ندوة لفلسطينيي الداخل حول العنف ضدّ ذوي الإعاقات

08 ابريل 2021
الصورة
تتعرض النساء من ذوات الإعاقة للعنف الجسدي أكثر من النساء الأخريات (Getty)
+ الخط -

عقدت "مسيرة"، وهي مؤسسة وصندوق لدعم ذوي الإعاقات في المجتمع العربي في فلسطين المحتلة، ندوة بعنوان "أبناؤنا من ذوي الإعاقة حمايتهم مسؤولية قانونية وأخلاقية"، عبر تطبيق "زوم"، تناولت فيها أحداث العنف التي عصفت مؤخراً بمجموعات الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.

و23 بالمائة من المجتمع الفلسطيني بالداخل هم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفق معطيات مؤسسة "مسيرة"، و80 بالمائة منهم عمرهم أقلّ من 60 عاماً.

وطاول العنف والجريمة المستشرية بالمجتمع العربي الفلسطيني بالداخل الأشخاص من ذوي الإعاقات.

ومنذ بداية العام الحالي، سجّلت ثلاثة أحداث عنف ضدّ ذوي الاحتياجات الخاصة، قبل أقلّ من عشرة أيام من مقتل منير عنبتاوي، وهو مريض نفسي، من قبل الشرطة الإسرائيلية في حيفا.

وقبلها هزّت حادثة اغتصاب قاصر عمرها 16 عاماً من الرامة، من ذوي الاحتياجات الخاصة، المجتمع الفلسطيني، بعد أن استدرجها المعتدون للقائهم، عبر لعبة "البابجي".

وقام خمسة شبان من قرى الشاغور الرامة والبعنة باغتصابها، وتمّ اعتقالهم وتقديم لائحة اتهام بحقهم الشهر الماضي.

وكانت فتاة أخرى، من ذوي الإعاقة، من قرية اعبلين، ضحية حادثة عنف أخرى، إذ انهال عليها صاحب متجر للبقالة بالضرب المبرح في الشارع، بعد أن قامت الفتاة بأخذ حبة سكاكر من دكانه.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو للحادثة، ما أدّى إلى اعتقال صاحب الدكان.

وكذلك، برزت قضيتا مقتل إياد حلاق، قرب باب الأسباط في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، برصاص جيش الاحتلال في عام 2020، وتلتها حادثة مقتل الشاب مصطفى يونس، من عارة، بعد أن أطلق أمن المستشفى عليه الرصاص في مايو/ أيار 2020، والشابان من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي حديث مع سعاد دياب، وهي عضو في إدارة في مؤسسة "مسيرة"، قالت: "23 بالمائة، أي ربع المجتمع، هم من ذوي الاحتياجات الخاصة، و80 بالمائة منهم عمرهم أقل من 60 عاماً. نحن نسمع عن أحداث العنف ضدّ هذه الشريحة، من خلال عملنا مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك الكثير من أعمال العنف ضدّهم التي لا تصل إلى الإعلام".

وأضافت: "هذه شريحة تعاني من تهميش اجتماعي، كما من تهميش الدولة. المجتمع لا يتعامل مع هذه القضايا بالطرق السليمة. مرضى التوحد والمرضى النفسيون هم أكثر الناس المتضررين، لأنه لا يمكن رؤية إعاقتهم بالعين المجردة. وهناك أيضاً المرضى النفسيون الذين لم يتم تشخيصهم، وهم لا يحصلون على علاج، كما أنّ المجتمع غير جاهز للتعامل معهم".

خلال الجلسة المركزية، بعنوان "آفة العنف من الجوانب القضائية والنفسية"، تحدث وليد حداد، المحاضر في علم الإجرام، في مداخلته عن المعتدين جنسياً، إذ قال إن "المعتدين جنسياً يمكن أن يكونوا من كافة شرائح المجتمع. عادة ما يُدان المجرم بتهمة واحدة، لكن 95 بالمائة من المعتدين جنسياً قاموا بأكثر من حالة اعتداء واحدة. سنة انتشار كورونا كانت صعبة على الجميع، فكيف على ذوي الاحتياجات الخاصة؟ وهناك استغلال نفسي وذهني وجنسي لهذه الشريحة. ونحن لا نعرف الكثير عن الاعتداءات التي حصلت بحقهم. بالنسبة إلى قضية اغتصاب الفتاة القاصر من الرامة، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، ذوو الفتاة لم يقدّموا شكوى ضدّ المعتدين، بل الشرطة تصرّفت وفق برتوكول التحقيق، وهكذا وصلت إلى المعتدين".

وفي الجلسة الثانية، بعنوان "حلقة حوارية للتفكير في برامج وآليات لمواجهة الظاهرة"، تحدثت ليندا خوالد أبو الحوف، وهي مديرة في مركز لمساعدة ضحايا العنف الجنسي والجسدي في جمعية نساء ضد العنف، وقالت: "نحن طوّرنا دردشة "تشات" خلال سنة انتشار فيروس كورونا للتحدث مع الضحايا، لأنه كانت هناك صعوبة بالتكلّم معهنّ هاتفياً خلال فترة الحجر، خاصة أنّ الضحية غالباً ما تكون موجودة على قرب من المعتدي. إن كان زوجها أو أخوها أو والدها... فطوّرنا بالجمعية خدمة الدردشة، لأننا رأينا أنها مناسبة ومتاحة لنساء، هنّ صاحبات إعاقات مختلفة".

وأضاف: "من المهم أن أشير إلى أنّ النساء من ذوات الإعاقة، تتعرّضن للعنف الجسدي أكثر من النساء الأخريات، إذ تتعرّضن للعنف بنسبة 3 إلى 10 بالمائة أكثر من المعدل العام،  وبين 7 إلى 10 بالمائة أكثر من المعدل العام في حالة الاعتداءات الجنسية".

المساهمون