مجلس الشيوخ الأميركي يتفق على عدم استجواب الشهود في محاكمة ترامب

13 فبراير 2021
الصورة
صوت المجلس لصالح السماح بالاستماع إلى الشهود ثم تراجع بعد الاتفاق على عدم استجوابهم(Getty)
+ الخط -

توصل مجلس الشيوخ الأميركي إلى اتفاق، اليوم السبت، يقضي بعدم استجواب الشهود في محاكمة عزل الرئيس السابق دونالد ترامب، بشكل يحول دون إطالة أمد المحاكمة، خاصة بعد أن هدد الجمهوريون باستدعاء شهود نفي من جانبهم.
وكانت أجواء الشد والجذب حول قضية الشهود قد أثارت بلبلة وسط الأعضاء، خاصة أن لكل محاكمة عزل أو مساءلة لرئيس وضعها الخاص، ما جعل أي مقارنة بالمحاكمات السابقة غير ذي صلة أو جدوى.
وقبيل ذلك بقليل، كان المجلس قد صوّت لصالح السماح بالاستماع إلى الشهود في إطار المحاكمة، بعدما صوّت خمسة جمهوريين إلى جانب جميع الديمقراطيين الخمسين لصالح الاستماع للشهود، بعدما أشار الديمقراطيون الذين يديرون العملية إلى نيتهم إصدار مذكرة تنص على استدعاء جايمي هيريرا بيوتلر، النائبة التي أفادت بحصول اتصال بين زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن مكارثي والرئيس السابق أثناء الاعتداء على مبنى الكابيتول في 6 يناير/ كانون الثاني.
إلى ذلك، كشف زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، اليوم السبت، أنه سيصوت ضد إدانة ترامب.
وكتب ماكونيل في رسالة لزملائه نقلتها وسائل الإعلام "سأصوت من أجل التبرئة"، ما يجعل من المرجح بشدة أن يفشل الديمقراطيون في تأمين غالبية الثلثين في مجلس الشيوخ لإدانة ترامب بتهمة التحريض على التمرد.
وبما أن أعضاء مجلس الشيوخ منقسمون مناصفة بين ديمقراطيين (50) وجمهوريين (50)، ينبغي أن يصوّت 17 سيناتوراً جمهورياً مع الديمقراطيين ضد ترامب لإدانته.
ولا يزال ماكونيل يتمتع بتأثير كبير داخل حزبه، وتصويته لصالح تبرئة ترامب سيكون له ثقله.
لكن المسؤول الجمهوري الكبير، الذي قطع علاقته بالرئيس السابق في ديسمبر/ كانون الأول بسبب إصرار ترامب على أنه ضحية "سرقة" الانتخابات الرئاسية، أشار في رسالته إلى أنه لا يعتقد أن ترامب بريء من ارتكاب أي مخالفات.
وقال ماكونيل في رسالته، وفق ما نقل موقع "بوليتيكو"، إن "الدستور ينصّ بوضوح على أنه يمكن مقاضاة رئيس ارتكب تجاوزات أثناء ممارسة مهامه، حتى بعد ترك منصبه".
وعلى مدى يومين، قام أعضاء مجلس الشيوخ المكلفون توجيه التهمة إلى قطب العقارات السابق بعرض الوقائع في مقاطع فيديو صادمة تُظهر أعمال العنف ومقتطفات مختارة من خطابات ألقاها ترامب، واتّهموه بأنه تخلى عن دوره "قائداً عاماً" لأداء دور "المحرض الرئيسي".
وبالنسبة إلى الادعاء الديمقراطي، فقد أجّج ترامب غضب مناصريه على مدى أشهر من خلال "كذبة كبيرة"، عندما قدّم نفسه أنه ضحية "سرقة" الانتخابات الرئاسية عبر "عمليات تزوير" لم يقدم أي دليل لإثباتها.
وفي السادس من يناير/ كانون الثاني، عندما كان الكونغرس مجتمعاً للمصادقة على فوز بايدن، "أشعل الفتيل" عبر القول لأنصاره "قاتلوا بضراوة"، وفق الادعاء الديمقراطي.
وأثناء الهجوم، انتظر ساعات عدة قبل أن يدعو مناصريه إلى "العودة لمنازلهم"، منتهكاً، بحسب المدعين الديمقراطيين، اليمين الدستورية القاضية بحماية المؤسسات. في نهاية المطاف، قُتل خمسة أشخاص وجُرح المئات أو تعرضوا لصدمات، وفق المدعين.
في المقابل، شنّ محامو الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، الجمعة، هجوماً مضاداً في مرافعةٍ قوية ومقتضبة استغرقت ثلاث ساعات، وأكدوا أنّ الهجوم كان "فظيعاً"، لكن المحاكمة "غير منصفة"، معتبرين أنها "انتقام سياسي" يهدف إلى "منع الخطابات التي لا تحلو للأكثرية".

تكنولوجيا
التحديثات الحية

وعرضوا بدورهم مقاطع فيديو معدّلة بعناية، وأكدوا أنّ الحقل المعجمي الهجومي الذي استخدمه ترامب يندرج في إطار "الخطاب السياسي العادي"، وهو مستخدم لدى اليسار كما اليمين، ومحمي بموجب التعديل الأول للدستور الذي يضمن حرية التعبير.
واعتبر فريق الدفاع ربط أعمال العنف بخطاب 6 يناير/ كانون الثاني أمراً "سخيفاً"، مشيراً إلى أن ترامب دعا أنصاره إلى تنظيم مسيرة "بشكل سلمي ووطني" نحو الكابيتول.

المساهمون