مبعوثون أفارقة يصلون إلى إثيوبيا وآبي أحمد يرفض "التدخل الأجنبي"

مبعوثون أفارقة يصلون إلى إثيوبيا لبحث قضية تيغراي وآبي أحمد يرفض "التدخل الأجنبي"

25 نوفمبر 2020
الصورة
أكد أحمد أن بلاده "ستدير الصراع بمفردها" (Getty)
+ الخط -

قال مصدران دبلوماسيان لـ"رويترز" إنه من المقرر أن يصل ثلاثة مبعوثين للاتحاد الأفريقي إلى أديس أبابا، اليوم الأربعاء، لبحث قضية القتال في إقليم تيغراي الواقع في شمال البلاد، في وقت رفض فيه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ما وصفه بـ"التدخل الأجنبي".

وتنقضي مساء اليوم الأربعاء مهلة مدتها 72 ساعة منحتها الحكومة لقوات تيغراي للاستسلام. ورفضت "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، التي تقود القتال، هذه المهلة.

وقال المصدران إنه من المقرر أن يصل ثلاثة مبعوثين للاتحاد الأفريقي إلى أديس أبابا، اليوم الأربعاء، وهم رئيس موزامبيق السابق يواكيم تشيسانو ورئيسة ليبيريا السابقة إيلين جونسون سيرليف ورئيس جنوب أفريقيا السابق كجاليما موتلانثي.

وذكر دبلوماسيون أنه مع تزايد القلق العالمي طرحت الدول الأوروبية الصراع في اجتماع مغلق لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، أمس الثلاثاء. وقال الدبلوماسيون إن أعضاء المجلس عبروا عن قلقهم، لكن جنوب أفريقيا والنيجر وتونس حثت على إتاحة المزيد من الوقت لجهود الوساطة الإقليمية قبل أن يدرس المجلس الخطوات التي يتعين اتخاذها.

ووصفت إثيوبيا القتال بأنه شأن داخلي يستهدف إنفاذ القانون، وهو الموقف الذي أكده رئيس الوزراء آبي أحمد، في بيان، اليوم الأربعاء، قال فيه: "نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية".

وقال أحمد، في البيان،  إنّ التدخل الأجنبي في الحرب الدائرة في تيغراي "غير مرحب به، وغير قانوني".

وأضاف أنّ بلاده "ستدير الصراع بمفردها" بالتزامن مع قرب انتهاء مهلة الـ72 ساعة الممنوحة للقوات الخاصة في الإقليم الواقع شمالي البلاد.

وتابع: "نطالب بكل احترام المجتمع الدولي بالامتناع عن أي تدخلات غير مرحب بها وغير قانونية"، مشيرا إلى ضرورة أن يبقى هذا المجتمع مستعدا حتى تعلن الحكومة الإثيوبية عن حاجتها للمساعدة.

جاءت تصريحات آبي أحمد في الوقت الذي تطوق فيها دبابات الجيش الإثيوبي، عاصمة الإقليم، مدينة مقلي.

ويصر رئيس الوزراء الإثيوبي، الحائز على جائزة نوبل للسلام العام الماضي، على وصف الصراع بأنه "عملية لإنفاذ القانون.

وفي السياق، دعت الحكومة الإثيوبية سكان مقلي البالغ عددهم نصف مليون نسمة بالابتعاد عن قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وإلا فلن تكون هناك "رحمة" .

وإلى جانب الانتقادات الأفريقية، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن القتال الدائر بين الجيش الإثيوبي وقوات من إقليم تيغراي يزعزع استقرار شرق أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي على نحو خطير، مشيراً إلى ضرورة وقف الأعمال القتالية.

وقُتل المئات منذ بدء القتال، في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني وفر ما يربو على 41 ألف لاجئ إلى السودان فيما وردت أنباء عن استهداف الجماعات المسلحة للمدنيين.

وقال جوزيب بوريل، في وقت متأخر أمس الثلاثاء، بعدما تحدث مع وزير الخارجية الإثيوبي "عبرت عن قلقي البالغ بشأن العنف المتزايد على أساس عرقي والعدد الكبير من الضحايا وانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".

يؤثر الصراع في إثيوبيا على منطقة تجتاحها الاضطرابات بالفعل. وأطلقت قوات تيغراي صواريخ على إريتريا المجاورة فيما سحبت إثيوبيا جنودها من بعثتي حفظ السلام في الصومال وجنوب السودان.

وفي الصومال نزعت إثيوبيا سلاح عدة مئات من أبناء تيغراي في بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام التي تقاتل جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم "القاعدة".

وقال دبلوماسي ومصدر أمني لـ"رويترز"، اليوم الأربعاء، إنّ ثلاثة جنود ينتمون لإقليم تيغراي أعيدوا إلى الوطن من بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان.

وقالت بعثة الأمم المتحدة إلى جنوب السودان إنها على علم بسحب الجنود الثلاثة، مضيفة أن الإدارة المعنية بحقوق الإنسان تتابع الأمر.

وذكرت في بيانها أنه على الرغم من أن إثيوبيا هي المسؤولة في نهاية المطاف عن سلوك وتنقلات نحو ألفين من قواتها في جنوب السودان فإن التمييز على أساس عرقي قد يمثل انتهاكا للقانون الدولي.

وأضاف البيان "في ضوء ذلك طلبت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان التواصل مع أي جندي قد يحتاج إلى حماية بموجب القانون الدولي".

وقالت بيلين سيوم المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي لـ"رويترز"، إن الوضع في جنوب السودان "سيكون مماثلاً" لما حدث في الصومال، وهو ما يعني أن الجنود الذين أعيدوا لديارهم يخضعون للتحقيق في صلاتهم بـ"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي".

وكشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية، بتاريخ 23 نوفمبر تشرين الثاني، وحصلت عليها "رويترز" من شركة "ماكسار تكنولوجيز" انتشار القوات الإثيوبية في مدينة أكسوم التاريخية وخنادق جرى حفرها حول مهبط الطائرات في المطار المحلي.

(رويترز, الأناضول)

المساهمون