توتر جديد ونذر حرب بين أذربيجان وأرمينيا

لندن
العربي الجديد
طهران
العربي الجديد
27 سبتمبر 2020
+ الخط -

اتّهمت أرمينيا، اليوم الأحد، جيش أذربيجان، بالهجوم على مناطق مدنية في ناجورنو قره باغ، في حين قالت باكو من جهتها إنها تعرضت لهجوم من "انفصاليين".

وقال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد، إن أذربيجان المجاورة هاجمت مناطق مدنية في منطقة ناجورنو قره باغ، مشيراً إلى أن الجيش يسيطر على الوضع بنجاح.

وأفادت وزارة الدفاع الأرمينية بأن قواتها أسقطت طائرتين مروحيتين وثلاث طائرات مسيّرة لأذربيجان، ردّاً على هذا الهجوم.

من جانبها، أكدت أذربيجان أنها شنّت "عملية مضادة" بعدما تعرّضت لهجوم من انفصاليي قرة باغ.

وذكرت وزارة الدفاع الأذرية أن أرمينيا قامت بقصف مكثف لمواقع الجيش الأذري والبلدات الواقعة قرب خط التماس، مشيرةً إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأضافت وزارة الدفاع، في بيان، أن الجيش الأرميني بدأ عملية استفزاز واسعة النطاق في ساعات الصباح الأولى، عبر إطلاق النيران بالأسلحة الخفيفة والثقيلة ضد مواقع أذربيجانية عسكرية ومدنية.
وأشار البيان إلى أنّ النيران الأرمينية أوقعت خسائر في الأرواح بين المدنيين، إلى جانب إلحاق دمار كبير بالبنية التحتية المدنية في عدد من القرى التي تعرضت لقصف أرميني عنيف.
وأكدت الوزارة أن الجيش الأذربيجاني ردّ بالمثل على الاستفزازات الأرمينية من أجل حماية المدنيين على خط الجبهة في المنطقة.
وأضافت أن الجيش قرر إطلاق هجوم معاكس على طول خط الجبهة للرد على الهجوم الأرميني. وأشارت إلى أن قواتها تمكنت من تدمير عدد كبير من المرافق والمركبات العسكرية الأرمينية في عمق خط الجبهة، بينها 12 منظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز  "OSA".

لا حاجة للتعبئة

وفي وقت لاحق، قال جيش أذربيجان إنه لا حاجة للتعبئة العامة في البلاد بسبب تصاعد التوتر مع أرمينيا، لأن قوام الجيش مكتمل تماماً.

"قره باغ" لنا
من جهته، قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، الأحد، إن بلاده تدافع عن أراضيها، وإن إقليم قره باغ تابع لها، عقب هجوم أرميني على مواقع في أذربيجان.
وأضاف، في تصريح: "لن تذهب دماء شهدائنا هدراً. دمّرنا معدات عسكرية للجيش الأرميني". 
وأوضح علييف أن أرمينيا تحاول التمركز بشكل غير قانوني في أراضي أذربيجان المحتلة.

تركيا تندد
إلى ذلك، أعربت تركيا عن دعمها المطلق لأذربيجان. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، في تغريدة على "تويتر"، إن على المجتمع الدولي أن يوقف فوراً "الاستفزاز الخطير في إقليم قره باغ"، مشدداً على "أن هجوم أرمينيا على المدنيين في قره باغ انتهك وقف إطلاق النار وأظهر معارضتها للسلام"، مؤكداً إدانة تركيا لهذه الهجمات ووقوفها دوماً إلى جانب أذربيجان في هذا النزاع.

كذلك، دانت وزارة الخارجية التركية الهجمات، معتبرة الحادث دليلاً على أن أرمينيا هي العقبة الكبرى أمام السلام في المنطقة.
وقال بيان للخارجية إن تركيا تقف إلى جانب أذربيجان بشكل كامل في هذا النزاع، داعية المجتمع الدولي "إلى الوقوف مع الحق".
كما قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر جليك، في سلسلة تغريدات على "تويتر"، "إن أرمينيا ارتكبت من جديد استفزازاً ينتهك القانون، وإن شبكات المذابح المرتبطة بأرمينيا ترتكب جريمة ضد الإنسانية"، وطالب المجتمع الدولي برفع الصوت عالياً ضد أرمينيا.

