تحريض عنصري على فلسطينيي اللد بعد ساعات من الاعتداءات على أهالي يافا

تحريض عنصري على فلسطينيي اللد بعد ساعات من الاعتداءات على أهالي يافا

19 ابريل 2021
الصورة
يبلغ عدد الفلسطينيين في البلد نحو 30 ألفاً (تويتر)
+ الخط -

أطلق رئيس بلدية اللد، يائير رفيفو، الليلة الماضية وصباح اليوم الاثنين، حملة تحريض عنصرية طاولت فلسطينيي الداخل بالتزامن مع استمرار التحريض على العرب في النقب والقدس المحتلة، وذلك بعد ساعات من اعتداء الشرطة الإسرائيلية مساء أمس على أهالي يافا. وأتى هذا التحريض على وقع مطالب لسلطات الاحتلال بمحاربة الجريمة المنظمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل.

ويشكل الفلسطينيون في اللد 30 بالمئة من السكان، ويقدر عددهم بـ30 ألفاً.

وأعلن رفيفو في مقابلات إذاعية أن العنف والجريمة عند الفلسطينيين في اللد حولا حياة السكان اليهود إلى جحيم، وجعلاهم يفتقدون الأمن الشخصي. وادعى أن "الفلسطينيين في اللد كما بقية العرب في إسرائيل، يلجؤون للعنف والجريمة ربما بسبب مشاعرهم بالإحباط واليأس وتذمرهم من سياسة الدولة، واصفاً "العنف العربي"، كما أسماه، بـ"الخطر الاستراتيجي على أمن إسرائيل، لأنه ليس مقصوراً على اللد ولا يافا بل يمتد أيضاً للنقب والقدس المحتلة.

كما أطلق رفيفو تصريحات عنصرية ضد الأذان، ودعا إلى العمل على منعه وخاصة في صلاة الفجر، بزعم أنه يزعج السكان اليهود، كما هدد بملاحقة أهالي اللد العرب الذين يطلقون الألعاب النارية في رمضان، معلناً عن رصد جائزة مالية لكل من يوفر للبلدية معلومات أكيدة، ويدلها على البيوت العربية التي تنطلق منها المفرقعات النارية في شهر رمضان، مقابل توعد مستخدمي الألعاب النارية بالعقوبات الشديدة وفرض غرامات عالية وتحرير مخالفات له ورفع دعاوى ضده، وصولا إلى القول: "سأقوم بتحطيمه وتهشيم كل من يطلق هذه الألعاب النارية".

وأثارت تصريحات رئيس بلدية اللد موجة غضب عارمة في صفوف أهالي اللد، والفعاليات السياسية والثقافية والدينية فيها، إذ أصدر القائمون عليها بياناً رسمياً ضد تصريحات رئيس البلدية، ولا سيما تطاوله على الأذان وتحريضه العنصري السافر. ووقع على البيان الذي حمل عنوان "الأذان خط أحمر" كل من اللجنة الشعبة، النداء العربي، النهضة اللداوية، منتدى حماية المقدسات، أئمة وخطباء المساجد.

كما أعلن أعضاء المجلس البلدي العرب، وهم ستة أعضاء، انسحابهم من الائتلاف في المجلس البلدي.

وقالت فداء شحادة عضو بلدية اللد، في حديث مع "العربي الجديد": "قررنا الخروج من الائتلاف البلدي رفضاً لتشبيه صوت الأذان بالضجيج، والمفرقعات بالعنف".

ورأت شحادة أنه كان الأحرى برئيس البلدية أن يحترم الدين الإسلامي ومشاعر المسلمين خاصة في هذا الشهر، وبدلاً من الهجوم كان عليه إيجاد السبل والحلول لتقديم برامج عمل للشباب، بما يملأ وقت فراغهم ويبعدهم عن العنف.

وذكرت شحادة أن رئيس البلدية قام بتجميد ميزانيات المجتمع العربي، ثم أضافت: "نحن مواطنون، وأهل البلد، يحق لنا القيام بشعائرنا، وصوت الأذان هو صوت هذه الأرض وهو عروبة بلدنا وأرضنا، ونحن نرفض تصريح معتدٍ على ديننا".

من جهته، قال عبد الكريم زبارقة عضو بلدية اللد: "رفيفو عنصري ولا يمكن أن يعاقب مجتمعاً كاملاً بسبب قلة قاموا بخرق القانون. وأما بالنسبة لمشكلة العنف، فنحن نريد معالجة هذه المشكلة في مجتمعنا بشكل رسمي وبالقانون، ونحن ننبذ العنف".

المساهمون