تقدير إسرائيلي: قرار إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% "خطوة رمزية"

17 ابريل 2021
الصورة
قرّرت إيران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% (كاظم غني/فرانس برس)
+ الخط -

قدّر مسؤول أمني إسرائيلي سابق أنّ قرار إيران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%، "خطوة رمزية" تهدف إلى تحسين موقعها التفاوضي، تزامناً مع المحادثات التي ستُجرى بهدف التوافق على شروط العودة إلى الاتفاق النووي الذي وُقِّع في 2015.

واستبعد الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" أهارون زئيف فركش، أن تكون إيران معنية بإنتاج كمية من اليورانيوم بنسبة 60% بهدف تقليص الوقت الذي تستغرقه في إنتاج السلاح النووي.

وفي مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست"، توقع فركش أن تكون كمية اليورانيوم الذي ستخصبه إيران بنسبة 60% ليس بالحجم الذي يقربها من إنتاج السلاح النووي، وبشكل يدفع إسرائيل إلى شنّ عمل عسكري كبير لإحباط هذا التوجه.

وحسب تقديرات فركش، إذا كان قرار إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% قد جاء في إطار قرار بإنتاج السلاح النووي، فإن هذا يتطلب مرور مدة زمنية تراوح بين 6 أشهر إلى عامين.

وأوضح الجنرال الإسرائيلي أنه إذا وظفت إيران أجهزة الطرد المركزي في كلّ من منشأتي "نطنز" و"فوردو" معاً، فإنها ستقلّص من الفترة الزمنية التي يستغرقها إنتاج السلاح النووي.

وعقّبت الصحيفة على تقدير فركش هذا، بالقول إنّ تمكّن إيران من إنتاج السلاح النووي في غضون ستة أشهر إلى عامين بعد رفع نسب التخصيب إلى 60%، يتطلب أولاً مواجهة بعض التحديات المتعلقة بإنتاج السلاح النووي، مثل كيفية تركيب رأس نووي على صاروخ تقليدي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم، إنه إذا رفعت إيران نسبة التخصيب إلى 90%، فإن الأمر يتطلب مرور ثلاثة أشهر قبل أن تتمكن طهران من إنتاج السلاح النووي.

من ناحيته، قال رئيس "معهد العلوم والأمن الدولي" في واشنطن، ديفيد أولبرايت، إنه عندما ترفع إيران نسبة التخصيب بنسبة 60%، فإن قدرتها على إنتاج السلاح النووي ستتضاعف عشر مرات مقارنة باستخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 إلى 4.5%.

تقارير عربية
التحديثات الحية

ونقلت الصحيفة عن أولبرايت تقديره أن الهجوم الذي استهدف منشأة "نطنز"، والذي نُسب إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، سيؤثر بالوقت الذي سيستغرقه إنتاج السلاح النووي، مستدركاً أنه لا يعرف حجم الأضرار التي تركها هذا الهجوم على المنشأة.

واعتبرت الصحيفة قرار إيران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% في كل الأحوال، "تطوراً خطيراً"، لأنه يقربها من المستوى الذي يؤهلها لإنتاج قنبلة نووية، مستذكرة أنّ إيران التزمت في الاتفاق النووي الذي وُقِّع في 2015 تخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 5%.

وأعادت إلى الأذهان حقيقة أن إيران اتجهت في عامي 2019 و2020 إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% رداً على العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب الصحيفة، فإن ادّعاء إيران أن التخصيب في حينه جاء لأغراض مدنية "غير صادق"، على اعتبار أنه لا توجد استخدامات مدنية لليورانيوم تتطلب نسبة تخصيب 20%.

وتساءلت الصحيفة إن كانت لدى إيران المقدرة على إنتاج 1000 جهاز طرد مركزي متطور جديد، كما أعلنت أخيراً، لتضيفها إلى 5060 جهازاً تملكها حالياً.

المساهمون