ترامب ينوي تنظيم أول تجمع انتخابي بعد إصابته بكورونا السبت.. وسلوكه المضطرب يشغل خصومه

09 أكتوبر 2020
الصورة
يسعى الديمقراطيون لفتح تحقيق بشأن قدرة ترامب على مواصلة الحكم (ستيفن ماتورين/Getty)
+ الخط -

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يأمل باستئناف حملته الانتخابية السبت، بعدما حصل على الضوء الأخضر بذلك من طبيبه، في وقت تستعد رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للكشف عن خطط لفتح تحقيق بشأن قدرته على مواصلة مهامه في الحكم بعدما أصيب بكورونا (كوفيد-19).

وقبل أقل من شهر على الانتخابات المرتقبة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، قامت الزعيمة الديمقراطية بخطوة استثنائية عبر اقتراحها مشروع قانون، ستكشف تفاصيله الجمعة، ينص على تشكيل لجنة للتحقيق في مدى قدرة الرئيس على تولي السلطة، وما إذا كان ينبغي إزاحته من منصبه بناء على التعديل 25 من الدستور.

وجاءت الخطوة بعدما انتقد ترامب بشدة معارضيه، وأثار لغطا بشأن موعد المناظرة المرتقبة مع خصمه الديمقراطي جو بايدن.

وعلى وقع ارتفاع منسوب التوتر بشأن إصابة الرئيس والتساؤلات حيال قدرته على اتخاذ القرارات، قال ترامب، في مقابلة أجرتها معه محطة "فوكس نيوز"، في وقت متأخر من الخميس، إنه يرغب بتنظيم تجمّع انتخابي السبت.

وقال: "أظن أنني سأحاول تنظيم تجمّع ليل السبت، إذا كان لدينا ما يكفي من الوقت لتنظيمه"، مضيفا أنه سيكون "على الأرجح في فلوريدا". وأشار كذلك إلى أنه قد يُنظم تجمعا آخر في اليوم التالي في بنسلفانيا. وأعطى طبيب ترامب، الخميس، الرئيس الضوء الأخضر لاستئناف نشاطاته العامة نهاية الأسبوع.

وصرح شون كونلي، في بيان: "السبت سيكون اليوم العاشر منذ تشخيص (الإصابة). وبناءً على مسار التشخيصات المتقدّمة التي يجريها الفريق (الطبي)، أتوقع تمامًا عودة الرئيس الآمنة إلى الالتزامات العامة" اعتبارا من العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول.

وبعدما توقفت حملته الانتخابية جرّاء إصابته بكوفيد-19، أطلق ترامب، الخميس، سلسلة تصريحات غاضبة عبر محطة "فوكس بزنس" التلفزيونية، واصفا المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس بأنها "وحش"، والمهاجرين غير الشرعيين بأنهم "مغتصبون"، بينما دعا إلى توجيه اتهامات إلى بايدن والرئيس السابق باراك أوباما.

ولعل التصريحات الأبرز التي لفتت انتباه بيلوسي كانت تلك التي قال فيها الرئيس، البالغ من العمر 74 عاما، إنه هزم كورونا "لأنني أمتلك بنية جسدية مثالية، ولأنني غاية في الشباب". وحذّرت بيلوسي من أن ترامب يعاني من "انفصال عن الواقع كان ليكون مضحكا لولا أن خطورته قاتلة".

وأما النائب الديمقراطي البارز جيمس كلايبرن فحذّر عبر "سي أن أن" من أن ترامب "يظهر سلوكا مضطربا بدرجة كبيرة" أثار قلقا عاما.

بعدما توقفت حملته الانتخابية جرّاء إصابته بكوفيد-19، أطلق ترامب، الخميس، سلسلة تصريحات غاضبة عبر محطة "فوكس بزنس" التلفزيونية واصفاً المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس بأنها "وحش"، والمهاجرين غير الشرعيين بأنهم "مغتصبون"، بينما دعا إلى توجيه اتهامات إلى بايدن والرئيس السابق باراك أوباما

ومع تشكيك الديمقراطيين في تصريحات الرئيس بشأن تعافيه سريعا من كورونا، وإعلان بيلوسي عن مقترحها بشأن فتح تحقيق، رد ترامب بغضب على تويتر قائلا: "المجنونة نانسي هي الوحيدة التي يجب أن تخضع للمراقبة. لا يلقّبونها بالمجنونة من دون سبب!".

