هجوم جديد بطائرة مسيّرة على قاعدة تضم قوات أميركية في أربيل

هجوم جديد بطائرة مسيّرة على قاعدة تضم قوات أميركية في أربيل

24 يوليو 2021
استهدف نحو 50 هجوماً المصالح الأميركية في العراق منذ بداية العام (الأناضول)
+ الخط -

كشف المتحدث باسم التحالف الدولي للحرب على تنظيم "داعش"، بقيادة الولايات المتحدة العقيد واين ماروتو، اليوم السبت، عن تعرض قاعدة عسكرية في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان إلى هجوم بطائرة مسيّرة، من دون أن يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية.

ويتزامن الهجوم مع تصعيد المليشيات والقوى الحليفة لإيران نبرتها الهجومية ضد الوفد الحكومي الموجود حاليا في واشنطن، والذي يخوض منذ يومين اجتماعات جولة الحوار الرابعة بين العراق والولايات المتحدة، عقب حديث أعضاء الوفد عن اتفاق لسحب القوات القتالية من البلاد، وهو ما اعتبرته تلك الأطراف التفافاً على مطلب إخراج القوات الأميركية الكامل من العراق، معتبرة أن القوات القتالية لا تفرق عن القوات الاستشارية أو التدريبية، مهدّدة بالتصعيد.

وأوضح ماروتو في حديث لمحطة تلفزيون محلية كردية في إقليم كردستان أن "طائرة مسيّرة استهدفت موقعاً للتحالف الدولي في إقليم كردستان"، مؤكداً أن "الهجوم لم يتسبب بأي أضرار بشرية أو مادية"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة والقوات المتحالفة معها متيقظة وتدافع عن نفسها في إطار حقوقها الطبيعية".

وقال مسؤول أمني كردي في أربيل إن طائرة مسيّرة صغيرة وصلت إلى حدود قاعدة حرير حيث تتواجد قوات التحالف الدولي شمالي أربيل، وسقطت في مكان فارغ تماماً، ولم تسفر عن أي خسائر"، مضيفاً أن "الهجوم وقع أمس الجمعة، والتحقيقات تشير إلى أنها انطلقت من مناطق محاذية لأربيل تسيطر عليها فصائل الحشد الشعبي".

وتعرضت قاعدة "حرير" في مدينة أربيل، خلال الأشهر الماضية إلى عدة هجمات صاروخية وأخرى بواسطة طائرات مسيّرة، تبنتها مليشيات توصف بأنها مدعومة من طهران، ضمن تصعيدها ضد الوجود الأجنبي بالبلاد.

وتحدث القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، عبر الهاتف مع "العربي الجديد"، بشأن الهجوم، مبيناً أن معاودته تؤكد عدم نجاح الحكومة في بغداد بالإيفاء بتعهدات سابقة بشأن ضبط الحدود مع الإقليم، مبيناً أن "عملية القصف التي تعرضت لها أربيل، تأتي من أجل التشويش على الحوار الاستراتيجي بجولته الرابعة بين حكومة الكاظمي وإدارة بايدن، كما أن هذه العملية الإرهابية، يراد منها إحراج بغداد أمام واشنطن، خصوصاً بعد تقديمها تعهدات بحماية الأهداف والمصالح الأميركية في عموم مدن العراق".

وحذر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني من أن "استمرار المليشيات بهكذا أعمال إرهابية تهدف إلى عدم استقرار الوضع الأمني وحتى السياسي في العراق، سيدفع الولايات المتحدة الأميركية، إلى القيام بعمليات عسكرية من خلال ضربات جوية أو غيرها، لردع هذه الأعمال، التي تثير مخاوف الأميركيين من سقوط خسائر بشرية لديهم".

واستهدفت نحو 50 هجوماً المصالح الأميركية في العراق منذ بداية العام، لاسيما السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلاً عن أرتال لوجستية للتحالف.

المساهمون