سورية: تصعيد في عين عيسى وسط توقعات بعملية تركية جديدة

28 نوفمبر 2020
الصورة
مراقبون: تركيا تسعى للسيطرة على عين عيسى (Getty)
+ الخط -

تشهد بلدة عين عيسى، الخاضعة لسيطرة "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) بريف الرقة الشمالي شرق سورية، تصعيداً ميدانياً بين قوات سورية الديمقراطية "قسد" وفصائل الجيش الوطني المدعومة من القوات التركية. 

ويأتي هذا التصعيد وسط قصف متبادل وتكهنات بإمكانية شن تركيا و"الجيش الوطني" عملية عسكرية جديدة في المنطقة، خلال المرحلة الانتقالية لتسلم السلطة في الولايات المتحدة. 

 وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن فصائل الجيش الوطني والقوات التركية قصفت بالصواريخ، صباح اليوم السبت، منطقة عين عيسى، ما أدى إلى سقوط جرحى، فيما شهد محور قرية التوخار والعريمة بريف حلب الشرقي قصفاً متبادلاً بقذائف المدفعية، بين قوات مجلس منبج العسكري والجيش الوطني.

 وكان "الفيلق الثالث" المنضوي ضمن "الجيش الوطني" أعلن، الليلة الماضية، عن تنفيذ قواته عملية إغارة "نوعية" جنوبي مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، ضد قوات "قسد" أوقعت في صفوفها قتلى وجرحى.

وذكر الفيلق، عبر حسابه في "تويتر"، أن الغارة أدت إلى مقتل ثلاثة عناصر وجرح آخرين من "قسد" على محور عين دقنة جنوبي اعزاز.

 وصعّدت تركيا من تهديداتها مؤخراً باستئناف العمليات العسكرية، لتطهير ما وصفه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في 3 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بـ"أوكار الإرهاب".

وشنت تركيا و"الجيش الوطني" عدة عمليات لإبعاد خطر العناصر الكردية المسلحة، وتحديداً مقاتلي حزب العمال الكردستاني، عن حدودها في مناطق عفرين وحلب والرقة والحسكة.

وكان قائد "قسد"، مظلوم عبدي، أقر في مقابلة أجراها مع "مجموعة الأزمات" الدولية، منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، بوجود مقاتلين تابعين لحزب العمال على الأراضي السورية، متحدثًا عن محاولات لإخراجهم من سورية تدريجيًا.

ويأتي ذلك وسط توقع بعض المراقبين أن تقوم تركيا والجيش الوطني بعملية جديدة أوسع في شمال وشرق سورية قبل وصول إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض، الذي كان رفض الانسحاب الأميركي من سورية وندد بالعملية العسكرية التركية المسماة "نبع السلام" في المنطقة.

وقالت مصادر عسكرية في "قسد" لـ"العربي الجديد" إنه لا وجود عسكريا لها في ناحية عين عيسى، وذلك تنفيذاً للاتفاق المبرم بين كل من الولايات المتحدة وروسيا مع تركيا لوقف إطلاق النار في المنطقة في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي. 

وأشارت المصادر إلى أن القوات الموجودة في المنطقة تتبع لمجلس عين عيسى العسكري والقوى الأمنية الداخلية، لكن مراقبين يعتبرون أن هذا المجلس ما هو إلا واجهة لقوات "قسد".

ونص الاتفاق الذي أُبرم بين كل من روسيا والولايات المتحدة مع تركيا على إبعاد قوات "قسد" عن الحدود التركية مسافة 32 كلم، لكن لناحية عين عيسى موقع جغرافي مهم على الطريق الدولي (إم4)، حيث تعتبر صلة الوصل بين المناطق الشرقية والغربية في سورية، كما أنها تعتبر المركز الرئيسي للإدارة الذاتية الكردية ومؤسساتها المدنية.

وحسب بعض المراقبين، فان تركيا تسعى للسيطرة على عين عيسى لفتح الطريق أمامها أيضاً إلى مدينتي الحسكة والرقة، لكنها لم تحظ حتى الآن بضوء أخضر روسي الذي كانت تركيا تأمل في الحصول عليه بعد موافقتها على تفكيك بعض نقاطها المحاصرة في إدلب ومحيطها، مقابل إطلاق يدها من جانب روسيا في شرق سورية، وفق المراقبين.

و‏في إدلب، أرسلت تركيا الليلة الماضية تعزيزات عسكرية جديدة، تضم دبابتين وجرافات عسكرية إلى المنطقة.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن رتلاً عسكرياً للقوات التركية دخل من معبر كفرلوسين في ريف إدلب الشمالي، وتوجه نحو ريف إدلب الجنوبي، مشيرة إلى أن الرتل مكون من نحو 15 اَلية، منها عربات مصفحة وناقلة للجنود وشاحنات محملة بمواد لوجستية وغذائية وذخائر، إضافة إلى ثلاث سيارات تحمل دبابتين وجرافة عسكرية. 

وتوجه الرتل نحو القواعد العسكرية التركية في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، حيث أنشأت القوات التركية خلال الأيام القليلة الماضية عددا من القواعد العسكرية في المنطقة.

المساهمون