مجلس الأمن يعقد جلسة حول تيغراي الخميس

03 مارس 2021
الصورة
تقارير تؤكد ارتكاب القوات الإثيوبية مجازر (أشرف شاذلي/ فرانس برس)
+ الخط -

يعقد مجلس الأمن الدولي الخميس، بطلب من أيرلندا، جلسة مغلقة لبحث الوضع الإنساني في تيغراي، المنطقة الواقعة شماليّ إثيوبيا، والتي يشنّ فيها الجيش منذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني عملية عسكرية واسعة النطاق، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة "فرانس برس" الثلاثاء.

وقالت المصادر إنّ الجلسة ستُعقد في منتصف النهار من دون أن يتّضح في الحال ما إذا كانت ستفضي إلى اعتماد أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بياناً بشأن الوضع في هذه المنطقة.

ويأتي ذلك فيما تتزايد الضغوط الدولية والأممية، ومن منظمات حقوقية عالمية مختلفة، على رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، لإنهاء حربه في إقليم تيغراي ضد "جبهة تحرير تيغراي"، القوة المهيمنة السابقة على الحكم في البلاد. وتتقاطع تقارير عدة، دولية وأممية، وحتى استقصائية صحافية، لتؤكد ارتكاب القوات الإثيوبية مجازر بحق مدنيي الإقليم، منذ بدء حملتها العسكرية، وتزامناً مع كل "تقدم عسكري" تؤكد أنها حققته على الأرض في المنطقة.

وعُقدت آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن تيغراي، في 2 فبراير/ شباط، للمطالبة بالسماح بوصول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة. ويومها عارضت الصين والأعضاء الأفارقة في المجلس (جنوب أفريقيا والنيجر وتونس) صدور بيان عن المجلس.

وقال دبلوماسي، طالباً عدم نشر اسمه، إنّ العديد من أعضاء مجلس الأمن انضموا إلى طلب أيرلندا عقد الاجتماع.

ودعت إستونيا وفرنسا والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة، الثلاثاء، إلى إجراء تحقيق دولي في الفظائع التي أكّدت منظمات حقوقية وقوعها في تيغراي.

وفي وقت سابق الثلاثاء، حثّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، على وقف العمليات القتالية في إقليم تيغراي، مشيراً إلى وجود "عدد متزايد من تقارير يعتد بها عن ارتكاب فظائع وانتهاكات ومخالفات لحقوق الإنسان".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، في بيان، إنّ بلينكن حثّ أبي، خلال اتصال هاتفي، على سحب القوات التي جاءت من خارج تيغراي، بما في ذلك قوات من إقليم أمهرة الإثيوبي ومن إريتريا، وعلى وقف فوري للعنف.

وتسعى إدارة الرئيس جو بايدن التي تولت مهامها قبل ستة أسابيع إلى إنهاء القتال في تيغراي وما تصفه بأزمة إنسانية متفاقمة. وكانت تلك ثاني مرة خلال أقل من أسبوع يشير فيها بلينكن إلى تقارير عن حدوث فظائع في الإقليم.

وقال برايس في البيان: "الوزير حثّ الحكومة الإثيوبية على اتخاذ خطوات فورية وملموسة لحماية المدنيين، ومن بينهم اللاجئون، ومنع وقوع المزيد من أعمال العنف". وأضاف: "نستنكر بشدة أعمال القتل والتهجير والاعتداءات الجنسية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي أبلغ العديد من المنظمات بارتكاب أطراف عدة لها". وطلب بلينكن أيضاً من أبي السماح بإجراء تحقيقات دولية مستقلة وذات صدقية.

وأحالت بيلين سيوم، المتحدثة باسم أبي أحمد، "رويترز"، على بيان صدر في 28 فبراير/ شباط وصفت فيه وزارة الخارجية الإثيوبية محاولات الولايات المتحدة للتدخل في شؤونها الداخلية بأنها "مؤسفة". وقال البيان إنّ الحكومة الإثيوبية تتحمل مسؤوليتها عن سلامة جميع المواطنين وأمنهم ومصالحهم "بجدية بالغة" و"ملتزمة تماماً إجراء تحقيقات شاملة" في الانتهاكات المزعومة وتقديم الجناة إلى العدالة. لكنها أضافت أنّ على الحكومة واجب الحفاظ على تماسك الأمة في مواجهة "قوى الخيانة والانقسام".

ومنذ بدء الجيش الإثيوبي عمليته العسكرية في تيغراي، في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني، لم يعقد مجلس الأمن سوى اجتماعات قليلة حول هذه القضية التي تنظر إليها الدول الأفريقية الأعضاء في المجلس على أنّها شأن إثيوبي داخلي، بينما ترى الدول الغربية أنها تقع في صلب اختصاص المجلس بسبب الأزمة الإنسانية التي نجمت عنها وتدفق اللاجئين على الدول المجاورة.

وكان مجلس الأمن قد عقد اجتماعاً أول مغلقاً حول تيغراي في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني لم يثمر أي قرار أو حتى بيان. وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول، عقد المجلس جلسة مغلقة ثانية لم تتمخّض عن أي نصّ، وهو ما تكرّر في الجلسة الثالثة التي عقدت في 2 فبراير/ شباط.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون