نائبة الرئيس الأميركي في فيتنام على وقع الأزمة الأفغانية

نائبة الرئيس الأميركي في فيتنام على وقع الأزمة الأفغانية

25 اغسطس 2021
تأتي المحطة الفيتنامية في هذه الجولة بعد زيارة في سنغافورة استمرت يومين(Getty)
+ الخط -

تبدأ نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، اليوم الأربعاء، زيارة لفيتنام، في محاولة لتعزيز تحالفات بلادها في مواجهة الصين، إلا أن عمليات الإجلاء الفوضوية في أفغانستان تلقي بظلالها على هذه الجولة وتثير الذكرى القاتمة لسقوط سايغون في عام 1975.

وتُجري هاريس خصوصاً لقاءً مع الرئيس الفيتنامي نغوين شوان فوك، ورئيس الوزراء فام مينه شينه. وستتناول معهما تعزيز التعاون الثنائي بين واشنطن والنظام الشيوعي، فضلاً عن التحديات التي تطرحها بكين في بحر الصين الجنوبي خصوصاً.

وتأتي المحطة الفيتنامية في هذه الجولة بعد زيارة في سنغافورة استمرت يومين، في وقت حساس للولايات المتحدة. فقد أيقظ سقوط كابول ذكرى صدمات حرب فيتنام وإجلاء الدبلوماسيين الأميركيين بشكل فوضوي من سايغون عام 1975. ولن تتوجه هاريس إلى هذه المدينة، رئة البلاد الاقتصادية، التي باتت تُعرَف بهو شي منه.

الأمن الصحي

في المقابل، ستحاول هاريس التركيز على الأمن الصحي خلال تدشين مكتب إقليمي للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) بعد ظهر الأربعاء.

وبعدما نجحت فيتنام في احتواء وباء كوفيد-19 في 2020، تواجه، رهاناً على غرار دول أخرى عدة في المنطقة، فورة جديدة في الإصابات ناجمة عن المتحورة دلتا شديدة العدوى.

وتتقدم حملة التلقيح ببطء شديد في البلاد مع حصول أقل من 2% من السكان البالغ عددهم مئة مليون تقريباً، على اللقاح كاملاً.

وسبق للولايات المتحدة أن تبرعت لفيتنام بخمسة ملايين جرعة لقاح. ويبقى التوتر بين بكين وواشنطن محط الاهتمام.

في سنغافورة، اتهمت كامالا هاريس الثلاثاء الصين بمواصلة "ممارسة الضغوط والإكراه والترهيب والمطالبة بالغالبية العظمى من بحر الصين الجنوبي".

وتطالب بكين بالسيادة على معظم مساحة البحر الغني بالموارد، والذي تعبر خلاله تريليونات الدولارات من التجارة البحرية سنوياً.

إلا أنّ أربع دول من جنوب شرق آسيا، هي بروناي وماليزيا والفيليبين وفيتنام، فضلاً عن تايوان، لديها مطالب سيادية في المنطقة نفسها.

واتهمت بكين بنشر عتاد عسكري في المنطقة، من بينه قاذفات صواريخ، وبتجاهل قرار صادر عن محكمة دولية في 2016 اعتبر أن لا أساس لمطالبات الصين.

وردت بكين على نائبة الرئيس الأميركي الثلاثاء، قائلة: "يمكن الولايات المتحدة أن تقدح وتذم وتقمع وترهب دولاً أخرى من دون أن تدفع أي ثمن (..) تستغل الولايات المتحدة على الدوام القانون لتبرير أنانيتها وتعزيز هيمنتها".

وتعاني العلاقات بين البلدين من توتر شديد، فيما الخلافات بينهما كثيرة من الأمن الإلكتروني إلى المنافسة على الهيمنة التكنولوجية، مروراً بانتهاكات حقوق الإنسان في هونغ كونغ وشينجيانغ.

وتواصل إدارة جو بايدن نهج المواجهة نفسه تقريباً الذي اعتمده سلفه دونالد ترامب.

طمأنة

وسعت المسؤولة الأميركية إلى تهدئة المخاوف من أن التوتر المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة سيرغم الدول المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بواحد من البلدين، على اختيار معسكر معيَّن.

وأكدت هاريس "التزامنا في جنوب شرق آسيا ومنطقة الهند-المحيط الهادئ غير موجه ضد أي دولة، ولا يهدف إلى إرغام أي كان على الاختيار بين الدول".

وتحاول فيتنام خط طريقها الخاص بين واشنطن وبكين.

والتقى رئيس وزرائها الثلاثاء السفير الصيني، مؤكداً أن فيتنام لن "تقف مع بلد ضد آخر".

ووصلت كامالا هاريس مساء الثلاثاء إلى العاصمة الفيتنامية هانوي بتأخر ثلاث ساعات بسبب "حادث صحي غامض" في هانوي، حسبما أعلنت السفارة الأميركية.

وتستخدم عبارة "حادث صحي غامض" للإشارة إلى ما يطلق عليه "متلازمة هافانا" المتمثلة بأعراض غامضة أصابت دبلوماسيين أميركيين في دول عدة.

وأدت هذه الظاهرة إلى نظريات غير مثبتة حتى الآن تتهم روسيا أو دولاً أخرى باستخدام معدات إلكترونية لإلحاق أذى جسدي بهؤلاء الدبلوماسيين.

(فرانس برس)

 

المساهمون