هنية لعباس: لتكن الانتخابات في القدس معركة مع الاحتلال

19 ابريل 2021
الصورة
أكد هنية على استكمال العملية الانتخابية بمساراتها الثلاثة (Getty)
+ الخط -

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء الاثنين، أنّ رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لنقاش تطورات العملية الانتخابية والجهد المشترك وطنيًا الذي بذل على هذا الصعيد، سواء الحوار الوطني والتحضيرات والترتيبات التي تسير على قدم وساق. 

وأوردت الحركة، في تصريح وصلت نسخة منه إلى "العربي الجديد"، أنّ هنية أكد لعباس خلال الاتصال على توفر ثلاثة عناصر شكلت المشهد الراهن، متمثلة بالقرار السياسي عبر المراسيم، وقرار الفصائل والإرادة الشعبية عبر التسجيل، والمناخ الديمقراطي عبر القوائم، إلى جانب الحاضنة الإقليمية، ما يستوجب المضي قدمًا في إنجاز هذا المسار الوطني حتى النهاية. 

وطالب هنية، وفق التصريح، باستكمال العملية الانتخابية في مساراتها الثلاثة، بدءًا بالمجلس التشريعي، ثم الرئاسة، وصولًا إلى المجلس الوطني. 

وذكرت الحركة أنّ الحديث بين هنية وعباس خلال الاتصال تركز على "أهمية وضرورة إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة ترشيحًا وانتخابًا، واعتبارها معركة، وعدم إعطاء الاحتلال أي فرصة للتشويش على مسار الانتخابات، أو فرض وشرعنة احتلاله للمدينة بما يتطلب المضي في إجراء الانتخابات وبلا تردد". 

واكتفت وكالة الأنباء الرسمية "وفا" بنشر خبر تلقي عباس اتصالاً هاتفياً من هنية للتهنئة بشهر رمضان. 

في سياق متصل، أكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، اليوم الإثنين، أن إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة في القدس "هو موضوع سياسي وليس فنيا".

وأوضح المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، اليوم الإثنين، أن سلطات الاحتلال تضع العراقيل لتقويض وضرب العملية الانتخابية بمنع المرشحين المقدسيين من ممارسة حقهم في التنقل والاجتماع واعتقالهم.

وأكد طعم الله أن إجراء الانتخابات بحاجة إلى دعم دولي، وأن اللجنة تعتبر "كل سكان القدس مسجلين حكماً في سجل الناخبين".

وأوضح طعم الله أن مراكز الاقتراع التي يسيطر عليها الاحتلال في القدس هي ستة مراكز، مبينًا أن بقية الناخبين في ضواحي القدس يصل عددهم إلى 150 ألف ناخب ويستطيعون الإدلاء بأصواتهم دون أي عوائق من الاحتلال.

في  الأثناء، استنكرت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، في بيان صحافي، حملة الاعتقالات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمرشحين للمجلس التشريعي، وخصوصاً في مدينة القدس المحتلة.

من جهة أخرى، أكدت اللجنة أن القيادة الفلسطينية بعثت برسالة إلى الجانب الإسرائيلي تؤكد فيها أنها ستُجري الانتخابات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وفق البروتوكولات المتفق عليها وكما تمت في الانتخابات الماضية، والتي تتلخص بالنسبة للقدس بعملية اقتراع في ستة مراكز بريد في مدينة القدس الشرقية تتسع لحوالي 6300 شخص، وهذا هو الأمر الذي يحتاج إلى موافقة إسرائيلية، إذ إن مراكز البريد تحت سيطرة الجانب الإسرائيلي.

وتابعت اللجنة: "أما بقية الناخبين المقدسيين المؤهلين للاقتراع وعددهم حوالي 150,000 فمن المفترض أن يصوتوا في ضواحي القدس ولا يحتاج هذا الأمر إلى موافقة إسرائيلية".

وأشارت اللجنة إلى أنها وفرت أحد عشر مركزاً انتخابياً في ضواحي القدس كي يتمكن الـ150,000 مقدسي من الاقتراع فيها دون تسجيل مسبق، ودربت الطواقم الفنية اللازمة للقيام بهذه المهمة، فيما نوهت إلى أنه ترشح حوالي 60 مقدسيًا في القوائم الانتخابية المختلفة.

وأوضحت اللجنة أنه ستنطلق في 30 أبريل/ نيسان الحالي، أي خلال أقل من أسبوعين، مرحلة الدعاية للانتخابات التشريعية، والتي من المفترض أن تشمل مدينة القدس.

وشددت لجنة الانتخابات على أنه "في حالة التأكد أن رداً لن يصل إلى القيادة الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي قبل البدء بعملية الدعاية الانتخابية، أو خلال فترة وجيزة من ذلك التاريخ، فإن لجنة الانتخابات -وهي جهة تنفيذية- على استعداد لعمل أي ترتيبات أخرى بناء على توجيهات محددة من القيادة السياسية، مستندة إلى التشاور مع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، والتي بذلت الجهد الكبير حتى تاريخه لتشكيل قوائمها الانتخابية".

المساهمون