بيانات "الهلال الأحمر السوري" تثير مخاوف أهالي درعا

19 فبراير 2021
الصورة
النظام السوري يستغل المساعدات الإنسانية سياسيا (فيسبوك)
+ الخط -

أثارت منظمة "الهلال الأحمر السوري" قلقا لدى كثير من أهالي درعا، بسبب قيامها بجمع بيانات شخصية عن كل الأشخاص المقيمين فيما يعرف بـ"مناطق التسويات" التي كانت خاضعة قبل عام 2018 للمعارضة السورية، في وقت يحاول النظام فرض انتخاب رئيسه بشار الأسد مجددا.

يبدو أبو جواد الخليل مرتبكا لا يعلم ماذا سيفعل إن تمت الانتخابات، ففي حين يرفض انتخاب بشار الأسد من جديد، يخشى أن يؤدي هذا إلى حرمانه من المساعدات الإنسانية التي يقدمها الهلال الأحمر والجمعيات المرتبطة بالنظام، إضافة إلى ملاحقته من الأجهزة الأمنية.

وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "الهلال الأحمر يقوم منذ أيام بجمع بيانات الأهالي في المنطقة عبر طلب البطاقات الشخصية للزوج والزوجة ودفتر العائلة، وأخذ صور عنها للاحتفاظ بها لدى المجالس المحلية، بحجة إعداد قوائم خاصة بتوزيع المساعدات خلال الفترة المقبلة. الأهالي يشعرون بخوف من استخدام النظام للمساعدات لدفع الناس نحو انتخاب بشار الأسد، أو الانتخاب باسم الأهالي دون مشاركتهم، وسبق أن كان في سجلات الناخبين أشخاص ماتوا، أو أن يتم إعطاؤها للجهات الأمنية لملاحقة الأشخاص في حال لم يشاركوا بالانتخابات".

وقال المتحدث باسم "تجمع أحرار حوران"، أبو محمود الحوراني، لـ"العربي الجديد": "طلب الهلال الأحمر السوري والمنظمات الإنسانية التابعة للنظام الوثائق الرسمية للمواطنين مريب، وهناك مصادر ترجح أن يكون الهدف إجراء إحصاء لسكان المنطقة في ظل عدم وجود إحصاءات دقيقة لديه منذ 10 سنوات، في حين شهدت المنطقة حالات نزوح وسفر عبر منافذ غير شرعية".

وأضاف الحوراني أن "الناس مستاؤون من الأمر، خاصة أنه ليس معروفا مصير تلك البيانات، أو الهدف منها، والتوجه العام لدى الأهالي هو رفض انتخاب الأسد مجددا، ورغم أن النظام لا يقوم بإجراءات واضحة خاصة بالانتخابات، فإن معظم البلدات شهدت رفع شعارات تندد بالأسد، وتطالب بسقوطه، وإطلاق سراح المعتقلين، وكشف مصير المغيبين، والتأكيد على عدم شرعية الانتخابات. غالبية الناس لديها تصور أنه في حال عدم توجه الناس إلى الانتخابات، فإن النظام كعادته أعد عملية ملء الصناديق بشكل مسبق، فهو المرشح والقائم على الانتخابات وفرز الأصوات وإعلان النتيجة". 

وقال الناشط أبو محمد الحوراني، من ريف درعا الغربي، لـ"العربي الجديد"، إن "النظام يستطيع مساومة الأهالي على الانتخاب مقابل المساعدات الإنسانية، وهي بالأصل قليلة، وكثير من الناس مطلوبون أمنيا، ولم يتم إطلاق سراح المعتقلين. الناس تكره النظام، وتعلم أنه لا عهود له. لكنهم يخشون أن يقوم النظام باستغلال بياناتهم لتزوير الانتخابات، وخاصة أنه المتحكم الوحيد في العملية من دون أي رقابة أو محاسبة".

وأعلن النظام الإعداد للانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف العام الجاري بهدف إعادة انتخاب الأسد عبر عقد لقاءات عشائرية، ولقاءات ثقافية تطالب بإعادة انتخابه، أو قيام ميليشيات موالية بنشر صور وعبارات تأييد، في حين يطالب سوريون بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف دولي ضمن مسار الحل السياسي للأزمة السورية.

المساهمون