روسيا تواصل التصعيد في إدلب وتركيا تعزز قواتها

روسيا تواصل التصعيد في إدلب وتركيا تعزز قواتها

23 سبتمبر 2021
يشير القصف الروسي والسوري المستمر إلى نية تنفيذ عمل عسكري موسع في إدلب (الأناضول)
+ الخط -

قصفت الطائرات الحربية الروسيّة، صباح اليوم الخميس، مجدداً مناطق في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، فيما تستعد تركيا للدفع بالمزيد من التعزيزات إلى داخل الأراضي السورية؛ تحسباً لأي تصعيد عسكري من جانب النظام السوري وروسيا، وذلك قبل أيام من القمة المقررة بين الرئيسين التركي والروسي.

وقال الناشط محمد المصطفى، لـ"العربي الجديد"، إنّ طائرات حربية روسية أغارت بالصواريخ الفراغية على محيط مدينة إدلب وأطراف بلدة معرة مصرين وقرية كفرجالس في الريف الشمالي. كما طاولت الغارات محيط بلدة بينين شمالي مدينة معرة النعمان في الريف الجنوبي، بالتزامن مع قصفٍ مدفعي لقوات النظام من مواقعها القريبة.

واستخدمت روسيا، خلال الأسابيع والأشهر الماضية، طائرات استطلاع في عملياتها ورصد مناطق سيطرة فصائل المعارضة شمال غربي سورية، ولتحديد الأهداف وضربها إما بقذائف المدفعية الثقيلة أو بصواريخ الطائرات الحربية.

من جهتها، اتهمت وزارة الدفاع الروسية فصائل المعارضة في إدلب بخرق وقف إطلاق النار 26 مرة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وذكر نائب مدير مركز التنسيق الروسي في حميميم، اللواء البحري فاديم كوليت، في بيان، أنه "تم رصد 26 اعتداء من المناطق التي تنتشر فيها التنظيمات المسلحة، هي 11 اعتداء في إدلب و11 في اللاذقية و1 في حماة و3 في حلب".

وتأتي هذه الاتهامات في ظل ما يعتقد أنها تحضيرات من جانب النظام وروسيا للقيام بعملية عسكرية موسعة في إدلب، تستهدف السيطرة على قرى جبل الزاوية وبلداته في ريف إدلب الجنوبي.

تقارير عربية
التحديثات الحية

تعزيزات تركية إلى إدلب قبيل اجتماع رئاسي في روسيا

وفي هذا السياق، ذكرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، أمس الأربعاء، أنّ تركيا أرسلت مزيداً من قواتها إلى شمال غربي سورية، تزامناً مع استعدادات لعقد اجتماع يضم الرئيس التركي ونظيريه الروسي والإيراني في روسيا، الأسبوع المقبل.

واعتبرت الوكالة أن الخطوة تشير إلى عزم تركيا صد أي هجوم على الخطوط الأمامية، في الجبهات التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.

ونقلت "بلومبيرغ" عن مسؤولَين تركيَّين لم يكشفا عن اسميهما، قولهما إن "آلاف الجنود الإضافيين سيساعدون في ردع أي محاولة تقدم للقوات البرية التابعة للنظام السوري في إدلب، والسيطرة على الطرق المؤدية إلى الحدود التركية".

وأضاف المسؤولان أن من المتوقع أن يطرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته إلى روسيا للقاء نظيره فلاديمير بوتين، في 29 سبتمبر/أيلول الجاري، قضية التصعيد في إدلب الذي يمارسه النظام وروسيا، مشيرة إلى أن الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، سوف يحضر الاجتماع.

من جهة أخرى، أحبطت قوات "غرفة القيادة الموحدة - عزم" في "الجيش الوطني السوري" المعارض، فجر اليوم الخميس، محاولة تسلل لـ"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في منطقة عفرين، شمال غربي حلب.

وأعلنت "عزم" عبر معرفاتها الرسمية، أنّ قواتها أحبطت محاولة لقوات "قسد" للتسلل نحو جبهة جلبل، شرق مدينة عفرين.

وتشهد مجمل المناطق التي تسيطر عليها فصائل "الجيش الوطني" في ريف حلب، العديد من عمليات القصف والتسلّل لـ"قسد"، المتهمة أيضاً بالمسؤولية معظم التفجيرات التي أدت إلى وقوع ضحايا مدنيين في المنطقة.

المساهمون