روسيا تدرس إعادة استخدام مطار الطبقة شمال شرقيّ سورية بعد عام على تسلّمه

25 نوفمبر 2020
الصورة
الطيران الروسي شنّ عدة غارات على مواقع متفرقة في بادية معدان (دليل سليمان/فرانس برس)
+ الخط -

نفذ الطيران الحربي الروسي غارات جوية على بادية معدان في ريف الرقة الجنوبي، شمال شرقيّ سورية، تزامناً مع وصول قوات روسية إلى مطار الطبقة العسكري جنوب غربيّ الطبقة، بهدف الاطلاع على صلاحية المطار، من أجل إعادة تشغيله لمصلحة القوات الجوية الروسية.

وقالت مصادر محلية مطلعة، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إنّ الطيران الحربي الروسي شنّ، الليلة الماضية، عدة غارات على مواقع متفرقة في بادية معدان بريف الرقة الجنوبي، استهدف معظمها الطرق المؤدية إلى حقول النفط والغاز في المنطقة، فيما لم تتبين أهداف تلك الغارات، التي يرجَّح أنها بهدف ضرب تحركات مشبوهة لتنظيم "داعش" في المنطقة.

وبحسب المصادر، فإنّ حاميات حقول النفط في تلك المنطقة ودوريات النظام تعرضت أكثر من مرة لهجمات من مجهولين يرجَّح أنهم خلايا لتنظيم "داعش".

وجاءت تلك الغارات، بحسب المصادر، بعيد وصول وفد عسكري روسي إلى مطار الطبقة في ريف الرقة الجنوبي الغربي، مشيرة إلى أن ثلاث مروحيات روسية جاءت من قاعدة حميميم في اللاذقية وحطّت رحالها في مطار الطبقة.

ونقلت المصادر معلومات عن أن هناك نية لدى روسيا لإعادة تأهيل المطار من أجل استخدامه من قبل القوات الجوية الروسية التي تعتمد على الطيران الحربي، حيث يقتصر عمل المطار في الوقت الحالي على الطائرات المروحية فقط.

وأوضحت المصادر أن مطار الطبقة تعرّض لدمار نتيجة القصف المتكرر من قوات النظام والطيران الروسي وطيران التحالف الدولي إبان سيطرة تنظيم "داعش"، حيث ضرب الدمار مدرجات المطار وعدداً من المستودعات ومخازن الوقود أيضاً.

ويبدو أن القوات الروسية تريد توسيع نفوذها في المنطقة من خلال بناء قاعدة عسكرية تمكن الطيران الروسي من الإقلاع والهبوط في المطار، حيث تعتمد في تنفيذ الغارات الجوية على مطار الشعيرات ومطار حميميم بالدرجة الأولى، فضلاً عن استخدامها لمطار تدمر في ريف حمص.

ومن المتوقع أن يكون مطار الطبقة نقطة انطلاق للقوات الروسية في عمليات تمشيط البادية السورية، التي تتخذ القوات الروسية حالياً مطار تدمر نقطة انطلاق لها.

ويضم مطار الطبقة في الوقت الحالي مجموعة من الطائرات المروحية وعناصر الخدمة فقط، بالإضافة إلى حامية المطار الذي كان من أكبر المطارات العسكرية في سورية قبيل سيطرة "داعش" عليه بعد معارك دامية مع النظام تكبد خلالها الأخير خسائر بشرية فادحة.

وكان تنظيم "داعش" قد سيطر، في أغسطس/ آب 2014، على محافظة الرقة بأكملها بعد استيلائه على مطار الطبقة من قوات النظام إثر حصار ومعارك استمرت عدة أسابيع.

وفي نهاية مارس/ آذار 2017، كانت مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) قد أعلنت أنها دخلت مطار الطبقة العسكري وطردت تنظيم "داعش" منه بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. ويقع المطار في ناحية الطبقة قرب سد الفرات على بعد قرابة 55 كيلومتراً من مدينة الرقة.

ولاحقاً، عقدت "قسد" اتفاقاً مع النظام برعاية روسية، نصّ على تسليم المطار لقوات النظام في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2019، وذلك رداً على العمليات العسكرية التركية ضد "قسد".

المساهمون