المغرب يطلق حملة لحماية الأطفال من العنف والاستغلال

المغرب يطلق حملة لحماية الأطفال من العنف والاستغلال

19 أكتوبر 2020
الحملة ستمتد ستة أشهر (دانييل فريديانو/Getty)
+ الخط -

أطلقت الحكومة المغربية، الاثنين، حملة وطنية لتعزيز حماية الأطفال ضد مختلف أشكال الإساءة والعنف والاستغلال والإهمال، بما في ذلك العنف الممارس عبر الإنترنت، وذلك بالتزامن مع التزايد اللافت لجرائم الاعتداء على الأطفال خلال الأسابيع الفائتة.

وكشفت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، في بيان، أن الحملة ستمتد لستة أشهر، وأن هدفها التوعية بمخاطر العنف، وتثمين دور الأسر والفاعلين في حماية الأطفال، وإشاعة قيم التربية المبنية على التواصل والاستماع لآراء الأطفال، وزيادة الوعي بأهمية رفع كفاءاتهم المعرفية باعتبارهم شركاء في جهود الوقاية والحماية.

وتسعى الحملة إلى ترسيخ ثقافة التضامن ونبذ العنف، والتشجيع على التبليغ، وعدم التسامح مع أشكال العنف الذي يتعرض له الأطفال، بمن فيهم الأطفال المهملون، وأطفال الشارع، والأطفال المهاجرون غير المرفقين بعائلاتهم.

وتعتمد الحملة على بث مقاطع فيديو لإثارة نقاش عمومي يؤطره خبراء في العلوم الطبية والنفسية والاجتماعية والقانونية والدينية، وذلك عبر برامج تلفزيونية وإذاعية، وعبر الصحافة الورقية والإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي.

ويعيش الشارع المغربي حالة من الغضب بعد توالي حوادث اغتصاب وقتل الأطفال، والتي كان آخرها اكتشاف جثمان طفلة تعاني من إعاقة حركية وذهنية متحللة في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، في إحدى قرى محافظة زاكورة (جنوب شرق)، بعد 42 يوما من اختفائها في ظروف غامضة، وجريمة اغتصاب وقتل الطفل عدنان في مدينة طنجة، في 12 سبتمبر، والذي كان اختفاؤه لغزاً محيراً، قبل أن يتم العثور على جثته.

وطالبت منظمات تعنى بقضايا الطفولة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبي تلك الأفعال الإجرامية مع تزايد جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، كما عمدت منظمات غير حكومية إلى إثارة نقاش حول صرامة القوانين المغربية.

وفي غياب الإحصاءات الدقيقة حول الاعتداءات الجنسية على الأطفال، كشفت دراسة صدرت العام الماضي، عن مؤسسة "الطفولة العالمية" الأميركية، عن حلول المغرب في المرتبة 34 من بين 60 دولة، واقترح نشطاء مغاربة اعتماد نظام "Amber alert"، وهو إنذار طوارئ عند اختطاف الأطفال يعتمد على أنظمة الاتصالات، ويدعو المواطنين إلى المساعدة في العثور عليهم.

المساهمون