاعبين لتبقى حقوق اللاعبين رهينة داخل رفوف الفيفا إلى يوم الدين. ولسائل أن يسأل عن سرّ غياب العمل النقابي داخل أكبر اتحاد في العالم ينضوي تحته أكثر من مائتين وخمس دول، ما يضعه في مرتبة أكبر من منظمة الأمم المتحدة... هذا الغول العالمي يرتع لوحده دون رادع ومواصلا جعل اللاعبين فئران تجارب لا تحظى بأي رحمة... فهل من مُجيب !

المساهمون