قيادي سوداني: لا تنازل عن الرئاسة المدنية لمجلس السيادة

قيادي سوداني: لا تنازل عن الرئاسة المدنية لمجلس السيادة

15 أكتوبر 2021
يفترض أن يتسلم المدنيون رئاسة مجلس السيادة في نوفمبر (أشرف شاذلي/فرانس برس)
+ الخط -

شدد عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم) بالسودان، معتز صالح، على عدم التنازل عن تسلم رئاسة مجلس السيادة من المكوّن العسكري، من دون إخضاع المسألة للتفاوض على الإطلاق.

وقال صالح في مقابلة مع "الأناضول": "نحن في قوى الحرية والتغيير، نعتقد أنه لا تنازل عن استلام رئاسة مجلس السيادة من قبل المدنيين، وهذه مسألة ليس فيها تفاوض على الإطلاق"، مضيفاً: "في واقع الأمر، تم نقاش عقب توقيع اتفاق سلام جوبا، في ما يتعلق بتسليم السلطة للمدنيين عقب انتهاء الفترة المحددة للمكون العسكري، وحصل اتفاق يشمل حساب المدة التي انقضت قبل توقيع الاتفاق لتحسب مناصفة بين الطرفين، ثم يتم انتقال السلطة في المواعيد المضروبة".

وتابع: "لكن المكون العسكري قبل أسبوع أو أكثر، قام بتمرير منشور من الجهة القانونية التابعة له يخطر فيها كل الجهات بأنهم سوف يقومون بتسليم السلطة للمدنيين في بدايات يوليو/تموز 2022"، متابعاً: "كان ذلك بالنسبة للمكون المدني مسألة مستغربة لأنه بموجب الاتفاق معروف تسليم السلطة في الوقت المتفق عليه عقب توقيع سلام جوبا".

وطبقاً للوثيقة الدستورية الموقعة في 17 أغسطس/آب 2019، كان مقرراً أن يترأس العسكريون مجلس السيادة (رئاسي) لمدة 21 شهراً، ثم يترأسه المدنيون 18 شهراً، ابتداءً من مايو/ أيار الماضي، لكن الحكومة وقعت مع حركات مسلحة في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، اتفاقية سلام في جوبا، أضافت عاماً إلى الفترة الانتقالية التي بدأت في 21 أغسطس/آب 2019، عقب عزل قيادة الجيش لعمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، إثر احتجاجات مناهضة لحكمه.

وهو ما يعني أن يتسلم المدنيون رئاسة مجلس السيادة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بعد تقسيم الـ12 شهراً الإضافية مناصفة بين مكوني المجلس، بواقع 27 شهراً للعسكريين و24 للمدنيين.

ويتشكل المجلس من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين، و6 مدنيين، و3 من الحركات المسلحة، وهو يتولى قيادة البلاد خلال الفترة الانتقالية، برفقة حكومة مدنية يترأسها عبد الله حمدوك منذ 2019.

وبشأن مستقبل الشراكة بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة، في ظل التوترات والتصعيد الكلامي بينهما، أوضح معتز أن "هناك أجهزة قائمة تحكم العلاقة بين الأطراف، وهناك وثيقة دستورية ينبغي الرجوع إليها، وعدم اللجوء إلى التصعيد والاتهامات المتبادلة بين الطرفين".

وحول الدعوات لحلّ الحكومة الانتقالية، قال صالح، إن "حل الحكومة المدنية، وتصريحات رئيس مجلس السيادة بحل الحكومة، مسألة ليست في محلها باعتبار أنه معروف كيف يتم تعيين الحكومة"، مشيراً إلى أن "قوى الحرية والتغيير هي الجهة الوحيدة التي تقوم بتكوين الحكومة حسب نص الوثيقة الدستورية".

(الأناضول)

المساهمون