المغرب: مؤشرات مقلقة للثقة في المؤسسات السياسية

المغرب: مؤشرات مقلقة للثقة في المؤسسات السياسية

12 نوفمبر 2020
الصورة
مستويات متدنية للثقة في الأحزاب والحكومة والبرلمان (Getty)
+ الخط -

كشف تقرير أصدره المعهد المغربي لتحليل السياسات، عن مؤشرات مقلقة لثقة المغاربة في مؤسساتهم السياسية، ولاسيما في صفوف الشباب، وذلك على بعد أقل من سنة عن موعد تنظيم الانتخابات البلدية والتشريعية المنتظر إجراؤها صيف 2021.

وسجل التقرير الذي حمل عنوان "مؤشر الثقة في المؤسسات 2020"، أن 22.6 في المائة من المغاربة يثقون في الأحزاب السياسية، و23.4 في المائة منهم بالحكومة، في حين عبر 32.7 في المائة من المستطلعين عن ثقتهم في البرلمان.

وقال التقرير إن انعدام الثقة في الحكومة ارتبط في الغالب بـ"النقص الملحوظ في التدابير المتخذة لحل أكثر القضايا إلحاحا في البلاد"، إذ يظهر ذلك جليا عند النظر في العلاقة بين الرضا في الاتجاه العام، الذي يسير فيه البلد والثقة في الحكومة.

وفيما يتعلق بالأولويات التي يأمل المغاربة أن تحققها الحكومة في السنوات المقبلة، فيقع على رأسها الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليم وتوفير مزيد من فرص الشغل للشباب.

كما كشف التقرير، الذي حصل "العربي الجديد على نسخة منه، عن عدم معرفة معظم المشاركين بعمل البرلمان أو الأدوار المختلفة التي يؤديها كمؤسسة، كما أن 90 في المائة من المستطلعين لم يتمكنوا من تسمية أي من رئيسي مجلسي النواب والمستشارين.

وبحسب التقرير ذاته، فإن المواطنين يشعرون بأن دور البرلمانيين يقتصر فقط على الجلسات العامة التي تعقد أيام الاثنين، وبأن نقاشاتهم تقتصر على المؤسسة وحدها، وفي كثير من الأحيان وصفوهم بأنهم يؤدون مسرحيات.

وحظيت المؤسسات غير المنتخبة بمستويات أعلى من الثقة، إذ بلغت 78.1 في المائة في الشرطة، و83.3 في المائة في الجيش، في حين أشارت الدراسة إلى أن اثنتين من المؤسسات غير المنتخبة قد انعدمت فيهما الثقة بشكل لافت، وهما قطاع التعليم العمومي، الذي لا يثق فيه نصف المغاربة، ونظام الرعاية الصحية الذي بلغت نسبة عدم الثقة فيه بين المستطلعين 74.4 في المائة.

وفي الوقت الذي عبر فيه المغاربة المستطلعة آراؤهم عن مستوى منخفض من الرضا عن الاقتصاد والتوجه العام للبلاد أو جهود الحكومة لمحاربة الفساد، كانت الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية التي تحظى بأعلى مستوى من الثقة، إذ يشعر المغاربة بأن تلك المؤسسة وكذلك الأصدقاء المقربين هم الأشخاص الأكثر جدارة بالثقة في محيطهم، بنسبة تبلغ 95.2 في المائة.

وحسب نتائج التقرير، فإن مستويات الثقة تميل إلى الانخفاض مع توسع الدائرة الاجتماعية لتشمل الزملاء والجيران وغيرهم.

دلالات

المساهمون