غارات جديدة للتحالف بعد هجمات للحوثيين في مأرب

25 يناير 2021
الصورة
القوات الحكومية تستميت في الدفاع عن المحافظة الغنية بالنفط والغاز (فرانس برس)
+ الخط -

شهدت محافظة مأرب اليمنية، يوم الاثنين، تصعيدا عسكريا واسعا إثر هجمات برية لجماعة الحوثيين وسلسلة غارات للتحالف السعودي الإماراتي، وذلك بعد أسابيع من الانحسار النسبي للعمليات العسكرية في المحافظة الغنية بالنفط والغاز، شرقي البلاد.

وقال مصدر عسكري في القوات الحكومية، لـ"العربي الجديد"، إن جماعة الحوثيين دفعت بتعزيزات كبيرة إلى مناطق المخدرة وعدد من جبهات مديرية صرواح، التي ظلت مسرحا لقصف مدفعي متبادل من دون تحقيق أي طرف أي تقدم منذ أواخر العام الماضي.

وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن مجاميع حوثية حاولت التوغل إلى مواقع القوات الحكومية، قبل أن تتعرض لـ18 غارة جوية من التحالف السعودي الإماراتي، التي تمكنت من تدمير تجمعات مفترضة للحوثيين في جبهات صرواح، وهو رقم كبير بعد انحسار كبير في العمليات العسكرية منذ مطلع العام الجاري، حيث كان المعدل اليومي لا يتجاوز 3 غارات في اليوم الواحد.

كما شن الطيران سلسلة غارات جوية على تجمعات وتعزيزات للحوثيين في جبهة المشجح، جنوبي مأرب، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة، وفقا لوزارة الدفاع التابعة للحكومة المعترف بها دوليا.

وأقرت جماعة الحوثيين بالضربات الجوية التي استهدفت مناطق متفرقة في مديرية صرواح، وقالت إنها خلّفت أضرارا كبيرة في الممتلكات والأرواح، وفقا لقناة "المسيرة" الناطقة بلسان الجماعة.

ولم تكشف القناة عن حصيلة الخسائر البشرية في صفوف الجماعة، لكن وكالة "سبأ" التابعة لها، والتي تبث من صنعاء، تحدثت عن تشييع 15 عسكريا، بينهم قادة ميدانيون، خلال آخر 48 ساعة، وقالت إنهم سقطوا في جبهات القتال، من دون تحديد المواقع على وجه الدقة.  

وفي محافظة الحديدة التي تشهدا خروقات متصاعدة للهدنة الهشة التي ترعاها الأمم المتحدة وفقا لاتفاق استوكهولم، اندلعت مواجهات بين القوات المشتركة المدعومة إماراتيا وجماعة الحوثيين في عدد من المناطق الجنوبية للمحافظة الواقعة على البحر الأحمر.

واتهمت القوات المشتركة جماعة الحوثيين بارتكاب أكثر من 72 خرقا لوقف إطلاق النار خلال 8 ساعات فقط يوم الاثنين، تضمنت عمليات عدائية بقصف واستهداف قرى وأحياء سكنية متفرقة، تمت بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والقذائف المدفعية الثقيلة، ما أسفر عن تدمير 5 منازل في حي المنظر، جنوبي الحديدة.

ووفقا لبيان صادر عن القوات المشتركة، فقد تم رصد تحليق 3 طائرات مسيرة بدون طيار في سماء مديريات حيس والجبلية والتحيتا، جنوبي محافظة الحديدة، من دون تنفيذ عمليات هجومية.

في المقابل، اتهمت وسائل إعلام تابعة للحوثيين القوات المدعومة إماراتيا بارتكاب 161 خرقاً خلال الـ24 ساعة الماضية في الحديدة، تنوعت بين استحداث تحصينات قتالية في الدريهمي وثمان غارات لطيران تجسسي على الدريهمي والتحيتا.

ووفقا لقناة "المسيرة"، فقد شملت الخروقات أيضا تحليق خمس طائرات حربية في أجواء المدينة وكيلو 16، وكذا 18 طائرة تجسسية في أجواء حيس والفازة والدريهمي والجاح والجبلية وكيلو 16.

ويأتي التصعيد العسكري، وسط مساع أممية لإحياء عملية السلام بين الجانبين، بالتزامن مع استئناف جولة جديدة من مشاورات ملف الأسرى والمعتقلين في العاصمة الأردنية عمّان، يوم الأحد.

المساهمون