كورونا يزيد العنف في مستشفيات تونس... الكوادر الطبية في الواجهة

26 أكتوبر 2020
الصورة
فاقم تفشي كورونا ضغوط العمل بالمستشفيات التونسية (فتحي بليد/فرانس برس)
+ الخط -

زاد تفشي كورونا في تونس، من وتيرة الاعتداءات على الأطباء والطواقم الطبية في المستشفيات. وطالب أطباء بحمايتهم من موجة العنف، محملين السلطات الصحية مسؤولية ترك الطواقم الطبية في مواجهة غضب المواطنين الذين يشكون من رداءة الخدمات وصعوبة النفاذ إلى العلاج في أقسام الطوارئ وبطء إسعاف المرضى.
وقال الطبيب في قسم الطوارئ الطبية، عيسى الدراجي، إن منسوب العنف في زيادة، والكوادر الطبية في القطاع الحكومي سلامتهم مهددة خلال أداء عملهم بسبب الاعتداءات المتكررة عليهم، وأوضح لـ"العربي الجديد"، أن "الطواقم الطبية باتت في مواجهة مباشرة مع ردود الفعل العنيفة من المواطنين وأهالي المرضى الذين يحملونهم مسؤولية وفاة مرضاهم أو تعكّر وضعهم الصحي".
وأفاد الدراجي بأن "العنف المسلط على الطواقم الطبية والتجهيزات الصحية ليس جديدا، غير أن تفشي كورونا، وزيادة الطلب على الخدمات الصحية العاجلة زادا في منسوبه، وينبغي توفير حماية أكبر للمستشفيات، وتوفير ظروف عمل آمنة للأطباء الذين يواجهون الوباء في ظروف صعبة".
وتقدر النقابات الصحية الاعتداءات السنوية على العاملين في المستشفيات من قبل المواطنين وذوي المرضى بالمئات، مطالبة بتطبيق صارم للقوانين، وتوفير حماية أمنية أكبر في محيط  أقسام الطوارئ الطبية في المستشفيات الحكومية الكبرى.
وأمس الأحد، دعت جمعية الأطباء الشبان في بيان، وزارة الصحة، إلى تحمّل مسؤولياتها في تأمين أقسام الطوارئ، بتوفير ما يكفي من الإمكانيات البشرية والمادية بالتنسيق مع وزارة الداخلية، من أجل ضمان سلاسة الخدمة الاستعجالية وحماية الإطار الطبي وشبه الطبي من الاعتداءات التي باتت متواترة. وقالت الجمعية إن "العمل في أقسام الطوارئ بات يشكّل خطرا على حياة أعوان الصحة والمرضى الذين يتركون في متناول العصابات والمنحرفين والمجرمين، ما يجعل أداءهم مهامهم أمرا صعبا".

وشهد قسم الطوارئ في أحد مستشفيات العاصمة الكبرى أعمال عنف، بعد اقتحام مجرمين المستشفى بالسكاكين، وقيامهم بترويع المرضى والاعتداء على الإطار الطبي وشبه الطبي، والاعتداء على طبيب مقيم في قسم الاستعجالي، مما تسبب له في أضرار جسدية  بعد وفاة مريض  قد وصل إلى المستشفى وهو يشكو من صعوبة في التنفس.
وتسجّل حالات توتر يومية بين الطاقم الطبي من جهة والمرضى من جهة أخرى، ويشكو الطاقم الطبي من ضغط العمل اليومي بسبب كثرة الوافدين على أقسام الطوارئ، فضلا عن عدم تفهّم المرضى ومرافقيهم أولويات الكشف والتكفّل بالحالات الأكثر حرجا التي يقدّرها  الأطباء.