"أوتشا": الاحتلال استهدف ألف شجرة وأصاب 23 مزارعاً فلسطينياً في موسم الزيتون

26 أكتوبر 2020
الصورة
من موسم قطف الزيتون في فلسطين (Getty)
+ الخط -

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إن "موسم قطف الزيتون في فلسطين تعطل من قبل أشخاص يُعرفون بأنهم مستوطنون إسرائيليون في 19 حادثة، إذ أُصيبَ 23 مزارعًا فلسطينيًا بجروح، وأُضرمت النار في ما يزيد عن ألف شجرة زيتون، وتمت سرقة كميات كبيرة من المحصول".

وأكد تقرير حماية المدنيّين، الصادر عن "أوتشا" للفترة بين 6 إلى 19 أكتوبر/تشرين الأول، أن اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، على مشارف قرية برقة شرق رام الله، أدت إلى إصابة 14 فلسطينيًا بجروح، وإحراق 30 شجرة زيتون بسبب قنابل الغاز المسيل للدموع، في حين سُجلت بقية الإصابات في المناطق الزراعية القريبة من بلدة حوارة في نابلس، وقريتي نعلين وبيتلو في رام الله، وبجوار مستوطنة ميفو دوتان الإسرائيلية في جنين، وأُضرمت النار في نحو 450 شجرة زيتون ولحق الدمار بها بعد فترة وجيزة من تعرُّض مزارعين فلسطينيين من قرية يعبد لهجوم شنّه المستوطنون، وبعدما تم طردهم من قبل الجنود الإسرائيليون من أراضيهم.

وتابع التقرير أن بضع مئات من أشجار الزيتون، التي تعود لفلسطينيين من قرية صفا في رام الله، أحرقت في المنطقة المغلقة خلف الجدار. وفي عشرة مواقع أخرى مجاورة للمستوطنات، وجد المزارعون أن أشجار الزيتون التي تعود لهم إما أُتلفت أو قُطفت ثمارها وسرق محصولها، ووقع العديد من هذه الحوادث في المناطق المقيد الوصول إليها، والتي تسمح السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين بدخولها على مدى يومين إلى أربعة أيام خلال موسم قطف الزيتون بأكمله، كما تم تسجيل أربع هجمات أخرى شنها أشخاص يعتقد أنهم مستوطنون، وأصيب رضيع فلسطيني عندما أصابت الحجارة السيارة التي كان يسافر على متنها في محافظة بيت لحم.

وفي قرية الخضر القريبة، أُضرمت النار في 40 خلية نحل ما أدى إلى احتراقها، وفي منطقة فصايل في شمال غور الأردن، اعتدت مجموعة من المستوطنين جسديًا على رعاة فلسطينيين وقتلت واحدًا من خرافهم، وفي قرية جالود في نابلس، تم قطع أعمدة الكهرباء وكابلاتها التي تمد الحيازات الزراعية بالكهرباء وإعطابها.

وأصيب 85 فلسطينيًا من بينهم 11 طفلًا، وجنديان إسرائيليان، بجروح خلال اشتباكات في مختلف أنحاء الضفة الغربية بخلاف الحوادث المرتبطة بموسم قطف الزيتون، كما نفذت قوات الاحتلال 126 عملية بحث واعتقال، واعتقلت 132 فلسطينيًا في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وقال تقرير "أوتشا": "في 18 أكتوبر/تشرين الأول، دخلت القوات الإسرائيلية غزة، وجرفت أراضٍ تقع على مسافة تقارب 400 متر من السياج الحدودي شرق خانيونس، ما أدى إلى تدمير عدة دونمات من المحاصيل وأنظمة الري، ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فقد هدفت هذه العمليات إلى تدمير أنفاق حفرتها جماعات فلسطينية لأغراض عسكرية".

وفي ثلاث حوادث وقعت في المنطقة (ج)، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية ثمانية مبانٍ يملكها فلسطينيون، أو صادرتها بحجة الافتقار إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، ما أدى إلى تهجير 12 شخصًا، وكانت خمسة من هذه المباني تقع في تجمعين بمنطقة مسافر يطا في الخليل، وهي منطقة مصنفة باعتبارها "منطقة إطلاق نار" لأغراض التدريب العسكري الإسرائيلي، وهُدمت المباني الثلاثة الأخرى في تجمع الفارسية-خلة خضر في غور الأردن على أساس أمر عسكري يجيز هدم المباني في غضون 96 ساعة من صدور "أمر إزالة"، ولم تسجل أي حوادث في القدس الشرقية، حيث أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية في يوم 1 تشرين الأول/أكتوبر أنها ستعلق هدم المنازل المأهولة بسبب وباء فيروس كورونا.

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية ثمانية مبانٍ يملكها فلسطينيون، أو صادرتها بحجة الافتقار إلى رخص البناء تصدرها السلطات الإسرائيلية

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، الاثنين، إن "إسرائيل تعمل على ترسيخ مخططات طرق جديدة، منها طريق التفافي حوارة لخدمة المستعمرين في منطقة نابلس، ومخططات طريق 938 وطريق 926 في محافظة القدس، مع إعطاء غطاء قانوني لطريق 385 الموصل إلى مستعمرة جيلو مع جنوب بيت لحم، وذلك التفافا على طريق الولجة. هذه الطرق مبنية على أراض يملكها المواطنون الفلسطينيون، وسوف تحكم الطوق الاستيطاني والاستعماري حول قرية الولجة كاملة، والتي خسرت أكثر من ألف دونم من أراض صودرت بالقوة من أصحابها، والطريق الآخر الذي أودع للمصادقة هو طريق التفافي الرام وقلنديا بما يشمل نفقا يخصص للفلسطينيين، وهذا الطريق هو استكمال لتمزيق الجغرافية والأرض الفلسطينية لصالح المشروع الاستيطاني الاستعماري، وأيضا أعلنت اسرائيل عن توسعة نقطة استيطانية جديدة في الأغوار الفلسطينية".

وأضاف اشتية: "زاد عنف المستعمرين في موسم الزيتون ضد الفلسطيني وشجرته الرمز التي تغيظ المحتل، لأن جذورها ضاربة في التاريخ الذي لم يكونوا موجودين فيه، مع زيادة ملحوظة لهدم البيوت في القدس"، ودعا إلى صمود الفلسطينيين على أراضيهم، وزراعتها والعناية بها لحمايتها من المستعمرين، كما أدان قتل قوات الاحتلال للفتى عامر صنوبر (18 سنة) من قرية يتما جنوب نابلس، أمس، بعد الاعتداء عليه بالضرب بأعقاب البنادق حتى الموت، وإصابة صديقه بجراح، وقال: "سنضيف هذه الجريمة المروعة إلى ملف الجرائم المرفوعة إلى المحكمة الجنائية الدولية".

المساهمون