تونس: مخاوف من نقص الأوكسيجين في المستشفيات في ظل تفشي كورونا

22 ابريل 2021
الصورة
في أحد أقسام مرضى كورونا في مستشفى في تونس (جديدي وسيم/Getty)
+ الخط -

حذّر أطباء في المستشفيات الحكومية في تونس من نقص مخزون الأوكسيجين في غالبية المستشفيات والمراكز الصحية بسبب ارتفاع الطلب عليه، من جرّاء توافد عدد كبير من المصابين بفيروس كورونا، والذين هم في حاجة للدخول إلى غرف العناية المركزة والحصول على الأوكسيجين. 

وبلغت المستشفيات الحكومية في تونس طاقتها القصوى، بحسب الأطباء المشرفين على أقسام العناية المركزة وكورونا، مطالبين بتشديد تدابير الوقاية لتفادي انهيار القطاع الصحي في الأيام المقبلة. في هذا السياق، قالت وزيرة الصحة السابقة ورئيسة قسم الأمراض الصدرية في مستشفى الرابطة (في هضبة الرابطة في العاصمة تونس)، سميرة مرعي، إن الطلب المتزايد على الأوكسيجين يمكن أن يتسبب في هبوط المخزون وصعوبة التزود بكميات إضافية.

وأكدت في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المستشفيات امتلأت بمرضى كورونا، معتبرة أن الموجة الثالثة التي تعيش على وقعها البلاد هي الأخطر بسبب تفشي الوباء بشكل كبير في كل محافظات البلاد، وانتشار السلالة البريطانية سريعة الانتشار وذات المضاعفات الخطيرة.

واعتبرت مرعي أن الإغلاق الشامل لمدة 15 يوماً قد يكون الحلّ الأمثل للحدّ من تفشي السلاسات الجديدة من الوباء، الأمر الذي يفسر ارتفاع عدد الضحايا خلال الفترة الأخيرة. وتفيد وزارة الصحة بأن عدد الوفيات وصل إلى 9993، وقد تم تلقيح 265365 شخصاً فقط بالجرعة الأولى من اللقاح، و51215 بالجرعة الثانية.

وما زالت السلطات الصحية تنتظر وعوداً بالحصول على ثلاثة ملايين جرعة، وقالت إنها ستكون جاهزة خلال شهر مارس/ آذار الماضي. إلا أنّ عدم تسليم عدد من المختبرات الطلبيات يؤجل عمليات التطعيم برمتها في البلاد.

كذلك، تواصل السلطات الصحية تعليق استخدام 100 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا في انتظار القرار النهائي للجنة العلمية التي ستتخذه بعد الاطلاع على النشرات العلمية حول اللقاح وخطورته على من هم دون الـ60 عاماً.

وقال منسّق الحملة الوطنية للتلقيح هاشمي الوزير إن اللجنة العلمية قررت تعليق استخدام لقاح أسترازينيكا في الوقت الحالي، موضحاً أن فعالية اللقاح البريطاني ليست هي المشكلة، بل الآثار الجانبية التي يمكن أن تحدث وترتبط بشكل أساسي بتخثر الدم. أضاف أن اللجنة الوطنية قررت في البداية إعطاءه للمسنين فقط. إلا أن بعض الدراسات تؤكد أن هذه المخاطر يمكن أن تؤثر أيضاً على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، الأمر الذي دفع السلطات الصحية إلى تعليق استخدامه إلى حين التوصل إلى نتائج علمية جديدة.

المساهمون