فترة صعبة

وأحدث رفض ترامب المشاركة في مناظرة الأسبوع المقبل أمام بايدن، نظرا لقرار المنظمين إجراءها عبر الإنترنت بسبب إصابته بكورونا، حالة فوضى في الجدول الزمني للمناظرات. وتجري عادة ثلاث مناظرات يحظى المرشحان بفرصة الإعداد لها قبل وقت طويل من موعدها.

وبعد سجال بين فريقي ترامب وبايدن، يبدو أن مناظرتين فقط ستجريان بالمجمل، ستكون الثانية في 22 أكتوبر/ تشرين الأول، بعدما ألغيت تلك التي كان من المفترض أن تنظم في 15 من الشهر الحالي في ميامي.

ومع تصدّر بايدن استطلاعات الرأي وتمكنه من السفر، إذ زار المرشح الديمقراطي، الخميس، أريزونا وأطلق مع هاريس جولة بالحافلات في إطار الحملة الانتخابية، يبدو أن ترامب يواجه فترة صعبة.

ولا يزال الرئيس يتعافى بعد قضائه ثلاث ليال في المستشفى، بينما تحوّل البيت الأبيض إلى بؤرة للوباء مع تأكد إصابة عشرات المقرّبين من ترامب.

ويشكّل قراره مقاطعة مناظرة الأسبوع المقبل، التي كانت ستسمح للجمهور الحاضر بطرح الأسئلة على المرشحَين، خسارة فرصة نادرة لهزيمة بايدن في مواجهة تلفزيونية تبث على الهواء مباشرة.

واتّهم الرئيس المنظمين بمحاولة "حماية" بايدن بعد أول مناظرة تبادل فيها المرشحان الإهانات في كليفلاند في 29 سبتمبر/ أيلول. ووصف مدير حملته بيل ستيبين المنظمين بأنهم "مثيرون للشفقة"، وأعلن أنه سيتم إجراء تجمع انتخابي بدلا منها.

على الضفة الأخرى، اتّهمت كيت بيدينغفيلد، المتحدثة باسم حملة بايدن، الرئيس بمحاولة تجنّب "مواجهة أسئلة الناخبين بشأن إخفاقاته المرتبطة بكوفيد والاقتصاد".

واتفق الفريقان على أن المناظرة المقبلة والأخيرة على الأرجح المرتقبة في ناشفيل، بتاريخ 22 أكتوبر/ تشرين الأول، يجب أن تتم بطريقة تسمح للجمهور بطرح الأسئلة.

وبينما دعا فريق حملة ترامب إلى مناظرة ثالثة تجري قبل خمسة أيام من الانتخابات، رفض فريق بايدن الأمر، قائلا إن "سلوك ترامب المضطرّب لا يسمح له بإعادة جدولة مواعيد" المناسبات المرتبطة بالانتخابات.

نتائج استطلاعات سيئة

وبينما قال ترامب إنه هزم بايدن "بسهولة" في مناظرتهما الأولى، كشفت استطلاعات الرأي أن الرئيس يتخلّف بفارق كبير عن منافسه.

وتشير التوقعات حاليا إلى أن بايدن يتجه لهزيمة ترامب في عدة ولايات أساسية تعد "متأرجحة" (أي تُبدِّل ولاءها بين الحزبين من انتخابات لأخرى)، بل إنه بات يشكل تهديدا له في معاقل جمهورية، على غرار تكساس.

وأعادت معركة ترامب الشخصية مع كورونا تسليط الأضواء على مسألة يرى معظم المستطلعين أنه فشل في إدارتها. وانتزع الوباء، الذي أودى بحياة نحو 212 ألف شخص في الولايات المتحدة، من ترامب ملفه المفضل في الانتخابات ألا وهو الاقتصاد، الذي كان في وضع قوي قبل ظهور كوفيد-19 في الولايات المتحدة مطلع العام.

(فرانس برس)

المساهمون