مرشحو وأنصار "مستقبل وطن" يعتدون بالضرب والتكسير والسرقة على نائبتين مصريتين

31 أكتوبر 2020
الصورة
جاء الاعتداء على شيرين بوصفها من أبرز المنافسين لمرشحي الحزب (مواقع التواصل الاجتماعي)
+ الخط -

من جديد، تورط أنصار المرشحين عن حزب "مستقبل وطن" في دائرة النزهة والتجمع الخامس بالقاهرة، محمد السيد سليمان ومحمد شديد الحناوي، في الاعتداء بالضرب على البرلمانية شيرين فراج، وتكسير سيارتها بهدف ترهيبها، في إطار ممارسات "البلطجة" التي يمارسها مرشحو الحزب (مدعوم من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي) في انتخابات مجلس النواب، وسط تواطؤ من أجهزة الأمن في مختلف المحافظات.

وجاء الاعتداء على شيرين، وهي مرشحة مستقلة عن المقعد الفردي في الدائرة، بوصفها من أبرز المنافسين لمرشحي حزب "مستقبل وطن"، إذ حررت محضراً في قسم شرطة القاهرة الجديدة بشأن واقعة التعدي عليها، وتكسير سيارتها الخاصة، وسرقة هاتفها المحمول، بالإضافة إلى مبلغ من المال كان بحوزتها، وتمزيق مجموعة من لافتاتها الانتخابية في منطقة التجمع الخامس.

وصرحت شيرين بأنها "تتعرض لممارسات بلطجة ضمن حملة ممنهجة للضغط عليها من أجل الانسحاب من المشهد الانتخابي"، مستطردة بأن "مثل هذه الممارسات لم تعد مقبولة في الانتخابات البرلمانية، باعتبار أن ترك الساحة لأصحاب المال السياسي سيعرّض الدولة المصرية إلى مخاطر جمة".

وشيرين حاصلة على درجة الدكتوراه في الهندسة البيئية، وشغلت عضوية المجالس القومية المتخصصة بين عامي 2000 و2015، وعيّنها رئيس الجمهورية في مجلس النواب مطلع عام 2016، إلا أنها اتخذت بعض المواقف المناوئة لقرارات الحكومة تحت قبة البرلمان، فضلاً عن اتهامها وزارة الصحة بالتلاعب في أرقام الإصابة بفيروس كورونا، ما دفع حزب "مستقبل وطن" الموالي للسلطة إلى عدم ترشيحها على قوائمه.

وفي يناير/كانون الثاني 2019، تقدمت شيرين باستجواب ضد وزيرة البيئة ياسمين فؤاد، تتهمها فيه بـ"الإضرار بصحة المواطن المصري، وحقه في بيئة صحية سليمة، جراء عدم إغلاق مقالب ومدافن القمامة رغم أضرارها، واختلاط نفايات المستشفيات بالقمامة، وغياب مراقبة المنشآت الصناعية، واستيراد النفايات من الخارج، ما يعرّض حياة المواطنين للخطر، ويعرّضهم للإصابة بالأمراض المسرطنة".

كما هاجمت شيرين وزارة الصحة عقب إصابتها بفيروس كورونا في مايو/ أيار الماضي، نتيجة مخالطتها أحد قيادات الوزارة المصابين خلال اجتماع مشترك للجنتي الخطة والموازنة والصحة في البرلمان، قائلة في تصريحات إعلامية، آنذاك، إن "هناك إصابات مؤكدة بالعدوى بين قيادات الوزارة، ولا يُعلن عنها، ومنها مكتب وزيرة الصحة بالكامل، وليس معاونة الوزيرة فقط بحسب المعلن".

وقبل أربعة أيام، تقدمت النائبة المصرية دينا عبد العزيز ببلاغ إلى قسم شرطة 15 مايو بمدينة حلوان (جنوبي القاهرة)، تتهم فيه مرشح حزب "مستقبل وطن" عن دائرة حلوان عيد حماد بـ"الاعتداء عليها بالضرب والسحل، وسرقة هاتفها المحمول، أثناء مشاركتها في تعليق بعض اللافتات الدعائية الخاصة بها"، وهو البلاغ الذي حفظ على الفور بتعليمات من جهاز "الأمن الوطني" حماية للمعتدي.

ووجهت دينا استغاثة إلى رئيس مجلس النواب علي عبد العال، ورئيسة "المجلس القومي للمرأة" مايا مرسي، بشأن ما تعرضت له من ضرب وسحل في الشارع، لا سيما أنها تمارس حقها الذي كفله لها الدستور والقانون، فيما يخص ممارسة الدعاية كمرشحة في الانتخابات البرلمانية.

وشهدت انتخابات المرحلة الأولى من مجلس النواب تورط العديد من مرشحي حزب "مستقبل وطن" في انتهاكات صارخة، تشمل الاعتداء على المرشحين المنافسين، والتورط في عمليات شراء واسعة لأصوات الناخبين، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 300 جنيه للصوت الواحد، وهو ما وثقته العشرات من مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

ومن المقرر إجراء انتخابات المقاعد الفردية في محافظات المرحلة الثانية خلال يومي 7 و8 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهي: القاهرة، والقليوبية، والمنوفية، والدقهلية، والغربية، وكفر الشيخ، والشرقية، ودمياط، وبورسعيد، والإسماعيلية، والسويس، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، بالتزامن مع إجراء انتخابات القائمة عن قطاعي القاهرة وجنوب ووسط الدلتا (6 محافظات)، وشرق الدلتا (7 محافظات).

دلالات

المساهمون