وأضاف أن تركيا ستقف كما هي دوماً إلى جانب أذربيجان في هذا النزاع، محذراً أرمينيا من أنها تلعب في النار وتضع أمن المنطقة على المحك. 
روسيا قلقة
وفي أول رد فعل منها على التصعيد في إقليم قره باغ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، أعربت موسكو عن قلقها من الوضع، داعية طرفي النزاع إلى الوقف الفوري لإطلاق النار.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: "حسب المعلومات المتوفرة، ازدادت حدة الوضع في منطقة نزاع قره باغ بشكل كبير. تجري عمليات قصف مكثفة على امتداد خط التماس من الجانبين، وتتوارد معلومات عن خسائر".
وأضاف البيان: "ندعو الطرفين إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وبدء المفاوضات بهدف تحقيق استقرار الوضع".
ومنذ عام 1992 سيطرت أرمينيا على نحو 20 في المائة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم " قره باغ" (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي آغدام وفضولي.
ومنذ ذلك الحين، تسبب الوجود الأرميني في تهجير نحو مليون أذربيجاني من أراضيهم ومدنهم، فضلاً عن مقتل نحو 30 ألف شخص من جراء النزاع بين الجانبين.

جهود إيرانية

إلى ذلك، بدأت الحكومة الإيرانية مساعيها لوقف المواجهات بين أرمينيا وأذربيجان، الجارتين لإيران، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مساء الأحد، اتصالين مع وزيري خارجية البلدين، معربا عن قلق بلاده من المواجهات بينهما.

ودعا ظريف أرمينيا وأذربيجان إلى "ضبط النفس ووقف فوري لإطلاق النار والاشتباكات، وبدء الحوار في إطار القوانين الدولية".

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عن استعداد طهران لـ"توظيف كافة طاقاتها لإقامة وقف إطلاق النار وإطلاق الحوار وإرساء السلام والهدوء بين الطرفين".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قد أعلن، في وقت سابق اليوم الأحد، أن بلاده "تتابع عن كثب وبقلق المواجهات العسكرية بين جمهورية أذربيجان وجمهورية أرمينيا"، داعيا الطرفين إلى "ضبط النفس ووقف فوري للاشتباكات وإطلاق حوار بينهما".

وأعلن خطيب زاده، في بيان قصير نشره عبر قناته على "تليغرام"، عن استعداد طهران للوساطة بين أرمينيا وأذربيجان و"توظيف طاقاتها لإقامة الهدنة وإطلاق الحوار".

إلى ذلك، كشفت وكالة "مهر" الإيرانية عن سقوط قذيفة على أراضي قرية "خلف بيغلو" الإيرانية على الحدود خلال الاشتباكات في منطقة كاراباخ، مشيرة إلى أن القذيفة "لم تنفجر ولم يخلف الحادث أي خسائر في الأرواح والممتلكات". 

ذات صلة

الصورة

سياسة

تستمرّ الاشتباكات على خط إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، في وقت تتواصل الجهود الدبلوماسية من أجل التوصّل لحلّ للأزمة، إذ يلتقي وزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن اليوم الجمعة بنظيريه الأرميني والأذربيجاني.
الصورة

سياسة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن تركيا ستعطي اليونان "الردّ الذي تستحقه" في شرق المتوسط، حيث يثير إرسال أنقرة لسفينة بحث عن الغاز في مياه تطالب بها أثينا، توتراً.
الصورة

سياسة

أعلن التلفزيون الإيراني في تقرير مصور، اليوم الثلاثاء، سقوط طائرة مسيّرة أجنبية في مدينة "بارس آباد" في محافظة أذربيجان الشرقية على الحدود مع دولة أذربيجان، في وقت يستمرّ القتال في مناطق عدة على جبهة ناغورنو كاراباخ بين الجانبين الأرميني والأذري.
الصورة

سياسة

قُتل سبعة أشخاص في قصف استهدف مدينة غاندجا الأذربيجانية، وفق ما أعلنت وزارة خارجية أذربيجان، التي اتهمت القوات الأرمينية بشنّ الهجوم رغم الهدنة الإنسانية التي يُفترض أن تكون سارية في النزاع حول إقليم ناغورنو كاراباخ.