حكاية ممرضة صومالية تكافح كورونا من الخطوط الأمامية

مقديشو

ياسين أحمد

avata
ياسين أحمد
مراسل صحافي ياسين أحمد
08 مارس 2021
+ الخط -

لم تمنع جائحة كورونا الممرضة الصومالية هدن عثمان من أداء عملها، بل أصرّت أن تكون في الخطوط الأمامية لمواجهة الوباء ومساعدة مرضى كوفيد-19، رغم علمها بالتضحيات. وبالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، يبرز دور الممرضات طيلة الـ12 شهراً الماضية في مكافحة الوباء.

التقت كاميرا "العربي الجديد" الممرضة الصومالية لمعرفة الصعوبات التي واجهتها خلال فترة تفشي الوباء، وأهم المواقف التي تركت أثرها عليها، وقالت إنّه مع بدء ظهور الإصابات بالوباء، عزمت على أن تكون في الخطوط الأولى والمشاركة في مستشفيات العاصمة مقديشو، التي فيها أقسام للعزل، لتكون عوناً ولتقدم الرعاية الصحية اللازمة للمرضى.

وتوضح هدن أنّها في الأيام الأولى من الوباء شعرت بصدمة بالغة، كونها والآخرين لم يشهدوا على وضع مشابه من قبل، مشيرة إلى أنّه كان يتم تزويدهم يومياً بمعلومات وتفاصيل جديدة عن الجائحة، الأمر الذي سبّب لهم خوفاً شديداً في بادئ الأمر.

وبخصوص أول حالة مشتبه بإصابتها بكورونا قابلتها، فتشير هدن إلى أنّها اتخذت الإجراءات الضرورية على الفور، وقامت بالتواصل مع المريض وعرّفته بنفسها وشرحت له التفاصيل المتعلّقة بالإصابة بفيروس كورونا، وسألته عن الأعراض التي يعاني منها، فأخبرها أنه يعاني من ارتفاع بسيط في درجة الحرارة وأنّ نتيجة فحصه أثبتت إصابته بالمرض.

قضايا وناس
التحديثات الحية

وحول أخطر الحالات التي واجهتها، تقول هدن "أخطر حالة عايشتها خلال عملي كانت لسيدة أصيبت بكوفيد-19 وهي في حالة مخاض، وكان جنينها ميتاً لكننا تعاملنا مع الوضع. الوباء شكّل عقبة كبيرة في التواصل المباشر بين المريض والممرّضين، كذلك التنقل بين المحافظات".

وتتابع هدن أنّها لم تكن تميّز الليل من النهار، لكنها لم تشعر بالخوف، بل شجّعت زميلاتها الأخريات على أداء دورهن لمجابهة الجائحة وتقديم الخدمات الطبية للمرضى، وتكمل قائلة إنّها تشعر بالامتنان لزوجها لما قدمه لها من دعم، ولتشجيعه لها على  مواصلة عملها، وعندما تعود إلى منزلها، هي تبقى في غرفة منفصلة، على سبيل الاحتياط، لأنّ لديها 10 أبناء".

ذات صلة

الصورة
المخدرات مصدر تمويل رئيسي لحركة الشباب

تحقيقات

تمول حركة الشباب أنشطتها المحلية في الصومال، والإقليمية في دول الجوار، عبر تجارة المخدرات والضرائب التي تفرضها على من يعملون بها، في ظل الفوضى الأمنية
الصورة
Shukri Mohamed Abdi and Fathi Mohamed Ahmed, journalists at Bilan Media, Somalia's first all-women media team, use a mobile to record the news inside the Bilan Media studios in Mogadishu, Somalia August 20, 2023. REUTERS/Feisal Omar

منوعات

كثيراً ما يضحك الناس عندما تخبرهم فتحية محمد أحمد بأنّها تدير غرفة الأخبار الأولى والوحيدة التي تعمل بها نساء فقط في الصومال، أحد أخطر الأماكن على وجه الأرض بالنسبة إلى الصحافيين.
الصورة

مجتمع

تعاني جزيرة قبرص طفرة من فيروس كورونا السنوري "تسببت بمقتل 300 ألف قط منذ يناير/كانون الثاني"، فيما يحضّ مدافعون عن الحيوانات بينهم دينوس أيوماميتيس الحكومة على التحرّك لوقف تفشي الوباء الذي قد يمتد إلى لبنان وفلسطين وتركيا، بحسب خبراء.
الصورة
لا تزال الصور النمطية السلبية مهيمنة رغم تطور مقديشو

تحقيقات

بعدما دمرت الحرب الأهلية 90% من مساحة مقديشو، نهضت عاصمة الصومال بعد عودة المغتربين من ذوي رؤوس الأموال والخبرات، وعملهم في إعادة الإعمار وتغيير واقع المدينة، بينما لا تزال في مواجهة مع الصور النمطية السلبية
المساهمون