مساندة فلسطينية لمؤسسات حقوقية أعلنها الاحتلال إرهابية

مساندة فلسطينية لمؤسسات حقوقية أعلنها الاحتلال الإسرائيلي إرهابية

رام الله
جهاد بركات
رام الله
العربي الجديد
26 أكتوبر 2021
+ الخط -

لم يعد الاعتصام الأسبوعي المساند للأسرى الفلسطينيين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة، يقتصر على دعم الأسرى، وخاصة المضربين عن الطعام، بل تحول إلى منصة دعم وإسناد لمؤسسات كانت هي التي تدعم قضايا الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وصنفتها تل أبيب الأسبوع الماضي منظمات إرهابية، وعلى رأسها "مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان".
ورفعت اليوم في اعتصام البيرة الملاصقة لمدينة رام الله لافتات تساند مؤسسة الضمير وباقي المؤسسات الحقوقية بجانب صور الأسرى في سجون الاحتلال، وخاصة المضربين عن الطعام ضد الاعتقال الإداري الذين وصل بعضهم إلى أكثر من ثلاثة أشهر بالإضراب. وبالنسبة للمشاركين في الاعتصام، فإن تعامل الاحتلال مع الملفين متشابه، على اعتبار أنها ملفات سرية يجرى بموجبها إصدار القرارات العسكرية من القائد العسكري في حالة المعتقلين الإداريين، ومن وزير جيش الاحتلال بيني غانتس في حالة المؤسسات الستة.
وقالت مديرة "مؤسسة الضمير" سحر فرنسيس، في حديث لـ"العربي الجديد" على هامش الاعتصام، إن "الضغط السياسي هو الوجهة الأولى لتغيير قرار الاحتلال"، مؤكدة أنه يقع على عاتق الدول، خاصة تلك الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة وكافة المواثيق الدولية.
وتابعت فرنسيس: "نعتقد أن الضغط الدولي فقط الذي سيرسل رسالة قوية إلى دولة الاحتلال، لا يعقل الاستناد إلى مواد سرية وإجراءات تعسفية للإعلان عن مؤسسات حقوقية عريقة، منها التي تعمل مدة أربعين عاماً، أنها منظمات إرهابية".
وأكدت فرنسيس أنه لا يمكن التعويل على القضاء الإسرائيلي؛ من خلال النظر إلى سبعين عاماً من الاحتلال، ومدى تحيز حتى المحكمة العليا الإسرائيلية في القضايا الجوهرية.
ورأت فرنسيس أن ما يقلق الاحتلال من هذه المؤسسات هو عملها في مناطق (ج) كاستصلاح الأراضي، ودعم المزارع في البقاء بما يمس المشروع الاستيطاني، والعمل على مستوى محاسبة الاحتلال من خلال محكمة الجنايات الدولية، والعمل على وضع جيش الاحتلال على القائمة السوداء في الأمم المتحدة، والعمل في ملف الأسرى وغيرها من الخدمات التي تساند الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.
وحول قضية الأسرى المضربين عن الطعام، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية قدري أبو بكر لـ"العربي الجديد" أن أوضاعهم سيئة جداً، وهم في حالة خطر حقيقي، مشيراً إلى أن الاحتلال يتعامل معهم بقسوة رغم أن لا تهم موجهة لهم، ويتم تمديد اعتقالهم الإداري أكثر من مرة من دون تهم، معتبراً أن ذلك بمثابة قتل بطيء لهم.
وقال أبو بكر: "أوضاع السجون جدًا خطيرة، وهذا يتطلب من مجتمعنا الفلسطيني والمؤسسات الحكومية والرئاسية أن تتدخل بكل الطرق من أجل إنقاذ حياتهم".
وفيما اعتبر أبو بكر أن طريقة التعامل الحالية مع المضربين متشددة أكثر من الفترات الماضية، فسر ذلك بأن الاحتلال يريد إنهاء ظاهرة إضراب الأسرى الإداريين بشكل قاطع.
أما الأسير المحرر سعيد نخلة فرأى، في حديث مع "العربي الجديد"، أن إدارة سجون الاحتلال اتفقت مع مخابرات الاحتلال "الشاباك" بانتهاج أسلوب جديد في هذا الملف، بحيث يصل الأسير إلى فترة طويلة جدًا في الإضراب، ولو كتبت له الحياة، فلن يعيش من دون أضرار دائمة في جسده.
وطالب نخلة السلطة الفلسطينية بفتح ملف الاعتقال الإداري على المستوى الدولي، قائلا: "السلطة مهملة بهذا الملف، يجب أن يفتح على مصراعيه ويعالج مع المؤسسات الدولية".
وكان وزير جيش الاحتلال بيني غانتس أعلن، الجمعة الماضي، ست مؤسسات حقوقية فلسطينية أنها "منظمات إرهابية"، وهي: مؤسسة الحق، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة، ومركز بيسان للبحوث.

ويواصل ستة أسرى في سجون الاحتلال إضرابهم عن الطعام ضد الاعتقال الإداري في ظروف صحية صعبة؛ وهم كايد الفسفوس منذ 104 أيام، ومقداد القواسمة منذ 97 يوماً، وعلاء الأعرج منذ 80 يوماً، وهشام أبو هواش منذ 71 يوماً، وقد أصدرت مخابرات الاحتلال أمر اعتقال جديد بحقه لمدة ستة أشهر جديدة، وشادي أبو عكر منذ 63 يوماً، وعياد الهريمي منذ 34 يوماً، إضافة إلى الأسير راتب جبور المضرب منذ 17 يوماً إسناداً للمضربين الستة.

اشتية يطالب أوروبا بالضغط على إسرائيل لاحترام القانون الدولي


طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أوروبا بالضغط على إسرائيل لاحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، واحترام الاتفاقيات الموقعة معها، خاصة السماح بعقد الانتخابات الفلسطينية في القدس، بالإضافة إلى الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة لدى إسرائيل.
جاء ذلك لدى لقائه، اليوم الثلاثاء، نائب رئيس البرلمان الأوروبي بيدرو سيلفا بيريرا، يرافقه سفير دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ عبد الرحيم الفرا، وذلك في مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن السياسة الإسرائيلية، القائمة على تدمير حل الدولتين من خلال تعزيز الاستيطان، تدفع إلى واقع تصبح فيه إسرائيل دولة فصل عنصري على أرض الواقع.
ودعا اشتية إلى اتخاذ قرار بمنع دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية إلى الأسواق الأوروبية.

 وثمن رئيس الوزراء تصويت البرلمان الأوروبي لصالح مواصلة تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أهمية قيام أوروبا بأخذ دور فعال في عملية السلام وملء الفراغ السياسي.
من جانبه، أكد بيريرا موقف البرلمان الأوروبي من عدم شرعية الاستيطان كعقبة أمام حل الدولتين، بالإضافة إلى دعم حل الدولتين والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

المساهمون