تطلع جزائري لاستعادة ناشطين معارضين في فرنسا

تطلع جزائري لاستعادة ناشطين معارضين في فرنسا بعد دخول اتفاقية تسليم المطلوبين حيز التنفيذ

25 مارس 2021
الصورة
الجزائر تطالب بتسلم عدد من الناشطين (العربي الجديد)
+ الخط -

دخلت اتفاقية تسليم المطلوبين بين الجزائر وفرنسا حيز التنفيذ، بعد اعتماد باريس للاتفاقية التي تم التوقيع عليها في 27 يناير/ كانون الثاني 2019، في وقت تطالب فيه الجزائر فرنسا بتسليمها عددا من الناشطين المعارضين المقيمين على أراضيها بناء على قضايا جنائية ينظر فيها القضاء الجزائري. 

وتتطلع السلطات الجزائرية إلى إقناع باريس بتسليمها المطلوبين من القضاء الجزائري الذين يقيمون في فرنسا، بعد إعادة تفعيل اتفاقية التسليم المتبادل للمطلوبين للعدالة رسميا، والتي صدرت أخيرا في الجريدة الرسمية الفرنسية، بعدما تأخر ذلك منذ إقدام البلدين في 27 يناير/ كانون الثاني 2019 على مراجعة الاتفاقية السابقة، والتي تم تجميد العمل بها منذ عام 2016. 

تتطلع السلطات الجزائرية إلى إقناع باريس بتسليمها المطلوبين من القضاء الجزائري الذين يقيمون في فرنسا، بعد إعادة تفعيل اتفاقية التسليم المتبادل للمطلوبين للعدالة رسميا، والتي صدرت أخيرا في الجريدة الرسمية الفرنسية

وقال المحامي عبد الرحمن صالح، لـ"العربي الجديد"، إن اتفاقية تبادل المطلوبين بين البلدين التي دخلت حيز التنفيذ تضع شروطا وتتضمن تحديد طبيعة وإجراءات التسليم، وتعفي فئات محددة من التسليم، كما أن التشريعات المحلية، خاصة في فرنسا، تمنح المطلوبين المراد تسليمهم إمكانية الطعن في أي قرار تسليم يصدر عن القضاء الفرنسي، وكذا في المحكمة الأوروبية، وهو ما يجعل فترة التسليم تمتد لوقت طويل، مشيرا إلى أنه يحدث في بعض الأحيان أن تتدخل عوامل سياسية في قضايا التسليم، وفقا لتفاهمات وتنازلات سياسية.

ويتزامن دخول اتفاقية تبادل المطلوبين بين الجزائر وفرنسا مع تجديد القضاء الجزائري لأوامر بالقبض في حق القائد السابق لجهاز الدرك الغالي بلقصير، والذي نجح في الفرار من البلاد في يوليو/ تموز 2019، مباشرة بعد تنحيته من منصبه في خضم أزمة سياسية واندلاع مظاهرات الحراك الشعبي، بعد أمر اعتقال دولي صدر في حقه في أغسطس/ آب 2020، إثر توجيه القضاء العسكري له تهم "الخيانة العظمى والاستحواذ على معلومات ووثائق سرية لغرض تسليمها لأحد عملاء دولة أجنبية".

وتأمل السلطات الجزائرية بأن تساهم الاتفاقية الجديدة في تسليمها عددا من الناشطين الذين يقيمون في فرنسا، كالناشط أمير بوخرص، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم أمير دي زاد، والصحافي الذي عمل سابقا في جهاز المخابرات هشام عبود، وهما من بين أربعة ناشطين أعلن القضاء الجزائري، الاثنين الماضي، إصدار أوامر اعتقال دولية بحقهم، ووجه لهم تهما جنائية تخص المساس بالنظام العام وأمن الدولة واستقرارها، وتسيير جماعة إرهابية تقوم بأفعال تستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية، وجناية تمويل جماعة إرهابية تقوم بأفعال تستهدف تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية، إضافة إلى الناشط والدبلوماسي السابق وعضو الهيئة القيادية لحركة رشاد محمد العربي زيتوت، الذي يقيم في لندن منذ سنوات، ومحمد عبد الله، وهو دركي منشق عن الجيش وفار يقيم في إسبانيا.

وكانت السلطات الجزائرية قد أخفقت في عدة مناسبات سابقة في المطالبة باستلام المطلوبين من الدول التي يقيمون فيها، وخاصة أن بعضهم يحوز على جنسية البلد الذي يقيم فيه، سواء بسبب التشريعات المحلية أو بسبب الطابع السياسي الذي تتخذه قضايا هؤلاء الناشطين، حيث عجزت الحكومة الجزائرية عن تقديم إثباتات مقنعة للقضاء في هذه الدول بالطابع الجنائي للقضايا، إضافة إلى الطابع السياسي الواضح للقضايا المرتبطة بهم، على خلفية مواقفهم من السلطة ورموز النظام والجيش، حيث ينجح هؤلاء باستمرار، ومنذ سنوات، في نشر والحصول على وثائق وتسريبات ومعلومات عن صراعات وقضايا مرتبطة بالدولة والجيش، دون أن تنجح الأجهزة الأمنية الجزائرية، حتى الآن، في تفكيك ومعرفة المصادر التي تزودهم بالوثائق والمعلومات الخاصة. 

دلالات

المساهمون